وذكَرَ أنّ المسيحيّين لا يشعرون اليوم بأمان أكبر، لكنّهم مفعمون بالرجاء والإيمان. وقال: «ما زلنا نصمد ونحافظ على وجودنا، ونستمرّ في الحياة في لبنان لأنّنا ببساطة شعبٌ مؤمن. لا يمتلك المسيحيّون قرار الحرب، لكنَّ لهم دورًا أساسيًّا في صناعة السلام. فالمحافلُ الدبلوماسيّة والمجتمع المسيحيّ لا يزالان يدفعان نحو الحوار والسلام والمفاوضات. والخلاصة أنّ المسيحيّين لا يملكون قرار الحرب، لكنّ لهم الكلمة الأبرز في السلام».
قلقٌ متواصل
من جهته، عبَّر جان بو عاصي، وهو رائد أعمال شابّ، عن موقف مماثل. وقال لـ«آسي مينا»: «صحيح أنّي لم أخسر منزلي، كما حصلَ لكثيرين، لكنّي تأثّرتُ بشكلٍ عميق جرّاء هذه الحرب. كان التأثير اقتصاديًّا واجتماعيًّا، إلى جانب انعكاساته على الصعيدَين الشخصيّ والأمنيّ».
وأضاف: «مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار تبقى أفضل من حال الحرب. ثمّة شعور بالارتياح ومساحة لالتقاط الأنفاس؛ فخفض التصعيد أمر مطلوب دائمًا. لكنّ هذه الهدن تبقى هشّة، لأنّ حزب الله يتصرّف أحاديًّا ويدخل في حروب متى يشاء. ومع تقدّم إسرائيل مئات الكيلومترات، من دون أفق زمنيّ واضح لهذا الواقع، فإنّنا لا نتفاوض من موقع قوّة».
وأشار إلى أنّ اللبنانيّين بمعظمهم يشعرون بهذا القلق لأنّهم اختبروا وقف إطلاق نارٍ سابق في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وأردف: «نحن اليوم نعيش القلق نفسه، لأنّ حزب الله لا يزال يتمرّد على الدولة ويرفض تسليم سلاحه».