نائب وزير الخارجية اليوناني يبحث مع الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية حماية مسيحيي الشرق الأوسط      مسيحيو سوريا بين الوعود الأمنية والتمييز.. اختطاف في السقيلبية ومخاوف من مستقبل مجهول      العراق يعيد ترميم كنوز آشورية دمرها داعش في الموصل      اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      وزير التعليم العالي يتابع تشغيل مستشفى البصرة الجامعي لتعزيز الخدمات الطبية التخصصية      السليمانية تسجّل 240 حالة زواج لقاصرين خلال عام 2026.. وفتاة في الثالثة عشرة ضمن الحالات      العراق يتجه إلى اقتراض نحو 38 تريليون دينار في 2027 وسط تصاعد الدين الداخلي      السعودية: تصاعد الهجمات الحوثية يرفع مخاوف أمن المنشآت النفطية ويدفع أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر      الجدار الحدودي مع المكسيك يواجه عقبة قضائية.. إدارة ترامب تطلب استئناف البناء في تكساس      أستراليا تشدد قيود تأشيرات الطلاب الدوليين.. مخاوف من تعطل الدراسة وانفصال الأسر      كندا: المحافظون يطالبون بخفض أعداد المهاجرين وتشديد الرقابة على الإقامات المؤقتة      بريطانيا: خلافات داخل الحكومة بشأن تشديد قوانين الهجرة وتمديد الإقامة الدائمة إلى 15 عاماً      فرنسا تستعد لموجة احتجاجات جديدة وسط تصاعد الغضب من تكاليف المعيشة وتشديد الإجراءات الأمنية      البابا لاون الرابع عشر لن يشارك في لقاء أسيزي للسلام لأسباب صحية احترازية
| مشاهدات : 517 | مشاركات: 0 | 2026-10-23 12:37:45 |

العراق يتجه إلى اقتراض نحو 38 تريليون دينار في 2027 وسط تصاعد الدين الداخلي

 

بغداد – عشتارتيفي كوم

 

عجز متوقع يبلغ 43 تريليون دينار ومخاوف من ضغوط إضافية على المصارف والإنفاق الحكومي

تواجه المالية العامة في العراق تحديات متزايدة مع استعداد الحكومة لتمويل الجزء الأكبر من العجز المتوقع في موازنة عام 2027 عبر الاقتراض الداخلي والخارجي، في خطوة قد تمثل واحدة من أضخم عمليات الاقتراض في البلاد منذ عقود، وفق تقديرات أولية نقلها تقرير نشرته صحيفة العربي الجديد في 23 أكتوبر 2026.

وتشير التقديرات إلى احتمال بلوغ العجز في الموازنة نحو 43 تريليون دينار عراقي، مع الاتجاه إلى تغطية قرابة 88% منه بالاقتراض، وسط تحذيرات اقتصادية من استمرار تراكم الديون وتزايد الأعباء على المصارف والمؤسسات المالية، في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية.

 

38 تريليون دينار لتغطية العجز المتوقع

بحسب تقديرات الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي، التي أوردها «العربي الجديد»، قد تصل حاجة الحكومة إلى الاقتراض خلال عام 2027 إلى نحو 38 تريليون دينار، موزعة بين التمويل الخارجي والداخلي.

وتتضمن التقديرات اقتراض نحو 16 تريليوناً و156 مليار دينار من المصادر الخارجية، مقابل نحو 21 تريليوناً و734 مليار دينار من المصادر المحلية، بما مجموعه قرابة 37.9 تريليون دينار.

ويشمل التمويل الخارجي، وفق الأرقام المنشورة، نحو 8 تريليونات و421 مليار دينار من القروض الجديدة، و7 تريليونات و735 مليار دينار من القروض المستمرة. أما التمويل الداخلي، فيتضمن إصدار حوالات خزانة بنحو 14.7 تريليون دينار، وسندات حكومية بقيمة خمسة تريليونات دينار، إضافة إلى نحو تريليوني دينار من قروض المصارف الحكومية.

وتبقى هذه الأرقام تقديرات أولية مرتبطة بمشروع الموازنة، إذ إن حجم الاقتراض الفعلي سيعتمد على الصيغة النهائية للموازنة، ومستويات الإيرادات والإنفاق، والقرارات الحكومية والتشريعية ذات الصلة.

