البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 859 | مشاركات: 0 | 2026-08-08 12:44:19 |

 تحليل لأحداث ليلة أمس في العراق

د. رياض السندي

 

 

الإجراءات والتحركات العسكرية اليوم ليلة السابع من أب الجاري جاءت بعد تهديد عدد من الفصائل التي استهدفتها الغارات السعودية-الأمريكية مؤخراً وادّت إلى مقتل عدد من الإيرانيين والأفغان وحوثي واحد، وقائد ايراني كبير من الحرس الثوري في العراق. وحددت مهلة للرد بعد زيارة الأربعين أي يوم ٦ او ٧ آب الجاري. ويبدو ان هناك مباركة ايران لذلك، نقلها وزير الخارجية الايراني عباس عراقچي الذي زار العراق قبل يومين بحجة زيارة الأربعين للإمام الحسين في كربلاء والتقى بهادي العامري زعيم منظمة بدر الموالية لإيران والتي قال فيها العامري لعراقچي بأنه "سيكون أول بندقية  تتصدى في وجه كل من يقترب من سلاح المقاومة العراقية". ويقصد بذلك أنه سيقف في وجه رئيس الوزراء علي الزيدي الذي حدد يوم ٣٠ أيلول/سبتمبر القادم آخر موعد لنزع سلاح الفصائل المسلحة في العراق. 

 

وكانت تسريبات الأخبار تشير إلى ضلوع رئيس وزراء سابق في العراق بتحريك هذه الفصائل المسلحة، لأحراج حكومة الزيدي ومنعه من زيارة السعودية، وايضاً السعي لإسقاطه. وكانت الأصابع في البداية تشير الى مصطفى الكاظمي الذي عاد للعراق مؤخراً، والذي اشيع انه مدعوم امريكياً، ولكن اتضح ان امريكا تدعم الزيدي ولا تدعمه، وبالتالي ليس من المعقول ان الولايات المتحدة تدعم الزيدي وفي نفس الوقت تسعى لإسقاطه. فإتجهت الاتهامات إلى السوداني لا سيما وأنه كان المنافس الأشرس للزيدي الذي انتزعها منه بدعم أمريكي، بعد ان اتضح لأمريكا ان معظم حالات اختطاف الأمريكان تقوم بها فصائل موالية لإيران ومزودة بهويات وأسلحة وسيارات من رئاسة وزراء السوداني. 

 

عقد ائتلاف إدارة الدولة اجتماعه بالأمس وقرر المواجهة بجهازي مكافحة الارهاب والقوات الخاصة. وتم التلويح بقانون مكافحة الارهاب وعقوباته المشددة في السجن المؤبد او الإعدام. وكذلك لوّح وزير المالية بقانون مكافحة الفساد الأكثر انطباقا على السوداني وعهده المتخم بالفساد وسرقات المال العام. لا سيما وان رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي طالبه قبل ايام في اجتماع الإطار التنسيقي بضرورة تسليم السوداني لشقيقه عباس المتهم بملفات فساد كبيرة جدا. ولم يسلمه حتى الآن. 

 

باشرت القيادة العامة للقوات المسلحة إجراءاتها الليلة الماضية وانتشر جهاز مكافحة الارهاب وقرر في البداية تأمين سلامة رئيس الوزراء الزيدي وعائلته فتم توفير الحماية لمسكنه، ثم انطلق أفراد الجهاز لاعتقال عدد من الفاسدين الكبار، وتم تطويق منزل السوداني ولكن لم يتم اعتقاله رغم الشائعات حول ذلك، لأن ايران ترفض اعتقال أي رئيس وزراء شيعي لما لذلك من انعكاسات خطيرة على تاريخ الحكم الشيعي ودلالة على فساده وفشله. كما زار السيد الزيدي مؤسسة الشهداء بالأمس، وبعيداً عن لغة المجاملة الدبلوماسية التي غطت هذه الزيارة، ولكن من المؤكد انه ابلغهم بتدقيق الأسماء لوجود آلاف الأسماء الوهمية التي تستلم رواتب الشهداء وتحول إلى ايران عبر اتباعها، وكذلك ضرورة معالجة ملفات رواتب لاجئي مخيم رفحا السعودي سيء الصيت والذي يشكل باباً كبيراً من أبواب الفساد المالي، والذي ينتقده الشعب العراقي ليل نهار. 

 

ومن ضمن الأسماء التي جرى تسريبها دون التأكد منها، هو اعتقال فألح الفياض وهو رئيس هيئة الحشد الشعبي، وسليم الجبوري رئيس البرلمان الأسبق،  وعبد الإله النائلي رئيس مؤسسة الشهداء. والمستثمر نمير العقابي صاحب مجمع بوابة العراق. 

 

وهنا يثبت الزيدي وحكومته إن الظروف الدولية قد تغيرت تماما، وان إجراءات الحكومة في مكافحة الفساد ونزع سلاح الفصائل المسلحة الأربعة المتبقية والموالية لإيران، وان زيارة الزيد للسعودية ستجرى رغم أنف ايران واتباعها في العراق. وأن حكومة الزيدي ستنفصل شيئا فشيئا عن النفوذ الإيراني المستمر منذ ٢٣ سنة، وبارادتين دولية وعراقية. وان الأيام حبلى بالمفاجآت والقادم سيكون صادماّ للجميع. 

 

أما ردود الأفعال السياسية على هذه الإجراءات فقد ظهرت سريعاً، فالمالكي زعيم حزب الدعوة الإسلامية وقائد الإطار التنسيقي كان أول المؤيديين لاجراءات الزيدي، ويمكن فهم ذلك من خلال العلاقة السيئة بينه وبين السوداني الذي كان السبب في استبعاد ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء. كما ظهر هادي العامري زعيم منظمة بدر في مقطع فيديو قصير طالب فيه كل الفصائل المسلحة بتأجيل الرد على القصف السعودي-الامريكي في الوقت الحاضر نظرا لعدم ملاءمة الظروف الراهنة. 

 

واخيراً، صدر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية بياناً جاء فيه: تعلن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، ممثلة بالمتحدث الرسمي، عن البدء بخطة أمنية استباقية ومكثفة تهدف إلى إحباط أي هجوم محتمل يستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة.

 

وقى الله العراق والعراقيين والمنطقة من كل شر ومكروه، وغمرهم بالعز والخير. 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6344 ثانية