
عشتارتيفي كوم- سيرياك برس/
بيتِّيك هايم بيسِّنغن، ألمانيا – في أمسية سينمائية فريدة، وبحضور نحو 150 شخصاً، عرض فيلم “الطريق إلى الوطن” في صالة السينما بمدينة بيتِّيك هايم بيسِّنغن، وهو فيلم وثائقي أخرجه الشاب السرياني إيليا بيث ملكي، الذي يبلغ من العمر 23 عاماً، ويقيم في مدينة غوبينغن الألمانية.
ذلك الفيلم الناطق باللغة الألمانية، يوثّق رحلة المخرج إلى لبنان وسوريا، خلال سعيه للإطلاع على أوضاع المسيحيين المقيمين في المنطقة، والوقوف على ما يواجهونه من تحديات وصعوبات في المرحلة الراهنة.
خلال هذه الرحلة، التقى المخرج بعدد من أبناء الشعب السرياني الكلداني الآشوري، مستمعاً إلى شهاداتهم حول حياتهم اليومية وظروف معيشتهم، في محاولة للبحث عن الحقيقة ونقل صورة واقعية عن أوضاع شعبه.
وقد صُوّر العمل بأسلوب استقصائي متفحّص، يمزج بين التقرير الميداني والبورتريهات الإنسانية الحميمة، حيث تتبعت الكاميرا المخرج إلى قرى وبلدات تكافح فيها المجتمعات المسيحية للحفاظ على تقاليدها وسط ضغوط اقتصادية وعدم استقرار سياسي. تظهر سوريا ولبنان من خلال أحاديث وطقوس ومشاهد من الحياة اليومية، تكشف دفء العادات المحلية كما تبرز الندوب التي خلّفتها الأزمات الأخيرة.
أما العرض الذي أقيم مساء الأحد، في 8 آذار، عند الساعة السابعة والنصف، فشهد حضوراً كبيراً، إذ لم يتمكن نحو 50 شخصاً من الدخول بسبب اكتمال المقاعد، الأمر الذي دفع المنظمين إلى الإعلان عن عرضٍ ثانٍ للفيلم في المدينة نفسها.
ويُذكر أن نحو 90% من الحضور كانوا من فئة الشباب الذين تتجاوز أعمارهم 13 عاماً، ما يعكس اهتمام الجيل الجديد بمتابعة قضايا شعبه والتعرف على واقعه.
وكان الفيلم قد عُرض في 27 شباط الماضي في دار سينما سينيبلِكس بمدينة باد هرْسْفيلد الألمانية، وأيضاً في 1 آذار الحالي في مدينة غوبينغِن، على أن يُعرض مجدداً في 19 من الشهر الجاري في برلين، إضافة إلى مدن ألمانية أخرى.
وفي هذا الإطار، يدعو المخرج الشاب إيليا بيث ملكي أبناء الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي في ألمانيا إلى حضور هذا العمل السينمائي ومشاركته متابعة أحداثه، في تجربة توثيقية تسلط الضوء على واقع أبناء الوطن وتحدياتهم.