 

الدين الداخلي يرتفع إلى أكثر من 113 تريليون دينار

تأتي التوقعات الجديدة في وقت سجل فيه الدين الداخلي العراقي ارتفاعاً ملحوظاً. ووفق البيانات التي أوردها التقرير نقلاً عن البنك المركزي العراقي، بلغ الدين الداخلي نحو 113 تريليوناً و485 مليار دينار في نهاية أغسطس/آب 2026، مقارنة بنحو 90 تريليوناً و515 مليار دينار في نهاية عام 2025.

ويعني ذلك زيادة تقارب 23 تريليون دينار خلال ثمانية أشهر فقط. كما نقل التقرير عن مستشار البنك المركزي محمود داغر تقديراً يشير إلى بلوغ الدين الداخلي نحو 117 تريليون دينار.

ويثير هذا الارتفاع تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على مواصلة تمويل النفقات العامة بالاعتماد على الاقتراض، ولا سيما إذا استمرت الحاجة إلى الاقتراض الجديد بالتزامن مع الالتزامات السابقة.

وتكمن إحدى أبرز المخاطر في أن الاقتراض لا يلغي العجز المالي، بل يوفر تمويلاً لتغطية النفقات، مع إضافة التزامات يتعين على الدولة إدارتها وتسديدها مستقبلاً.

 

تحذيرات من تراجع قدرة المصارف على التمويل

حذر الخبير الاقتصادي ضرغام محمد، في تصريحات نقلها «العربي الجديد»، من أن تزايد الدين الداخلي لا يرفع التزامات الحكومة فحسب، بل يضغط أيضاً على المصارف التي تسهم في تمويل جزء كبير من العجز.

وبحسب محمد، فإن تراكم الديون قد يقلص قدرة المصارف على توفير قروض جديدة للقطاع الخاص والمشروعات الإنتاجية، خصوصاً إذا استحوذ تمويل الحكومة على حصة متزايدة من السيولة المتاحة.

ويرى أن استمرار الاستدانة من دون معالجة الأسباب الأساسية للعجز قد يجعل الحصول على تمويل إضافي أكثر صعوبة، ويزيد التحديات التي تواجه إعداد الموازنات المقبلة.

كما أشار إلى أن الضغوط المالية التي شهدها العراق انعكست على الإنفاق الاستثماري وتعثر بعض المشروعات المعتمدة على التخصيصات الحكومية، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بانتظام تمويل الالتزامات العامة.

وتعكس هذه التحذيرات أهمية تحقيق توازن بين احتياجات الحكومة التمويلية ودور المصارف في تمويل النشاط الاقتصادي، حتى لا يؤدي التوسع في الاقتراض الحكومي إلى الحد من التمويل المتاح للشركات والمستثمرين.

 

إصلاح الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الاستيراد

يرى خبراء اقتصاديون أن معالجة العجز لا يمكن أن تعتمد على الاقتراض وحده، بل تتطلب إصلاحات هيكلية تساعد على زيادة الإيرادات غير النفطية، وتنشيط الإنتاج المحلي، وتوسيع القاعدة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، دعا ضرغام محمد إلى دعم الصناعة والاستثمار وتوطين الإنتاج، بدلاً من استمرار استنزاف الموارد في استيراد السلع والبضائع.

وتكتسب هذه المقترحات أهمية خاصة في العراق، حيث يرتبط جانب كبير من إيرادات الدولة بتصدير النفط، فيما تعتمد الأسواق المحلية على الاستيراد لتلبية نسبة واسعة من احتياجاتها.

ومن شأن تنشيط القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار، أن يسهم في توفير فرص العمل وزيادة الإيرادات غير النفطية وتقليل تعرض الموازنة للتقلبات في أسواق الطاقة.

لكن تنفيذ هذه الإصلاحات يتطلب سياسات مستمرة وبيئة اقتصادية مستقرة، ولا سيما في ما يتعلق بتوفير التمويل للمشروعات الإنتاجية، وتحسين الخدمات والبنية التحتية، ومعالجة المعوقات الإدارية والمالية.

 

مقترحات لتسوية جزء من الديون عبر أصول الشركات

إلى جانب الاقتراض، تحدث الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، في تصريحات لـ«العربي الجديد»، عن ترتيبات محتملة لتسوية جزء من الالتزامات المالية من خلال أصول وحصص مرتبطة بشركات عامة.

وبحسب المعلومات التي أوردها التقرير، يتضمن المقترح احتمال شراء البنك المركزي العراقي أصولاً من مصارف محلية، تشمل حصصاً مرتبطة بشركات تعمل في قطاعات مثل الجلود والنسيج، ضمن آلية تستهدف معالجة بعض الالتزامات المالية القائمة.

