
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس يترأس مؤتمراً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات حرب إيران على الاقتصاد العالمي. 11 مارس 2026 - Reuters
عشتارتيفي كوم- الشرق/
أعلن قادة دول مجموعة السبع، الأربعاء، الاتفاق على دراسة خيار توفير مرافقة للسفن لضمان حرية الملاحة في الخليج العربي، وذلك في ضوء التداعيات التي طالت أسواق الطاقة العالمية وسط استمرار حرب إيران.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة المجموعة التي تضم الولايات المتحدة، وكندا، واليابان، وإيطاليا، وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، تم تشكيل فريق عمل لدراسة إمكانية مرافقة السفن عند توفر الظروف الأمنية المناسبة، على أن "يُصاحب ذلك مشاورات مع شركات الشحن والنقل والتأمين".
وصدر البيان عقب اجتماع بالهاتف نظّمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقادة مجموعة السبع لمناقشة حرب إيران، وتأثيرها على ارتفاع أسعار الطاقة.
السحب من احتياطي النفط
وفي شأن ذي صلة، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بما وصفه بأنه "تأثيرات هائلة" لقرارات تتخذ الأربعاء في وقت اجتمع فيه زعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لمناقشة حرب إيران وتبعاتها الاقتصادية، وذلك وفقاً لما ورد في مقطع مصور قصير نشرته الرئاسة الفرنسية.
وقال ترمب بعد أن منحه ماكرون الذي ترأس اجتماع مجموعة السبع الكلمة: "أعتقد أننا نشهد تأثيرات هائلة، لا تصدق في الواقع، على العالم"، ولم يتضح بعد إن كان الرئيس الأميركي يقصد قرار السحب من احتياطي النفط الذي أعلن عنه قبل دقائق من تصريحاته.
وأدلى ماكرون وترمب بتصريحات بعد توصية من وكالة الطاقة الدولية بسحب 400 مليون برميل من النفط، وذلك في أكبر خطوة من نوعها خلال تاريخ الوكالة لمحاولة كبح جماح أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
واعتبر ترمب أن قرار وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن كميات من احتياطي النفط، سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط "بشكل كبير".
طرح 400 مليون برميل
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الوكالة أن "32 من الدول الأعضاء اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الطارئة في السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو".
وأوضحت الوكالة في بيان: "ستقدم أمانة الوكالة الدولية للطاقة، مزيداً من التفاصيل حول كيفية تنفيذ هذا الإجراء الجماعي في الوقت المناسب".
وكانت أسعار النفط قفزت إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل في لندن في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وسط توقف التدفقات عبر مضيق هرمز الحيوي في الخليج العربي فعلياً، رغم أن العقود الآجلة تراجعت منذ ذلك الحين، جزئياً بسبب توقعات بأن الحكومات ستلجأ إلى احتياطياتها النفطية.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، التي تنسق عمليات الإفراج عن المخزونات لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن أعضاءها البالغ عددهم 32 دولة لديهم أكثر من 1.2 مليار برميل في مخزونات الطوارئ العامة، بما في ذلك أكبر مخزون احتياطي وهو الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي. وهناك أيضاً 600 مليون برميل إضافية من مخزونات الصناعة الخاضعة لالتزامات حكومية.
مضيق هرمز
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قال إن "مضيق هرمز: إما أن يكون مضيق انفراج للجميع، وإما أن يتحول إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب".
وجاءت تصريحات لاريجاني بعد تهديدات ترمب، الاثنين، بـ"ضرب إيران بقوة أكبر بكثير، إذا أوقفت تدفق النفط عبر مضيق هرمز".
ويُعد مضيق هرمز الممر الأهم لتدفقات الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 21 مليون برميل من النفط الخام يومياً، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.