انطلاق فعاليات عيد الصليب المسكوني 2026 في عنكاوا      غبطة البطريرك يوحنا العاشر: مسيحيو الشرق الأوسط يجب أن ينتقلوا من عقلية "الناجين" إلى "صُنّاع السلام"      غبطة البطريرك نونا يزور كاتدرائية أم الأحزان في بغداد      الفنانة لالة القادمة من ايران تزور قناة عشتار الفضائية      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية( هوريسك الارمنية ) التابعة لمحافظة دهوك      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـ القداس الالهي (بـ عيد ولادة القديسة العذراء مريم والدة الاله) في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      غبطة المطران مار ميلس زيا، يزور سفارة جمهورية العراق في كانبيرا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      "يويفا" يكشف عن الفائز بجائزة الجولة الأولى لدوري الأبطال      الرقابة التجارية في أربيل تُغلق 51 منشأة وتصادر 199 طناً من الأغذية المنتهية الصلاحية خلال 8 أشهر      بعد الهجوم على السعودية.. العراق يقيل قيادات أمنية ويجري تحقيقات      الولايات المتحدة تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز      برلمان بريطانيا يرفض مشروع قانون الموت الرحيم      تصميم "بوابة عشتار" بالليغو ينتظر 10 آلاف صوت ليصبح منتجاً رسمياً      عباس يلتقي رؤساء الكنائس في الأرض المقدسة ويؤكد أولوية الحفاظ على الوجود المسيحي      دائرة دعاوى القديسين تنظم مؤتمراً في روما للتأمل في الشهداء الجدد في القرن الحادي والعشرين      تيباس غاضب من إعلان لقجع استضافة المغرب لنهائي كأس العالم      منظمة الصحة العالمية تعلن حاجتها إلى 5000 عامل إضافي لاحتواء تفشي إيبولا في الكونغو الديموقراطية
| مشاهدات : 779 | مشاركات: 0 | 2026-08-24 10:44:12 |

الكاردينال زوبي: لا يمكن إنهاء الحرب من دون الحوار، وعلى المسيحيين أن يكونوا نورًا في عالم يملؤه الظلام

الكاردينال ماتيو زوبي يتحدث لإذاعة الفاتيكان - عدسة: أخبار الفاتيكان / Vatican News

 

عشتارتيفي كوم- فاتيكان نيوز/

 

في لقاء مع فاتيكان نيوز على هامش لقاء الصداقة بين الشعوب المنعقد ريميني في إيطاليا، تحدث الكاردينال ماتيو زوبي، رئيس أساقفة بولونيا ورئيس مجلس أساقفة إيطاليا، عن دعوة البابا إلى نزع السلاح من الكلمات والعقول والدول، وعن دور الكاثوليك في تعزيز السلام، إضافة إلى الحرب في أوكرانيا وزيارة أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول إلى موسكو.

 

أكد الكاردينال زوبي أن الخطاب الذي وجّهه البابا إلى المشاركين في مؤتمر ريميني ينبغي أن يصبح خطابًا للجميع، مشددًا على أهمية إعادة نسج الحوار واللقاء والتعرّف إلى الآخر، وإعادة وضع واقعية الرحمة في قلب العلاقات بين البشر. وأضاف أن غياب الرحمة يجعل الإنسان أكثر قسوة، ويدفع الناس إلى مواجهة بعضهم البعض، ويجعلهم عاجزين عن معرفة الآخر وفهمه، مشيرا إلى أن اختيار الحوار واللقاء هو الطريق الذي يمكن من خلاله بناء السلام، ولفت إلى أن مؤتمر ريميني نفسه يقوم على فكرة اللقاء بين الشعوب.

بعدها حذّر الكاردينال زوبي من ثقافة القوة، التي رأى أنها تقود إلى مزيد من اللاإنسانية، وتدفع نحو دوامة العنف التي يمكن أن تُسقط الجميع في هاوية الحرب. وشدد على أن اللقاء يعني القدرة على معرفة الآخر، واكتشاف ما يجمع بين الناس، واستخدام الذكاء من أجل فهم الآخر وتحويل العدو إلى صديق. وأضاف أنه، بدلًا من النظر إلى الآخر باعتباره عدوًا، ينبغي أن نكتشف أنه شخص يمكن معرفته، ويمكن السير معه في الطريق نفسه.

فيما يتعلق بدعوة البابا لاون الرابع عشر، قبل عام، الكنيسة الإيطالية إلى التزام ملموس من أجل السلام والاستقبال، أوضح رئيس مجلس أساقفة إيطاليا أن جهود الكنيسة الإيطالية تتركز على نقل الإيمان. ورأى نيافته أن البعض، بحسب تعبيره، يعتقد بسوء نية أن نقل الإيمان والعمل من أجل السلام أمران متناقضان، مؤكدًا أن العكس هو الصحيح، لأن نقل الإيمان يقود إلى أن يصبح الإنسان صانعًا للسلام. وأضاف زوبي أن العودة إلى الحديث عن السلام واللقاء يمكن أن تساعد أيضًا على إعادة اكتشاف الإيمان.

