

الرئيس الفنزويلي السابق قبل مادورو هوكو شافيز المفوّه طرد الشركات الأمريكية وأمم الإستثمارات ، كان يسخر من الولايات المتحدة ومن على منبر الأمم المتحدة بخطبه النارية ، وإكتفت أميركا بوضع عقوبات إقتصادية على فنزويلا ، وخليفته مادورو سار على خطى شافيز ولكن لا يملك كاريزما هوكو شافيز وثقافته وهو سائق حافلات بسيط ،حكم فنزويلا عقداً من السنين وهو يسخر ويتحدى أميركا وهرب أكثرمن ثمانية ملايين من شعبه ينشدون الحرية وحياة أفضل، ولم يعرّ أهمية لتحذيرات ترامب ، وإستمر بمعادات اميركا والتعاون مع الصين وإيران وحزب الله اللبناني في تهريب المخدرات التي قتلت الألاف من الشعب الأمريكي .
سيد البيت البيض لا يمزح ، والخطوط الحمراء التي يضعها يربط القول بالفعل ، وهي رسالة واضحة لكولومبيا والمكسيك وإيران وكوبا ، تطالبهم بمنع عصابات المخدرات .
هنك شعوب أميركا اللا تينية المبتلاة بحكام خونة يبنون سياساتهم على التغنّي بأمجاد الماضي ، وتدمّر مقدرات بلدانها بشعارات ثورية ، مثل فنزويلا البلد الغني الفقير الذي يملك أكبر إحتياط بترول في العالم .
والعالم لا ينسى مانويل نوريغا حاكم بنما ، أقتيد سنة 1989 وسجن في اميركا ، والرئيس الهاييتي جان برتران ارستيد عام 2004 وإعتقال صدام حسين في حفرة 13 كانون الثاني سنة 2003 .وهي رسالة موجهة إلى إيران التي تجتاحها الإحتجاجات في اكثر من 26 محافظة من أصل 31 ، والتي بدأها التجار ثمّ إمتدت إلى طلاب الجامعات والمدنيين نتيجة الظروف المعيشية الصعبة .
ولكن ماذا بعد مادورو ؟ لقد احدث إعتقاله ونقله إلى اميركا توتراً دبلوماسيا غيرمسبوق وإحتمال تحالفات جديدة لمواجهة أمريكا ، وإرباك الوضع الداخلي في فنزويلا وإحتدام الصراع على السلطة والنفوذ ، وهذا يعني يحق للقوي ما لا يحق لغيره.