محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز
| مشاهدات : 772 | مشاركات: 0 | 2026-02-15 08:10:11 |

من الصمود إلى البناء

يوسف السعدي

 

شهد العراق خلال السنوات الماضية تحديات وجودية هددت الدولة ووحدتها الوطنية، غير أن تماسك المجتمع وصمود مؤسساته مكّناه من تجاوز أخطر مراحل المواجهة مع الإرهاب، ولا سيما خلال الحرب ضد تنظيم داعش، واليوم، وبعد تثبيت الأمن واستعادة الاستقرار النسبي، تبرز الحاجة إلى الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء دولة مستقرة ذات اقتصاد متنوع ومؤسسات فاعلة.

إن المرحلة المقبلة تتطلب برنامجاً وطنياً يستند إلى الواقعية والتخطيط الاستراتيجي، ويعالج جذور الاختلالات السياسية والاقتصادية، ويؤسس لمسار تنموي مستدام، وفي هذا السياق، يقوم مشروعنا الإصلاحي على أربعة مرتكزات أساسية:

أولاً: ترسيخ الاستقرار السياسي

يشكل الاستقرار السياسي شرطاً ضرورياً لأي عملية إصلاح اقتصادي أو اجتماعي، فلا يمكن جذب الاستثمارات أو تنفيذ خطط تنموية بعيدة المدى في ظل توترات سياسية مستمرة أو تعطّل مؤسسات الدولة، وعليه، فإن تعزيز التوافقات الوطنية، وضمان انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وتغليب المصلحة العامة على الاعتبارات الفئوية، تمثل أولويات المرحلة المقبلة.

ثانياً: إصلاح مالي واقتصادي شامل

تؤكد تقارير World Bank أن الاقتصاد العراقي يعتمد بدرجة كبيرة على العوائد النفطية التي تشكل أكثر من 90% من إيرادات الموازنة في بعض السنوات، وهو ما يجعله عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، إن استمرار هذا النمط الاقتصادي يحدّ من فرص النمو المستدام ويضعف قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.

من هنا، تبرز ضرورة تبني سياسة تنويع مصادر الدخل من خلال دعم القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الصناعة والزراعة والخدمات، إضافة إلى تحفيز القطاع الخاص عبر تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين بيئة الاستثمار.

كما تشير تقديرات United Nations إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب في العراق، وهو ما يستدعي برامج تشغيل حقيقية ترتكز على اقتصاد منتج، وليس على التوسع في التوظيف الحكومي فحسب.

وفي موازاة ذلك، يمثل تعزيز الشفافية المالية ومكافحة الفساد الإداري والمالي جزءاً أساسياً من أي إصلاح اقتصادي فعّال، عبر تطوير أنظمة رقابية حديثة واعتماد أدوات رقمية في إدارة الإنفاق العام.

ثالثاً: تطوير البنى التحتية

لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي مستدام دون بنية تحتية كفوءة، وتشير تقارير UNDP إلى أن إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات العسكرية تتطلب استثمارات كبيرة لإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه والطرق والمرافق العامة.

وعليه، فإن تطوير قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات وإدارة الموارد المائية يمثل أولوية وطنية، لما له من أثر مباشر في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو.

رابعاً: سياسة خارجية متوازنة

إن تعزيز مكانة العراق الإقليمية والدولية يستلزم دبلوماسية فاعلة تقوم على مبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم الانخراط في محاور متصارعة، فالعراق قادر، بحكم موقعه وتاريخه، على أن يكون جسراً للحوار والاستقرار في المنطقة، شريطة أن تُبنى علاقاته الخارجية على أساس المصالح الوطنية العليا والتوازن في الشراكات.

 

نحو مرحلة جديدة

إن الانتقال من مرحلة الصمود إلى مرحلة البناء يتطلب إرادة سياسية واضحة، وتعاوناً مجتمعياً واسعاً، وإدارة مهنية تعتمد التخطيط طويل الأمد بدلاً من الحلول المؤقتة، إن التجربة التي مرّ بها العراق خلال السنوات الماضية أكدت قدرة الدولة والمجتمع على تجاوز الأزمات، وهي القدرة ذاتها التي يمكن أن تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.

إن مسؤولية المرحلة المقبلة تقتضي العمل الجاد لترسيخ دولة المؤسسات، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز السيادة، بما يحقق تطلعات المواطنين في الأمن والعدالة والازدهار.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5055 ثانية