
منذ سبتمبر/ أيلول 2024، وسّعت ألمانيا التفتيش ليشمل جميع حدودها البرية لمكافحة الهجرة غير النظامية، لكن المفوضية الأوروبية شككت في استمرار هذه الإجراءات ودعت برلين إلى إلغائها تدريجيًا.صورة من: Florian Wiegand/Eibner-Pressefoto/picture alliance
عشتارتيفي كوم- DW/
تعتزم ألمانيا والدنمارك الإبقاء على إجراءات الرقابة على حدودهما المشتركة خلال الفترة الحالية، في خطوة تعكس استمرار تشدد البلدين في مواجهة الهجرة غير النظامية.
وجاء هذا الموقف عقب لقاء وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت مع وزير الهجرة والاندماج الدنماركي مورتن بودسكوف، حيث أكد الجانبان أن الظروف الحالية لا تزال تستدعي استمرار العمل بهذه الإجراءات.
وقال دوبرينت: "بالنسبة لنا، تساهم الرقابة الحدودية بشكل مهم في الحد من الهجرة غير القانونية"، مشيرًا إلى أن نتائج الأشهر الماضية أظهرت فعالية هذه التدابير في ضبط حركة الدخول ومكافحة أنشطة التهريب.
مكافحة التهريب وتعزيز التعاون الأمني
رغم أن الحدود الألمانية-الدنماركية المشتركة ليست من أكثر المعابر تأثرًا بتدفقات الهجرة غير النظامية، فإن السلطات الألمانية ترى أنها حققت نتائج ملموسة في مكافحة شبكات تهريب البشر عبر هذه الحدود. ويعزى ذلك، بحسب المسؤولين، إلى مستوى التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
ومن جانبه، أكد الوزير الدنماركي مورتن بودسكوف أن كوبنهاغن تشارك برلين الرؤية ذاتها، موضحًا أن حكومته ترى أيضًا أن الحاجة إلى الرقابة الحدودية لا تزال قائمة في الوقت الراهن.
رقابة مؤقتة تحولت إلى واقع مستمر
فرضت ألمانيا رقابة ثابتة على حدودها مع الدنمارك في 16 سبتمبر/أيلول 2024، ومنذ ذلك الحين جرى تمديد هذه الإجراءات عدة مرات. أما الدنمارك، فقد سبقت جارتها بتطبيق الرقابة الدائمة على الحدود المشتركة منذ 12 مايو/أيار 2024.
ويعكس استمرار تمديد هذه الإجراءات تحول التدابير التي وُصفت في البداية بالمؤقتة إلى جزء أساسي من سياسة إدارة الهجرة والأمن الحدودي في البلدين، وسط تزايد الجدل الأوروبي حول مدى توافقها مع قواعد منطقة شنغن .