
علماء الآثار أثناء العمل في موقع "توركمين كاراهويوك" (Türkmen Karahöyük) الأثري الواقع في منطقة چومرا بمحافظة قونية التركية (Konya). وهو الموقع الذي شهد مؤخراً (في يوليو 2026) كشفاً أثرياً مثيراً لاهتمام الصحافة العالمية، تمثل في العثور على ختم حجري يعود للعصر الحتي (عمره 3500 عام) ومصحوباً بـقلادة (أو مسكاة) ذهبية نادرة من العصر الروماني المتأخر يُعتقد أنها تحتوي على نصوص من الكتاب المقدس. الصورة: وكالة الأناضول AA
عشتارتيفي كوم- نيويورك بوستnypost.com/
بقلم: أندريا مارغوليس، فوكس نيوز
26 آب أغسطس 2026
اكتشف علماء الآثار في تركيا قلادة مسيحية يعود تاريخها إلى 1500 عام تحتوي على ورقة ذهبية رقيقة جداً، ويعتقد الخبراء أنها قد تحتوي على نص من الكتاب المقدس.
تم الإبلاغ عن هذا الاكتشاف، الذي تم في موقع "توركمين كاراهويوك" (Türkmen Karahöyük) الأثري في قونية وسط تركيا، من قبل وكالة الأناضول الرسمية التركية للأنباء (AA) في وقت سابق من هذا الصيف. وكان فريق دولي يضم حوالي 60 باحثاً من 13 دولة يقوم بالتنقيب في الموقع عندما تم العثور على القلادة.
يعود تاريخ القلادة إلى القرن الرابع أو الخامس الميلادي، وهي فترة تكوينية في التاريخ المسيحي. وذكرت وكالة الأناضول أن القلادة تحتوي بداخل حافظتها النحاسية على ورقة ذهبية رقيقة يبلغ سمكها 0.1 مليمتر، كُتب عليها "على الأرجح" نص من الكتاب المقدس، ولا يزال من غير الواضح حتى الآن أي نص كتابي تحتويه بالتحديد.
تظهر الصور القلادة كأثر صغير ومظلم ومتآكل بشدة، حيث يقوم الباحثون بفحصها وتنظيفها بعناية. وصرح ميكيل روزغار ماسا، أحد مديري التنقيب المشتركين، لوكالة الأناضول بأن هذا النوع من القلائد "ليس شائعاً جداً".
وأضاف ماسا، الذي أشار إلى أن القلادة كانت تخص طفلاً صغيراً على الأرجح: "على حد علمنا، تم العثور على نموذج مشابه واحد فقط في ألمانيا". وقال: "بعبارة أخرى، يمكن التفكير فيها كقلادة لدفع العين الشريرة (الحسد)".
كما عثر علماء الآثار في الموقع على قطع أثرية أقدم، بما في ذلك ختم حجري يحمل نقشاً هيروغليفياً لويانياً. وينتمي اللويانيون إلى شعب قديم سكن أجزاءً من الأناضول خلال العصرين البرونزي والحديدي، ويعود تاريخ الختم إلى ما يقرب من 1500-1400 قبل الميلاد. وعثر علماء الآثار أيضاً على ختمين نحاسيين وطبعة ختم طيني.
وقال ماسا لوكالة الأناضول إن الختم الحجري يحمل اسم "كورونتي-زيتي" (Kurunti-ziti)، المرتبط بـ "كورونتا"، وهو إله مهم في العالم الحثي. وأضاف ماسا عن الشخص المذكور اسمه في الختم: "هذا الشخص لم يكن يشغل منصباً رفيع المستوى، ولكن يمكننا مع ذلك رؤية تسلسل هرمي ينتمي إلى البيروقراطية والدولة، ويمكننا القول إن هذا كان مركزاً إدارياً رئيسياً حوالي 1500-1400 قبل الميلاد".
وصرح نائب مدير التنقيب، حسين إيربيلفيان، لوكالة الأناضول بأن الموقع الأثري "يحتل مكانة مهمة في علم الآثار الأناضولي". وأضاف: "تقع قونية في وسط الأناضول تماماً، في منطقة تتقاطع فيها الثقافات. وموقع توركمين كاراهويوك ليس تنقيباً يركز على فترة زمنية واحدة، بل نحن نبحث في مستوطنة متعددة الطبقات تمتد من العصر الهلنستي المتأخر مروراً بالعصر الحديدي والعصر البرونزي وحتى الفترات الأقدم".
وتعد هذه القلادة واحدة من عدة اكتشافات بارزة ذات صلة بالكتاب المقدس ظهرت في تركيا في الأشهر الأخيرة. ففي وقت سابق من هذا الصيف، عثر علماء الآثار على تمثال رخامي نادر يعود تاريخه إلى 2500 عام من بقايا مدينة ساردس (سارد)، وهي مدينة قديمة خُلدت في سفر الرؤيا. وفي الوقت نفسه تقريباً، تم الكشف عن فسيفساء قديمة في سميرنا، وهو موقع أثري في مدينة إزمير الحديثة بتركيا.