رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يزور غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا لتقديم التهاني بمناسبة انتخابه رئيسا للكنيسة الكلدانية      الاحتفال بعيد هامتي الرسل مار بطرس ومار بولس - كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد هامتَي الرسل القدّيسَين مار بطرس ومار بولس: "نجدِّد إعلان إيماننا بالرب يسوع بحسب اعتراف بطرس وبشارة بولس، دون خجل أو محاباة، فنجاهر بأنّ يسوع هو ربنا وإلهنا"      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسين بطرس وبولس في بغداد: “النعمة تستطيع أن تحوِّل المنكِر والمضطهِد إلى شهيدَين ورسولَين عظيمَين”      الشاعران داود برخو وأمير يونان والفنان هديل توما يزورون قناة عشتار      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في كنيسة أمّ المعونة بمناسبة تذكارها: “مريم تنقل لنا المعونة من ابنها”      شرطة إسطنبول تضبط أكثر من 10,000 قطعة أثرية منها ما يعود الى حضارات بلاد ما بين النهرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث: إدراك المجتمع الدوليّ معاناة مسيحيّي الشرق يُسهم في تخفيفها      اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      اكتشاف قد يفسر دهون البطن مع التقدم في العمر      بعد قرن.. "بي بي سي" تودع البث عبر الموجات الطويلة      ميسي يحطم رقما قياسيا صمد لعقود وينفرد بإنجاز مونديالي غير مسبوق      هوشيار زيباري: إقليم كوردستان قلعة للأحرار ولن يكون ملاذاً للفاسدين      بعد عملية الخضراء.. النزاهة تكشف عن مصير الأموال المهربة الى خارج العراق      بوتين يتوقع مفاوضات مقبلة مع أمريكا بشأن أوكرانيا ويقر بنقص الوقود      الباليوم: رمز الشركة مع خليفة بطرس وعلامة الراعي الصالح      شركة HKN الأميركية تعلن استئناف إنتاج النفط في حقل "أتروش" بإقليم كوردستان      أزمة الوقود في روسيا تكشف عن عمق الضغوط على الاقتصاد الكلي      العراق يرشح 5 قرى لمسابقة "أفضل القرى السياحية" عالمياً بينها 3 بإقليم كوردستان
| مشاهدات : 402 | مشاركات: 0 | 2026-06-29 10:56:59 |

قصة قصيرة / حين يذوب الحب في التيزاب

أسعد عبدالله عبدعلي

 

في تلك الغرفة الضيقة المعبأة برائحة التبغ العتيق، كان الحب صراعاً مكتوماً بين قلبين يقتسمان النبض وينفصلان في الرؤية.

 

هو، الشاب المعجون بوعي الفلسفة ومرارة الواقع، يرى في "الرئيس" مجرد أحمق عابر سطا على مقدرات بلد عريق، ممسكاً بزمام السلطة بعقلية بدوية جلفة، لم تجلب للبلاد سوى الحروب العبثية، وصور الديكتاتور المعلّقة في كل زاوية كأنها تمائم شؤم تطرد البركة وتستدعي الموت.

 

وهي، الفتاة التي أُشربت في قلبها تقديس البزة العسكرية، كانت ترى في الطاغية مشروعاً قومياً، وبطلاً أسطورياً يحمي الحمى؛ فكانت كلماتها تتدفق دفاعاً عن منجزاته الموهومة، مدفوعة بوعي معلب غسلته الماكنة الإعلامية للحزب.

 

كثيراً ما كانت لقاءاتهما تتحول من همس العشاق إلى جحيم من السجال السياسي. كان يحاول انتشالها من وهم "صنم الأمة"، بينما كانت هي تتهمه بـ "السوداوية" وعدم الولاء لـ "رمز الوطن".

 

وفي ليلة عاصفة بالجدل، انكسر حاجز الحذر في صدره. لم يعد يحتمل هذا التمجيد الأعمى للموت. فتح حقيبته، وأخرج وثائق، وأرقاماً، وبيانات تاريخية واقتصادية لا تقبل الشك؛ كشف لها بالأدلة الدامغة كيف أن حروب الطاغية لم تكن سوى مغامرات صبيانية لترسيخ مجده الشخصي، وأراها صور المجازر، والقرى التي دُمرت، والديون الخانقة التي كبلت الأجيال، ليؤكد لها في ختام حديثه أن هذا الرمز ليس إلا كياناً متعفناً يعتاش على دماء الأبرياء.

 

ساد الصمت. كان ذكاؤه وثقافته الموسوعية يسحقان أوهامها واحداً تلو الآخر. شعرت بالعجز، وبدلاً من أن يحررها الوعي، تملكها كبرياء أيديولوجي جريح. لم تحتمل أن ترى صنمها يتهاوى أمام منطق حبيبها. تداخلت في عقلها مشاعر الحب بالخيانة الحزبية، فاعتبرت أن انتصار عقيدتها على قلبه هو الواجب الأسمى.

 

في الصباح التالي، قادتها أقدامها إلى مقر "الفرقة الحزبية". وقفت أمام الرفيق الحزبي، وبصوت ترتجف فيه الكرامة الحزبية المزعومة، وشَت بقلبها. قدمت تقريراً مفصلاً يتهم الشاب بـ "ازدراء رمز الوطن وبث أفكار مسمومة تعادي الثورة".

 

لم تمر سوى ساعات حتى حوصرت حارته برجال الأمن. اقتيد من سريره مكبلاً، دون أن تتاح له فرصة لتوديع كتبه أو التطلع إلى السماء الأخيرة. في أقبية التحقيق، لم يكن هناك متسع للكلام؛ فالتهمة جاهزة، والحكم مُعد سلفاً لكل من يتجرأ على تشريح جسد الطاغية بالمنطق.

 

أُخذ إلى ساحة الإعدام السرية، وهناك، في الغرفة التي تفوح منها رائحة الموت الكيميائي، أُلقي بجسده النحيل في حوض "التيزاب" (الأسيد)، ليذوب لحمه وعظمه في سائل الغدر، متلاشياً في العدم المادي، لكنه ظل في فضاء الفلسفة فكرة حرة لا تقبل الذوبان.

 

أما هي، فقد بقيت واقفة في طابور التمجيد، تبحث عن وجهها في مرايا الحزب، حاملة في أعماقها ذنب أزلي: أنها قتلت حباً حقيقياً من أجل صنم انطفأ، ليظل عواء الصمت يذكرها في كل ليلة بأنها باعت من أحبها بعلكة من تملق السلطان.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6679 ثانية