الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 697 | مشاركات: 0 | 2026-10-18 13:00:48 |

التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور

القطعة الأثرية الشهيرة المعروفة باسم "موناليزا النمرود" (أو "سيدة البئر")، وهي واحدة من أروع التحف الفنية التي خلّفتها حضارة بلاد الرافدين القديمة، وهي منحوتة عاجية آشورية يعود تاريخها إلى القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد. الصورة بواسطة: أسامة شكر محمد أمين | الرخصة: مشاع إبداعي نِسب المُصنَّف - المشاركة بالمثل (CC BY-SA 4.0) | المصدر: المتحف الوطني العراقي.

 

تقرير أثري خاص – عشتارتيفي كوم

 

لم يكن التجميل في وادي الرافدين مجرد وسيلة لإبراز الملامح أو إظهار الجاذبية، بل كان جزءاً من الحياة اليومية والثقافة الاجتماعية، وارتبط بالزينة والعطور والمكانة الاجتماعية والمعتقدات الدينية. وتكشف المكتشفات الأثرية في المقابر الملكية بمدينة أور، واللقى المكتشفة في العاصمة الآشورية كالح، المعروفة اليوم باسم النمرود، عن اهتمام سكان بلاد الرافدين بالعناية بالمظهر واستخدام الأصباغ وأدوات الزينة.

وتقدم دراسة منشورة في مجلة Iraq التابعة لجامعة كامبريدج، بعنوان «الأصباغ التجميلية من المقبرة الملكية في أور»، دليلاً مادياً على وجود مستحضرات تجميل في قبور النساء، إذ عُثر على بقايا أصباغ محفوظة داخل أصداف استُخدمت أوعيةً لهذه المواد.

أولاً: الكحل وتجميل العينين

احتلت العينان مكانة مهمة في ممارسات الزينة في بلاد الرافدين، وكان تحديدهما بالأصباغ الداكنة من الممارسات المعروفة في المنطقة.

وتشير دراسة أكاديمية عن مستحضرات تجميل العين في الشرق الأدنى القديم إلى العثور على أدوات وأوعية يُرجّح استخدامها لحفظ مستحضرات التجميل في مواقع أثرية آشورية. كما تظهر بعض المنحوتات والتماثيل الآشورية ملامح العيون المحددة بوضوح.

ولا تقتصر هذه الممارسة على النساء؛ إذ تُظهر بعض الصور الفنية الآشورية ملوكاً ورجالاً بعيون محددة بالأصباغ الداكنة أيضاً. لذلك، من الأدق اعتبار الكحل جزءاً من تقاليد الزينة في المنطقة، لا ممارسة نسائية حصراً.

 

ثانياً: ألوان الوجه والمساحيق التجميلية

تقدم المقبرة الملكية في أور، التي كشفت عنها أعمال التنقيب الأثري في القرن العشرين، أدلة لافتة على استعمال مواد التجميل. فقد وصف عالم الآثار ليونارد وولي بقايا أصباغ ومساحيق داخل أصداف عُثر عليها في قبور، وكانت العينات تضم ألواناً متعددة.

وتورد الدراسة المنشورة في مجلة Iraq هذه المكتشفات بوصفها دليلاً على وجود مواد تجميلية ضمن محتويات القبور. وتساعد هذه الأدلة على فهم تنوع المواد المستخدمة في الزينة، وإن كانت لا تكشف بصورة قاطعة عن طريقة استعمال كل لون أو الجزء الذي كان يوضع عليه.

 

ثالثاً: العطور والزيوت والعناية بالجسم

لم تقتصر الزينة في حضارات بلاد الرافدين على الوجه والعينين، بل شملت العطور والمواد ذات الروائح الطيبة. وتوفر النصوص المسمارية واللقى الأثرية شواهد على استخدام مواد عطرية ومستحضرات للعناية بالمظهر، إلى جانب أوانٍ وأدوات مخصصة لتحضيرها وحفظها.

وتشير دراسة أكاديمية منشورة في جامعة الموصل إلى أن صناعة مواد الزينة في العراق القديم شملت مساحيق الوجه والكحل ومواد تلوين الشفاه والعطور، استناداً إلى الأدلة الأثرية والنصوص التاريخية.

كما تتناول دراسة عن دور النساء في إنتاج العطور والزهور خلال العصر الآشوري الصلة بين صناعة الروائح والمعارف العملية التي امتلكتها النساء العاملات في محيط القصور والمعابد.