وأشار التقرير إلى احتمال إعادة بيع الأصول لاحقاً إلى مستثمرين أو أفراد، لكنه أوضح أن طبيعة الديون التي ستشملها التسوية والجهات المالكة للأصول لم تتضح بصورة نهائية.

ولم يشر التقرير إلى إعلان رسمي نهائي باعتماد هذه الآلية، لذلك تبقى هذه المعلومات في إطار المقترحات والترتيبات المحتملة، وليست قراراً نافذاً مؤكداً.

وكان البنك المركزي قد كشف، وفق التقرير، عن العمل على تحويل جزء من الدين الداخلي إلى أدوات استثمارية ضمن مشروع صندوق وطني لإدارة الدين، وهو توجه يستهدف البحث عن آليات مختلفة لإدارة الالتزامات المالية.

 

العراق يطلب برنامجاً تمويلياً من صندوق النقد الدولي

تتزامن التقديرات المتعلقة بموازنة 2027 مع مساعي العراق للحصول على برنامج تمويلي جديد من صندوق النقد الدولي.

وكانت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، قد أعلنت في 17 أكتوبر/تشرين الأول استعداد المؤسسة لدعم العراق مالياً ومساندته في مجال السياسات الاقتصادية، بحسب ما أورده التقرير.

وفي المقابل، لم يكن قد أُعلن حتى نشر التقرير عن اتفاق نهائي يحدد قيمة التمويل المحتمل أو آجال السداد أو طبيعة الالتزامات الاقتصادية المرتبطة به.

وعادة ما ترتبط برامج التمويل التي تقدمها المؤسسات المالية الدولية بمناقشات حول السياسات المالية والاقتصادية، وقد تشمل ضبط الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات، وإصلاح الدعم، وتحسين إدارة الموارد العامة، بحسب طبيعة البرنامج والاتفاق بين الأطراف.

وكان صندوق النقد الدولي قد دعا، في تقييمه للاقتصاد العراقي لعام 2025، إلى ضبط الإنفاق الحكومي وإصلاح فاتورة الرواتب، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وتحسين توجيه الدعم الاجتماعي وإصلاح نظام التقاعد. غير أن هذه التوصيات السابقة لا تعني أنها أصبحت شروطاً متفقاً عليها لبرنامج التمويل الجديد.

 

مخاوف من تأثيرات أي تغيير في سعر الصرف

أثار احتمال ارتباط برامج التمويل بإجراءات إصلاح اقتصادي نقاشاً بشأن مستقبل سعر صرف الدينار العراقي، لكن لم يُعلن عن اتفاق جديد يتضمن تغييراً محدداً في سعر الصرف ضمن البرنامج المرتقب.

وحذر المشهداني، وفق التقرير، من تحرير سعر الصرف في ظل ضعف القطاعات الصناعية والزراعية واعتماد السوق المحلية على البضائع المستوردة، مشيراً إلى أن خفض قيمة العملة قد يؤدي إلى ارتفاع كلفة الاستيراد وأسعار السلع والخدمات، بما يضيف أعباء جديدة على المواطنين.

وتبرز هذه المسألة حساسية القرارات النقدية في الاقتصاد العراقي، إذ إن أي تغيير في سعر الصرف قد تكون له انعكاسات على الأسعار والقوة الشرائية، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المحدود.

 

تحديات مالية تتطلب حلولاً تتجاوز الاقتراض

تعكس التقديرات الخاصة بموازنة عام 2027 حجم التحديات التي تواجه المالية العامة في العراق، في ظل ارتفاع الدين الداخلي واتساع الاحتياجات التمويلية واحتمال استمرار الاعتماد على الاقتراض لتغطية النفقات.

ورغم أن الاقتراض قد يوفر للحكومة تمويلاً لتغطية العجز والالتزامات، فإن استدامة الوضع المالي ستظل مرتبطة بقدرة الدولة على ضبط الإنفاق، وتحسين إدارة الديون، وتنويع مصادر الإيرادات، وتوسيع الإنتاج المحلي.

وتبقى الأرقام المتداولة بشأن حجم الاقتراض والعجز تقديرات أولية، وليست أرقاماً نهائية معتمدة لموازنة 2027. وسيعتمد المسار الفعلي للمالية العراقية على ما ستتضمنه الموازنة عند إعدادها وإقرارها، وعلى تطورات الإيرادات النفطية والاقتصاد المحلي والتمويل الخارجي.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7420 ثانية