
عشتار تيفي كوم - لينغا/
قُتل قسّ وخُطف عدد من المصلين، مساء الثلاثاء، 28 ابريل 2026، بعد أن هاجم مسلحون كنيسة تابعة لـ Christ Apostolic Church في بلدة إيدا أونيو-إكيتي بولاية إكيتي في جنوب غرب نيجيريا، أثناء اجتماع كنسي كان يشارك فيه مؤمنون من المنطقة.
وبحسب تقارير إعلامية نيجيرية، اقتحم المسلحون مكان العبادة الواقع على أطراف البلدة، وفتحوا النار خلال البرنامج الكنسي، ما أدى إلى مقتل القس، فيما اقتادوا عددًا من الحاضرين إلى جهة غير معلومة. ولم تُعلن السلطات حتى الآن عدد المختطفين بشكل نهائي، إذ ما زالت العائلات والجهات المحلية تعمل على حصر المفقودين.
وقالت شرطة ولاية إكيتي إن مفوض الشرطة مايكل فالادي أمر بفتح تحقيق واسع وملاحقة منفذي الهجوم، فيما بدأت فرق أمنية مشتركة، بينها الجيش النيجيري وقوات محلية ومجموعات حراسة أهلية، عمليات تمشيط في المناطق المحيطة بحثًا عن المختطفين والمهاجمين.
وأثار الهجوم حالة من الخوف في المجتمع المحلي، لا سيما أنه استهدف مؤمنين خلال اجتماع عبادة، في حادث يعيد إلى الواجهة ملف الاعتداءات المتكررة على الكنائس والتجمعات المسيحية في نيجيريا، حيث تعاني مناطق عديدة من نشاط جماعات مسلحة وعمليات خطف تستهدف المدنيين ودور العبادة.
من جهتها، أدانت جمعية مسيحيي نيجيريا الهجوم بشدة، معتبرة أن استهداف المصلين داخل أماكن العبادة يمثل اعتداءً خطيرًا على قدسية الحياة وحرية العبادة. ودعت الجمعية السلطات إلى التحرك السريع لإنقاذ المختطفين، ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم، وتعزيز الوجود الأمني في المناطق الريفية والضعيفة.
ويأتي هذا الاعتداء في وقت تتصاعد فيه الدعوات الكنسية والحقوقية إلى حماية المسيحيين في نيجيريا، خصوصًا في ظل تكرار حوادث القتل والخطف التي تطال رعاة وكنائس ومصلين في أكثر من ولاية. ويؤكد قادة مسيحيون أن دور العبادة يجب أن تبقى أماكن صلاة ورجاء، لا ساحات خوف وعنف.
ورغم إعلان الشرطة بدء عمليات البحث، لا تزال الأنظار متجهة إلى مصير المختطفين، فيما تواصل الكنيسة المحلية الصلاة من أجل عودتهم سالمين، وتعزية عائلة القس الراحل، ومساندة الجماعة المسيحية التي تعيش صدمة هذا الهجوم المؤلم.