 

رابعاً: المجوهرات وتسريحات الشعر

كانت المجوهرات والحلي جزءاً بارزاً من مظهر النساء، ولا سيما في الأوساط الملكية والثرية. وقد كشفت المقابر الملكية في أور عن حلي ذهبية وخرز وأغطية للرأس، تعكس مهارة الصناع وثراء بعض النساء ومكانتهن الاجتماعية.

وتُعد مكتشفات قبر الملكة بو-آبي في أور من أبرز الأمثلة على تطور صناعة الحلي في بلاد الرافدين، إذ عُثر على قطع من الذهب واللازورد والعقيق، استخدمت في صناعة الحلي وأغطية الرأس.

لكن هذه المكتشفات لا تعني أن جميع النساء امتلكن مثل هذه القطع؛ فقد اختلفت أدوات الزينة والمواد المتاحة بحسب الثروة والمكانة الاجتماعية.

أما تسريحات الشعر، فتساعد المنحوتات والتماثيل واللقى الفنية على دراسة أشكالها، غير أن إعادة بناء تفاصيل الروتين اليومي لتصفيف الشعر والعناية به تبقى أصعب من تحديد بعض أدوات الزينة المحفوظة في المقابر.

 

خامساً: هل كان التجميل مقتصراً على النساء؟

رغم التركيز على النساء في هذا التقرير، تشير الأدلة الفنية والأثرية إلى أن استخدام بعض مستحضرات التجميل لم يكن حكراً عليهن. فصور رجال آشوريين، بمن فيهم ملوك، تظهر العيون محددة بالأصباغ الداكنة أيضاً.

وقد تكون للزينة وظائف متعددة، تشمل إبراز المظهر والهوية الاجتماعية والطقوس الدينية، بدلاً من اقتصارها على مفهوم الجمال بالمعنى الحديث.

 

ماذا تكشف الآثار عن مفهوم الجمال الرافدي؟

تدل الأدلة المتاحة على أن العناية بالمظهر في بلاد الرافدين كانت ممارسة متنوعة، جمعت بين الأصباغ والعطور والمجوهرات وأدوات الزينة. كما تكشف المقابر الملكية عن أن بعض هذه المواد كانت ذات قيمة كافية لتوضع مع أصحابها في القبور.

ومع ذلك، ينبغي التمييز بين ما تثبته الآثار مباشرة، مثل وجود بقايا الأصباغ والأواني، وما نستنتجه عن معايير الجمال أو طرق الاستخدام اليومية. فلا تتوافر لدينا صورة كاملة عن روتين التجميل لدى جميع النساء أو وصفات كل المستحضرات التي استخدمنها.

وتمنحنا هذه المكتشفات نافذة مهمة على الحياة اليومية للنساء في سومر وبابل وآشور، وتؤكد أن تاريخ الجمال والزينة في بلاد الرافدين يمتد إلى آلاف السنين، وأن دراسة هذه الممارسات لا تكشف فقط عن أساليب التجميل، بل تساعد أيضاً على فهم الحياة الاجتماعية والحرفية والثقافية في حضارات العراق القديم.

 

 

المصادر العلمية

 

وعاء تجميل أثري من مجموعة فنون الشرق الأدنى القديم في متحف المتروبوليتان للفنون، يسلّط الضوء على الأدوات المرتبطة بالزينة والعناية بالمظهر في العالم القديم. حقوق الصورة: الملكية العامة وفق ترخيص CC0


حُلي من قبر الملكة بو-آبي في المقبرة الملكية بمدينة أور، تضم خرزاً من العقيق واللازورد وقلادة من اللازورد، وتبرز مستوى الحرفية والزينة في حضارة بلاد الرافدين خلال الألف الثالث قبل الميلاد. حقوق الصورة: تصوير Vassil، متاحة وفق ترخيص CC0 للملكية العامة


تفاصيل غطاء الرأس الذهبي والحُلي المكتشفة في المقبرة الملكية بمدينة أور، والمنسوبة إلى الملكة بو-آبي، شاهدة على ثراء الزينة الملكية في بلاد الرافدين القديمة. حقوق الصورة: Mary Harrsch، ترخيص Creative Commons Attribution 2.0 (CC BY 2.0).


جزء من غطاء رأس إحدى مرافقات الملكة بو-آبي، مصنوع من الذهب واللازورد، وعُثر عليه في المقبرة الملكية بمدينة أور، ويُظهر مهارة صناعة الحُلي في بلاد الرافدين خلال الألف الثالث قبل الميلاد. حقوق الصورة: Osama Shukir Muhammed Amin، ترخيص Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0)










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.5665 ثانية