
عشتار تيفي كوم - سيريك برس/
وجه الاتحاد السرياني الأوروبي عبر بيان رسمي له، دعوة “للمجتمعات السريانية الآشورية الكلدانية الآرامية المارونية الرومية، وجميع الشعوب المسيحية، والأفراد المحبين للسلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم، إلى التوحد”
وقال الاتحاد في بيانه إنه “على مرّ القرون، عرّضت الحروب التي ابتلي بها الشرق الأوسط الشعوب المسيحية وغيرها من المجتمعات الدينية للمجازر والتهجير القسري والممارسات اللاإنسانية بشتى أنواعها”، مضيفاً بأنه “ونتيجةً للحروب والأزمات والإبادات الجماعية والتهجير القسري، تشتت شعوبنا، وتكبدت خسائر فادحة. ولا سيما خلال الإبادة الجماعية عام 1915، حيث قُتل مئات الآلاف من أبناء شعبنا، وأُجبروا على التخلي عن دينهم وقيمهم”
وحذر الاتحاد من أن الشرق الأوسط اليوم يقف “مرة أخرى على حافة حرب كبرى، ويمر عبر حلقة من النيران المشتعلة، ونتيجةً لذلك، يواجه شعبنا مخاطر وتهديدات وكوارث جديدة”، وشدد الاتحاد على أن “هذا الواقع يُلزم المسيحيين بالوقوف صفًا واحدًا، وبناء مستقبل مشترك معًا، إذ أنه وبسبب السياسات العنصرية والدينية والطائفية والإقصائية التي تفرضها القوى المهيمنة في المنطقة، تشتت شعبنا وجميع المسيحيين إلى مجتمعات صغيرة، وانفصلوا عن هويتهم، وفقدوا جوهرهم”
ولفت الاتحاد إلى أن الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي “في سهل نينوى بالعراق وسوريا ولبنان وفي جميع أنحاء بيث نهرين يُحاصر مرة أخرى بموجة جديدة من العنف”، وعليه، “ولمنع اندثار القيم التاريخية والثقافية والقومية الموروثة عن أجدادنا، تُلقي هذه الفترة علينا جميعًا واجبات ومسؤوليات تاريخية”
وشدد الاتحاد على أنه “وانطلاقًا من فلسفة المحبة والعدالة المسيحية، والوعي الأصيل لشعبنا، والإرث التاريخي لبيث نهرين، فإن السبيل الوحيد للحفاظ على شعبنا هو الوحدة والتضامن. لقد حان الوقت لنقول كفى للتفتت والمنفى والمجازر وانعدام الجنسية وجميع أشكال الإنكار. يجب على الأحزاب السياسية والمؤسسات والكنائس أن تتحد بشكل عاجل”، مذكراً بأنه “قد تختلف أسماؤنا وأفكارنا وأساليب نضالنا، لكننا جميعًا أبناء شعب واحد، ووطننا المقدس بيث نهرين”، مجدداً دعوته “لجميع المؤسسات والمنظمات السياسية والدينية والثقافية، والمجتمعية وكذلك المثقفين من سوريا ولبنان والعراق وتركيا وإيران والشتات، إلى التوحد للدفاع عن هويتنا وتمثيلها، وإيصال صوتنا إلى الرأي العام الدولي، وطرح مطالبنا القومية على جداول أعمال المنصات ذات الصلة”
وطرح الاتحاد المطالب والأهداف المنشودة، وهي “إنشاء منصة قومية لتحديد التدابير اللازمة التي يجب اتخاذها استجابةً للظروف الاستثنائية التي نواجهها. تفعيل آليات التضامن بين جميع فئات شعبنا في كل أنحاء بيث نهرين وفي الشتات، واتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد التهديدات القائمة. عقد اجتماع عاجل لجميع ممثلي المؤسسات السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية لشعبنا ضمن منصة وحدة قومية لتحديد أساليب النضال من أجل مصالحنا المشتركة”
وطالب الاتحاد جميع المؤسسات والأحزاب والكنائس بإرسال مقترحاتهم وأفكارهم ومطالبهم عبر عنوان البريد الإلكتروني ورقم الهاتف الخاص بالاتحاد السرياني الأوروبي.