

ان هذا يبعث القلق في ماستؤول اليه اوضاع المجتمع المدني وحقوق الانسان وحرية التعبير والتفكير في هذين البلدين.وهي اشد خطورة فيمالو قورنت بمصر وكما يبدو من ظاهر الصورة فيهما للمشهد السياسي ان تنظيم القاعدة يتحرك بمساحة واسعة جدا من خلال عدد من الاحزاب التي تحمل تسميات اسلامية لكنها تنتمي من حيث الجوهر والاهداف البعيدة الى الفكر المؤيد والمساند لتنظيم القاعدة . وهذا ماكانت قد اشارت اليه التقارير من ان قائد الجناح العسكري للمجلس الانتقالي الليبي كان عضوا في تنظيم القاعدة وانه كان معتقلا في معسكر غوانتاناموا وتم تسليمه بعدئذ الى السلطات اللليبية ايام القذافي .
كما ان الكلمة التي القاها مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي في يوم اعلان النصر بعد القضاء على القذافي من مدينة بنغازي والتي اكد فيها على اعتبار الشريعة الاسلامية هي المصدر في القوانين التشريعات التي ستصدر في ليبيا الجديدة بعد القذافي . اعطت الدليل والبرهان على المشتركات المنهجية والعقائدية التي يرتبط بها القادة الجدد مع تنظيم القاعدة .
من هنا يمكن الوصول الى حقيقة الدوافع التي تقف وراء تلك الدعوات باصدار العفو عمن تورط بجرائم ارهابية من الليبين والتونسيين في العراق . ويبدو ان الحكومة العراقية من خلال التزامهاالصمت ازاء تلك الدعوات تفكر في رد الجميل الى ليبيا بعد ان زودتها بمعلومات عن محاولة انقلاب في العراق كان يتهيأ لها البعثيون بدعم من القذافي شخصيا قبل سقوطه . حتى لو تغاضت عن الدماء الزكية التي سفكت من العراقيين الابرياء
من قبل اولئك المجرمين .
مروان ياسين الدليمي
15 تشرين الثاني، 2011