
عشتار تيفي كوم/
تطل علينا اليوم ذكرى عزيزة، وهي الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا)، الذي تأسس على يد نخبة قومية من الرواد المؤسسين يوم الخامس عشر من أيار عام 2007 في بلدة كرمليس في سهل نينوى. وقد جاء تأسيسه بعد إجراء انتخابات بين أعضاء المجلس الشعبي المنتخبين خلال المؤتمر التأسيسي المنعقد بتاريخ 12-13 أيار، بحضور أكثر من 1600 شخصية، وبرعاية ومباركة من الأستاذ سركيس آغاجان.
تأسس المجلس الشعبي على أرض الوطن ومن رحم الشعب، مستندا إلى إرادة أبناء شعبنا وقوة عزيمتهم، بالرغم من التحديات طرح قضية شعبنا بشجاعة وجرأة ودافع عن حقوقه القومية المشروعة. واستمر في هذه المسيرة الوطنية والقومية، ساعيا بكل السبل إلى نيل كامل لحقوق شعبنا المشروعة وترسيخ حضوره التاريخي في الوطن.
وقبل تأسيس المجلس الشعبي، بدأ رابي سركيس آغاجان بحملة إعمار واسعة في جميع مناطق تواجد أبناء شعبنا، شملت إعادة إعمار القرى المدمرة والمتروكة منذ عقود، وإعادة عقود التملك إلى أصحابها الشرعيين، من دون تمييز بين المذاهب أو الانتماءات السياسية. كما شملت الحملة ترميم وبناء الكنائس والأديرة والقاعات والمدارس، وتأسيس ودعم المؤسسات القومية والمدنية، وتوفير فرص العمل لأبناء شعبنا، فضلًا عن تأمين متطلبات الحياة الكريمة التي تساعده على البقاء والاستقرار في أرضه وممتلكاته، ليبقى صامدًا بوجه كل محاولات التهجير والتهميش التي استهدفت وجوده وحقوقه القومية.
وبتأسيس المجلس الشعبي تحطم جدار الصمت، وارتفع الصوت القومي مطالبًا بتثبيت المشروع القومي والتاريخي الاستراتيجي المتمثل بالحكم الذاتي، الذي كان ولا يزال هدفا وأمنية لأبناء شعبنا. وقد تبنى المجلس هذا المشروع باعتباره السبيل الأمثل للحفاظ على وجود شعبنا، وحماية خصوصيته القومية ومناطقه التاريخية، كما ورد نصا في المادة (35) من مسودة دستور إقليم كوردستان، ولعل من عارضوا هذه المبادرة في السابق يدركون اليوم حجم المخاطر التي تعرض لها أبناء شعبنا، وأهمية هذا المشروع في الحد من الهجرة ورسم خارطة طريق لمستقبل أكثر أمنا واستقرارا.
ومنذ انطلاقته، أكد المجلس الشعبي بصوت واضح أن أبناء شعبنا هم شعب واحد ذو أصل وجذر واحد، وأنه لا يمكن لأي جهة أن تفرق بينهم أو تنال من وحدتهم القومية.
كما طالب المجلس الشعبي، وما يزال يطالب، بتفعيل قرار مجلس الوزراء العراقي المرقم (16) المتخذ في الجلسة الثالثة بتاريخ 21 كانون الثاني 2014، والمتضمن الموافقة المبدئية على استحداث محافظة لأبناء شعبنا في سهل نينوى، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وضمان الحقوق الإدارية والسياسية لأبناء المنطقة.
ويجدد المجلس أيضًا مطالبته لحكومة إقليم كوردستان بضرورة تفعيل القانون رقم (5) لسنة 2015 الخاص بحماية المكونات في الإقليم، والعمل الجاد على إنهاء التجاوزات التي طالت بعض أراضي قرى وقصبات أبناء شعبنا، بما يضمن حماية حقوقهم المشروعة وصون وجودهم التاريخي في تلك المناطق.
وفي السياق ذاته، يطالب المجلس الحكومتين؛ الحكومة الاتحادية في العراق وحكومة إقليم كوردستان، بإجراء تعديل عادل على قانون الانتخابات الخاص بمقاعد كوتا شعبنا، بحيث يكون التصويت عليها حصرًا بأبناء شعبنا، مع تخصيص سجلات انتخابية ومحطات اقتراع خاصة بهم، بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا يعبر عن إرادة أبناء المكون بصورة حرة وعادلة.
وبهذه المناسبة العظيمة، مناسبة الذكرى 19 لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا)، نتوجه بأسمى آيات الاحترام والتقدير إلى النخبة من الرواد المؤسسين الذين ساهموا في تأسيس هذا الصرح القومي، وإلى جميع كوادره ومؤازريه. ونعاهدكم بأننا ماضون على دربكم، مؤمنون بعدالة قضيتنا، وأن روح المثابرة والغيرة القومية ستبقى حية فينا حتى نحقق هدفنا المنشود؛ العز والكرامة والحقوق المشروعة لشعبنا العظيم.
المجد والخلود لشهداء شعبنا وشهداء الحرية في كل مكان
ملاحظة : لايوجد احتفال رسمي بهذه المناسبة مع بالغ تقديرنا واحترامنا للمشاعر الاخوية للسادة المهنئين..
المجلس الشعبي
الكلداني السرياني الاشوري (سورايا)