
عناصر الشرطة تنتشر في موقع عملية الطعن في بلفاست، في 9 يونيو الحالي (أ ب)
عشتارتيفي كوم- اندبندنت/
قالت رئيسة وزراء إيرلندا الشمالية ميشيل أونيل إن ملثمين أحرقوا منازل عائلات في العاصمة بلفاست، في موجة من العنف المناهض للمهاجرين ليل الثلاثاء، بعد توجيه تهمة لسوداني تتعلق بواقعة طعن بسكين. وهاجم مئات المحتجين، وكثير منهم ملثمون، الشرطة وأحرقوا سيارات في مواقع عدة في أنحاء إيرلندا الشمالية بعد انتشار مقطع فيديو لهجوم بسكين أسفر عن إصابة شخص بجروح خطرة في الرقبة والرأس.
وشوهدت منازل عدة تحترق في المدينة مساء أمس. وأظهر مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) الشرطة وهي تساعد أسرة على الفرار من منزل يحترق.
إدانات رسمية
وقالت أونيل في بيان "لا يوجد أي عذر أو مبرر لهذه الهجمات الليلة... إحراق مجموعات من الملثمين لمنازل العائلات ليس إلا جبناً مقيتاً". ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر واقعة الطعن التي حدثت شمال بلفاست مساء أول من أمس الإثنين بأنها هجوم "مقزز".
وجاء الهجوم، الذي لا يجري التعامل معه حالياً على أنه عمل إرهابي، في وقت تشهد خلاله بريطانيا توتراً متصاعداً عقب مقتل طالب يدعى هنري نوفاك، قيدته الشرطة بالأصفاد وهو يحتضر متأثراً بجراحه بعدما ادعى قاتله، وهو من السيخ، زوراً تعرضه لهجوم عنصري.
ويأتي أيضاً بعد خروج احتجاجات متكررة مناهضة للهجرة، في وقت ترى خلاله أحزاب شعبوية أن سياسة اللجوء التي تتبعها بريطانيا سمحت بدخول خطرين للبلاد.
ووجهت السلطات مساء أمس تهمة الشروع بالقتل وحيازة أداة حادة في مكان عام والتهديد بالقتل إلى المشتبه فيه في واقعة الطعن، وهو سوداني يبلغ من العمر 30 سنة، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة في بلفاست اليوم الأربعاء.
هجوم "وحشي"
وقال مساعد قائد شرطة إيرلندا الشمالية إن المجني عليه، وهو رجل في الأربعينيات من عمره، تعرض لإصابات بالغة في عينيه وجروح قطعية في وجهه وظهره خلال الهجوم الذي وصفه بأنه "وحشي". وأظهرت لقطات مصورة عدداً من المارة وهم يحاولون صد المهاجم قبل وصول الشرطة، وتلقوا إشادات لإنقاذهم حياة الرجل.
وندد قادة الأحزاب السياسية الرئيسة في إيرلندا الشمالية بالهجوم الذي وصفوه بأنه "مروع" ودعوا إلى الهدوء، وقالوا إن أي اضطرابات لن تؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بالمجتمع.