
عشتارتيفي كوم- سيرياك برس/
السقيلبية، حمتو (حماة)، سوريا ─ في مشهد شبه يومي، يتعرض مسيحيو السقيلبية بريف حمتو (حماة) للمضايقات والاستفزازات من قبل مجموعات من الشباب المدججين بالأسلحة على متن دراجات نارية قادمين من المناطق المجاورة، وخاصة قلعة المضيق، غير أن الحادثة الأخيرة تصاعدت بشكل سريع وتطورت لهجوم موسع على أملاك السكان وتدمير المقدسات والتهديد بالقتل.
الحادثة بدأت بتحرش شخصين من قلعة المضيق على متن دراجات نارية على فتيات مسيحيات في شارع المشوار في السقيلبية، ما أدى لنشوب شجار بين المعتدين وشباب من المدينة، وعمد واحد من المعتدين على إشهار قنبلة وتهديد الموجودين، ثم فرّا من المكان، ليعودا لاحقاً برفقة دوريات أمنية، وقاما بالإشارة إلى عدد من شبان البلدة، ليتم توقيفهم من قبل الأمن العام.
ومع عودة المعتدين، دخلت مجموعة كبيرة من المسلحين الذين أطلقوا الأعيرة النارية وهددوا سكان السقيلبية بالقتل، وتهجموا على المحال التجارية والسيارات المارة وأجبروا أصحاب المحال على إغلاقها، وحاول بعض أفراد المجموعة اقتحام المنازل، وذلك أمام أنظار قوى الأمن العام التي لم تحرك ساكناً لإيقاف أو اعتقال أفراد المجموعة المهاجمة.
وحتى منتصف الليل، لم تكن قوى الأمن العام قد تمكنت من ضبط الأوضاع أو إغلاق الطرق المؤدية للسقيلبية، إلى أن وصلت قوات مؤازرة من منطقة كرناز وحمتو (حماة) وغيرها، وبحسب المصادر، فإن الأمن العام وعوضاً عن اعتقال المهاجمين، اعتقل 4 شبان من أهالي السقيلبية.
وفي حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وحتى الساعة الثالثة والنصف، نظم سكان البلدة اعتصاماً تكلل بالإفراج عن الموقوفين الأربعة، وبحسب مصدر خاص بوكالة سيرياك برس، فإن الحديث عن توقيع اتفاقية صلح بين أهالي السقيلبية وقلعة المضيق لا أساس له من الصحة، خاصةً وأن أهالي السقيلبية اتخذوا قراراً بإعلان إضراب عام لمدة 3 أيام، ومنع فتح المحلات التجارية كحالة تعبيرية عن السخط والغضب.
وأضاف المصدر أن الهجوم أسفر عن جرح عدد من الأشخاص بجروح بليغة، منوهاً إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فعلى مدار 10 أيام، شهدت السقيلبية أحداثاً مشابهة وهجمات، ليس فقط من قلعة المضيق، بل من مناطق مجاورة أخرى.
وبحسب ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، نظم عدد من المسيحيين في عدة مدن سورية تجمعات أمام الكنائس تضامناً مع أهالي السقيلبية.
من جهته، وجه الاتحاد السرياني الأوروبي دعوة لمسيحيي سوريا قائلاً: “من الآن فصاعداً، لم يعد هناك خيار سوى الدفاع عن أنفسكم وضمان أمنكم، ولا يجب الوثوق بأحد”، مضيفاً بأننا “لم نستقِ الدروس من مجازر سيفو 1915: وهو أننا مستهدفون بشكل يومي ومعرضون للتهديدات والاعتداءات. حان الوقت لنقول (كفى)”