اللغة السريانية خارج لافتات المؤسسات في الحسكة وتحذيرات من تهميش المكوّن التاريخي      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الالهي في كنيسة مار كيوركيس الشهيد – ديانا/ أربيل      غبطة البطريرك يونان يترأّس رتبة درب الصليب يوم الجمعة من الأسبوع الرابع من زمن الصوم الكبير      قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ابناء رّعيّة كاتدرائية مار يوخنا المعمدان - عنكاوا يشتركون في التّقليد السنوي (پلّو)      بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      ثغرة أمنية خطيرة تصيب هواتف أندرويد حول العالم.. كيف تحمي نفسك؟      إنتقادات لصمت بغداد.. إقليم كوردستان تعرض لنحو 50 هجوماً خلال الـ 48 ساعة الماضية      شركة غاز البصرة: نؤمن 3000 طن من الغاز المسال يومياً للاحتياجات المحلية      ترامب يهدد بضرب شبكة النفط في "خرج" إذا استمر إغلاق هرمز      البابا لاوُن الرابع عشر يشدد على ضرورة الاهتمام بالبعد الأخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي      هكذا تستعاد العافية الذهنية والجسدية في مرحلة الشيخوخة      واعظ الدار الحبريّة: لا يمكن الاكتفاء بمثاليّة الأخوّة في زمن الحروب      رحلة الـ 12 ساعة.. العراق يواجه "كابوساً" وسط الحرب من أجل المونديال      ولي عهد البحرين يحث الكنائس على البقاء مفتوحة وسط صراع الشرق الأوسط      لحمايتهم من المخاطر.. الاتحاد الأوروبي يدرس حظر وسائل التواصل للأطفال
| مشاهدات : 1087 | مشاركات: 0 | 2026-01-22 07:27:14 |

مخاوف متجددة تُخيم على وادي الخابور في سوريا مع عودة التهديدات الأمنية

 

عشتار تيفي كوم - سيريك برس/

بعد مرور عقد من الزمن على الهجوم المدمر الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على وادي الخابور، يقول أبناء المجتمع السرياني–الآشوري في سوريا إن المنطقة تواجه مجدداً لحظة بالغة الخطورة، مع عودة التهديدات الأمنية التي تستحضر ذكريات أحد أكثر الفصول قتامة في تاريخهم الحديث.

ويُعد وادي الخابور، الممتد على طول نهر الخابور في شمال وشرق سوريا، موطناً لسلسلة من القرى ذات الجذور الآشورية التاريخية. وقد تعرضت هذه المنطقة عام 2015 لدمار واسع عندما اجتاحها مقاتلو تنظيم داعش. إذ جرى إفراغ 36 قرية فعلياً من سكانها، وتعرضت المنازل والكنائس للتدمير، فيما نزح آلاف السكان، ولم يعد كثير منهم. وقد شكلت تلك الهجمات شرخاً ديموغرافياً وثقافياً عميقاً لا تزال المنطقة تكافح للتعافي من تبعاته.

وخلال السنوات العشر الماضية، حاول من بقي من السكان أو من عاد لاحقاً، الشروع في عملية إعادة إعمار هشة. وبإمكانات محدودة واهتمام دولي ضئيل، أعاد الأهالي بناء منازلهم، وفتحوا الكنائس والمدارس من جديد، وحاولوا استعادة الشعور بالعيش حياة طبيعية. ويؤكد قادة المجتمع المحلي أن هذه الجهود لم تكن مجرد محاولة للبقاء، بل عكست أيضاً شكلا من أشكال مقاومة محاولات الزوال. إلا أن هذا الهدوء الهش بات اليوم مهدداً.

ووفق بيان صدر يوم الثلاثاء عن الاتحاد السرياني الأوروبي، تتصاعد المخاوف من احتمال قيام مجموعات مسلحة تتبنى أيديولوجيات مرتبطة بتنظيم داعش بشن هجمات جديدة في المنطقة. ورغم عدم وقوع هجوم واسع النطاق حتى الآن، فإن مجرد وجود هذا الاحتمال كان كفيلاً بإحداث صدمة عميقة في مجتمع لا يزال يعاني من آثار النزوح والاختطاف والدمار.

وجاء في البيان: “إن شعبنا في وادي الخابور يواجه مرة أخرى تهديداً وجودياً”، محذرًا من أن أي تجدد للعنف لن يعرض سلامة المدنيين للخطر فحسب، بل سيهدد أيضاً الوجود الثقافي والتاريخي للسريان–الآشوريين في المنطقة.

ولا تقتصر المخاوف على الجوانب الأمنية فقط، فالسريان–الآشوريون في وادي الخابور يشكلون واحدة من أقدم المجتمعات المسيحية المتواجدة في الشرق الأوسط، إذ تمتد جذورهم إلى ما يقارب ألفي عام. ويحذر ناشطو المجتمع السرياني-الآشوري من أن موجات العنف والنزوح المتكررة قد تحول حالة عدم الاستقرار المؤقتة إلى خسارة ديموغرافية دائمة.

وكانت منظمات حقوق الإنسان قد حذرت مراراً من أن المجتمعات في شمال شرق سوريا ما تزال شديدة الهشاشة في ظل تغير السيطرة العسكرية، وضعف الحكم، واستمرار نشاط الشبكات المتطرفة. ورغم أن تنظيم داعش لم يعد يسيطر على أراض كما كان في السابق، فإن ما تبقى من أيديولوجيته، وحالة عدم الاستقرار التي تتغذى عليها، ما تزال تشكل تهديداً قائماً.

ودعا الاتحاد السرياني الأوروبي المجتمع الدولي، وهيئات حقوق الإنسان، والجهات الدبلوماسية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين ومنع وقوع كارثة إنسانية جديدة. وأكد أن مثل هذه الإجراءات ضرورية ليس فقط لحماية السكان، بل أيضاً للحفاظ على التنوع الثقافي في المنطقة ومنع المزيد من موجات النزوح.

وبالنسبة لسكان وادي الخابور، فإن هذا الخوف مألوف ومؤلم. فكثيرون أعادوا بناء منازلهم وهم يدركون مدى إمكانية فقدانها مرة أخرى. وكما قال أحد السكان المحليين في حديثه مؤخرًا مع ناشطين: “نجونا مرة. لكن النجاة لا ينبغي أن تعني العيش إلى الأبد على حافة الاختفاء”.

ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت التحذيرات الصادرة من وادي الخابور ستدفع إلى انخراط دولي جاد. وفي الوقت الراهن، تقف قرى وادي الخابور كرموز للصمود، وفي الوقت نفسه كتذكير بمدى هشاشة هذا الصمود.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5417 ثانية