هذا ثم أوضح رئيس مجلس أساقفة إيطاليا أن نقل الإيمان يعني كذلك بناء الجماعات، لأن الإيمان، على حد تعبيره، ليس منفصلًا عن الحياة، وليس مجرد مجموعة من الإجراءات أو القواعد، بل هو حياة، وأشار، مستعينًا بلغة التعاون وبفكر الأب لويجي جوساني، إلى أن الإيمان هو حدث، وواقع، ورفقة، أي شيء يعيشه الإنسان، ثم يكتشف باستمرار في هذه الحياة أصلًا هو الذي أعطاها بدايتها. وأكد الكاردينال زوبي أيضا أن نقل الإيمان والالتزام من أجل السلام يرتبطان بأمور كثيرة، تبدأ بنزع السلاح من الكلمات، وتمر بمعرفة الآخر والحوار، ومواجهة كل أشكال الإقصاء، وتنتهي بالتعامل مع الآخر دائمًا باعتباره شخصًا.

وتوقف نيافته بعدها عند العبارة التي استخدمها البابا في خطابه، فقال إن الحبر الأعظم عبّر عن الأمر بفاعلية كبيرة عندما قال: لا توجد حدود، بل هناك أشخاص. وأضاف زوبي أن هذا هو جوهر بناء السلام، على أن يكون الإنسان صانعًا للسلام.

فيما يتعلق بزيارة رئيس الأساقفة بول ريتشارد غالاغر، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول، إلى موسكو، والتي بدأت هذا الاثنين وهي الأولى له منذ عام ٢٠٢١ أي قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، شدد الكاردينال زوبي على أنه لا يمكن إنهاء الحرب من دون الحوار. وقال إن زيارة المسؤول الفاتيكاني مهمة جدًا لهذا السبب، كما هو مهم أيضًا العمل الإنساني الذي يبرهن على إمكانية مواجهة العواقب المأساوية للحرب معًا، ومساعدة روسيا وأوكرانيا على التعامل مع هذه العواقب.

وأوضح نيافته أن الحل النهائي يبقى في إنهاء الحرب، لكن في الوقت نفسه، إذا قلّت معاناة الناس، وإذا عاد بعض الجنود إلى بيوتهم، وإذا أمكن إعادة جثمان أحد الجنود إلى والدته أو زوجته أو ابنه، بحيث يستطيع أفراد عائلته أن يبكوه في مقبرة، فإن ذلك يمثل بالفعل انتصارًا أول على الحرب، وهزيمة أولى للحرب. وأكد أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية هائلة في هذا المجال.

وأشار إلى أن جهود الكرسي الرسولي المستمرة لفتح مساحات للحوار يجب أن تجد من يستجيب لها، مؤكدًا أن مهمة المطران غالاغر تسير في هذا الاتجاه. وأعرب عن أمله في أن تساعد هذه المهمة على إشراك أطراف كثيرة، وعلى حث المجتمع الدولي بأسره على العمل من أجل حل قائم على الحوار، معتبرًا أن الحوار هو الحل الوحيد الممكن.  

هذا ثم انتقل زوبي إلى الحديث عن عنوان مؤتمر ريميني لهذا العام، وهو عبارة دانتي أليغييري الشهيرة من آخر أبيات الكوميديا الإلهية: الحب الذي يحرك الشمس والنجوم الأخرى. وتوقف عند تأثير هذا العنوان عليه شخصيًا، لافتا إلى أنه يحمل الكثير من الدلالات، وموضحًا أن النجوم إذا لم تتحرك فهذا يعني أنها ساكنة، وأنها، في النهاية، تكون مطفأة. وأشار إلى أن البابا شدد في خطابه على أهمية الحماسة، وطلب من جميع المشاركين ألا ينغلقوا على أنفسهم، وألا يتحولوا إلى جزيرة مغلقة أو جيب منعزل، بل أن يستخدموا الجماعة باعتبارها منصة للانطلاق. وقال إن المطلوب هو التحرك، مشيرًا إلى أن البابا قال بوضوح: اخرجوا. وأضاف أن الحب هو الذي يضع الإنسان في حركة. ففي العادة، عندما لا يحب الإنسان، يميل إلى الكسل، ويصبح كل شيء معقدًا، وكثيرًا ما يتم إعلان الأمور مستحيلة. أما الحب، والحب الذي يشعله الرب في قلوب المؤمنين من خلال الإيمان، فيجعل لا شيء مستحيلًا أمام من يؤمن.

وأكد زوبي أن العالم الذي نعيش فيه اليوم يحتاج إلى أن نذهب للقاء الآخرين، وإلى أن نضيء أيضًا الكثير من الأماكن. ورأى أن البابا طلب مسؤولية كبيرة، واضحة ومحددة، لأنه يشعر بمسؤولية الكنيسة والمسيحيين اليوم، وهي أن يكونوا نورًا في عالم مليء بالظلام. وقال في الختام إن الحديث عن السلام والحب ليس مجرد دعوة عامة أو فكرة نظرية، بل يتعلق بمواجهة القوى المدمرة الرهيبة بالقوة الوحيدة القادرة على الدفاع عن الحياة وبناء التعايش، وهي الحب.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6117 ثانية