الرئيس بارزاني خلال استقبال سفير الفاتيكان لدى العراق: التعايش في كوردستان ثقافة نفخر بها      رسالة التهنئة التي وجّهها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى دولة السيّد علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء الجديد لجمهوريّة العراق      كتاب "نبوءة آشور" للدكتور رون سوسك: إعادة قراءة للتاريخ الجيوسياسي والروحي للشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يهنئ سفير الفاتيكان الجديد لدى العراق      قداس إلهي بمناسبة عيد صعود يسوع المسيح - كنيسة القديسة مريم العذراء للارمن الارثوذكس في زاخو      القداس الالهي بتذكار القديسة العذراء مريم لبركة السنابل - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      سيادة المطران باسيليوس يلدو يترأس احتفال رعيتين في بغداد بعيدهما      قداس تذكار مريم العذراء حافظة الزرع - كنيسة مار زيا/ كندا      النائب جيمس حسدو هيدو يهنئ المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى ال١٩ لتأسيسه      بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      آخر تطورات هانتا.. حجر صحي في أستراليا والأرجنتين تبحث عن "الحالة صفر"      هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية "فايكنغ"      مونديال 2026: إيران تُقيم معسكرا إعداديا في تركيا قبل التوجه إلى الولايات المتحدة      كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية تهنّئ الزيدي بنيله ثقة البرلمان العراقي      مرصد اقتصادي: تغيير سعر الصرف الحل الأسرع لأزمة العراق المالية      وزير النفط العراقي: صدرنا 10 ملايين برميل نفط عبر مضيق هرمز في أبريل      نكهات الطعام تبدأ من الرحم...دراسة تكشف تأثير غذاء الأم على الطفل      نيجيرفان بارزاني: نؤكد استعدادنا التام للعمل مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور والشراكة      البرلمان العراقي يمنح حكومة علي الزيدي الثقة      مجلس النواب الأميركي يفشل في كبح حملة ترمب العسكرية ضد إيران
| مشاهدات : 914 | مشاركات: 0 | 2026-04-25 12:33:30 |

تذكار القديسين.. صلاة روحية أم حفلات صاخبة؟

رائد ننوايا

 

 

أيقظتني من سباتي غصةٌ وآلمٌ وأنا أشاهد مناظر لا تمتُّ بصلة لجوهر "التذكار" أو قدسية حياة الرهبان والقديسين. رقصٌ، صخب، أغاني "خكا"، ومشروبات كحولية.. ممارسات تضرب بعرض الحائط القيم الكتابية والروحية. لستُ بصدد التعميم، لكن التساؤلات التي كانت تراودني منذ زمن حول "شيرات" مار فلان وفلان، آن لها أن تخرج إلى العلن، خاصة بعد أن لمستُ رفضاً واسعاً من غيارى كثر لهذه التصرفات الدخيلة.

منطقٌ مشوّه وإجاباتٌ متخبطة

حين نفتح هذا الملف، نواجه تضارباً غريباً في الآراء. يحاول البعض "تجميل" هذه الممارسات بتبريرات واهية لا تصمد أمام المنطق أو الروحانية، وحين نحتكم إلى الكتاب المقدس، نجد الفجوة هائلة بين ما نعيشه وما يجب أن يكون.

قد يصفني البعض بالتشدد أو الرجعية، لكنني أدعوكم للمنطق: إذا كنت في حفل زفاف، فمن الطبيعي أن ترقص وتبتهج لأن المناسبة تفرض ذلك. لكن في "تذكار القديس"، أنت تفعل ذات الأمور وتدعي أنها جزء من المناسبة! وسواء مارست هذه السلوكيات داخل أسوار الدير أو في محيطه، فالمحصلة واحدة: أنت تستغل ذكرى مقدسة لممارسات دنيوية بحتة.

 

القديسون ليسوا "موسماً" سياحياً

في المسيحية، القديس لم يمت ليصبح "موسماً" سنوياً للهو. هل بذل هؤلاء حياتهم واستشهدوا لأجل المسيح لكي نكرّمهم نحن بزجاجات الخمر وحلقات الدبكة؟

الأصح واللائق هو المشاركة في ذكراهم بوقار. إن الغرض من "التذكار" هو الزيارة الروحية والاسترشاد بسيرتهم التي قامت على الزهد والانعزال عن شهوات العالم لخدمة الرب. فكيف نخلط النور بالظلمة، ونحوّل ذكرى من "أفنى حياته لله" إلى مشهد من مشاهد الاستخفاف وعدم الوعي؟

أين حراس العقيدة؟

السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة: أين دور الرعاة من كهنة ومطارنة؟ إن الصمت المطبق حيال هذه التجاوزات قد يُفسَّر على أنه قبولٌ أو مباركة ضمنية. كيف نرضى أن تُختزل تضحيات القديسين في قالب لا يليق بقدسيتهم؟ ألم يكن من الأجدر أن تمتلئ هذه المناسبات بالترانيم والصلوات والأنشطة الشبابية الهادفة بدلاً من طابع الترفيه الدنيوي الذي غلب عليها لسنوات؟

 

رسالة يقظة وتغيير

هذا المقال هو صرخة لإيقاظ الضمائر من حالة التراخي. نحتاج اليوم إلى:

  • برامج كنسية منظمة: يقودها شباب واعٍ، تملأ وقت "التذكار" بالصلوات والترانيم الروحية.
  • فصل القديس عن العادات الدنيوية: بحيث يطغى الجانب الروحي على كل ما عداه.

 

تساؤلات للبحث عن الحقيقة

أوجه هذه الأسئلة لكل معني، آملاً في إجابات تستند إلى روح الإنجيل لا إلى الاجتهادات الشخصية:

  • ما هو الرابط الروحي بين رقص "الخكا" وذكرى قديس زاهد؟
  • هل يحتاج القديس إلى حفلاتنا هذه ليُكرم؟
  • ما هي الصورة التي ننقلها للآخرين عن إيماننا من خلال هذه السلوكيات؟
  • هل ما نفعله في هذه المناسبات يُرضي الله ويوافق مشيئته؟

 

ختاماً..

علينا أن نتوقف لحظة لمراجعة أفعالنا. إن إكرام القديسين يكون بالاقتداء بسيرتهم، لا بإهانتهم بممارسات تخالف جوهر ما عاشوا وماتوا من أجله. لنعد إلى رشدنا، ونفحص تصرفاتنا على ضوء كلمة الله، قبل أن تتحول طقوسنا الروحية إلى مجرد تقاليد بشرية فارغة من روح المسيح.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6748 ثانية