بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      رامي نوري سياوش عضو برلمان اقليم كوردستان يهنيء بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا)      كلارا عوديشو تهنىء بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا)      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة السفير البابوي الجديد لدى العراق المطران ميروسلاف فاشوفسكي      المسيحيون في الشرق: الفرنسيون بين التعاطف وضعف المعرفة      محكمة عراقية تُنصف شابة مسيحية وتقرّ بحقها في تصحيح ديانتها الرسمية      شهر الكلدان الأميركيّين… ثمرة اجتهاد الجالية وجهود مؤسّساتها      الاتحاد السرياني الاوروبي يشارك في مؤتمر بالبرلمان الاوروبي حول اوضاع مسيحيي الشرق الاوسط      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يلتقي مسؤول مكتب الأديان في وزارة الخارجية الفرنسية، باريس – فرنسا      المطران جاك مراد.. المطلوب من المجتمع الدولي ليس استقبال اللاجئين المسيحيين، بل منحهم الأمن والاستقرار لكي يتمكنوا من العيش في أوطانهم      التشكيلة الحكومية التاسعة تحدث طفرة في قطاع الطرق والجسور      عام ونصف بلا موازنة.. العراق يواجه شللا خدميا متصاعدا      صحة كوردستان تعمم توجيهات علمية حول فيروس "هانتا"      البيت الأبيض: ترامب وشي اتفقا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً      عادات مسائية تعيق النوم الطبيعي      بشرى لجماهير 5 منتخبات في المونديال.. إلغاء شرط تعجيزي      البابا: مريم هي المثال الأسمى للكنيسة في الإيمان والمحبة      سبع مناطق عراقية بينها سهل نينوى .. تتنافس على لقب أفضل القرى السياحية      حكومة إقليم كوردستان: إنتاج 2 مليون و564 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب يومياً       العراق وباكستان يتفقان مع إيران على شحن النفط والغاز عبر الخليج
| مشاهدات : 2567 | مشاركات: 0 | 2012-11-10 11:11:50 |

مخيم بعقوبة ونصب شهدائنا فيه وبدايات النضال السياسي والدبلوماسي لشعبنا وامتنا - الجزء السابع

انطوان دنخا الصنا


لمن يرغب من القراء الكرام من ابناء شعبنا الاطلاع على الاجزاء الستة من مقالاتنا السابقة ذات الصلة بهذا الموضوع الرابط الاول ادناه واليكم الجزء السابع .. وصلت جماهير شعبنا الاشوري المتعبة والهاربة والمنفية في هجرتها القسرية من وطنها التاريخي بلاد ما بين النهرين والتي اختلفت المصادر التاريخية في تثبيت اعداد المهجرين منهم الى مخيم بعقوبة الواقع في سهول العراق ويبعد 55 كم عن بغداد حيث اقام البريطانيون مخيم بعقوبة في اواخر عام 1918 لايواء وحماية ابناء شعبنا الاشوري من القتل والذبح والتنكيل والظلم الواقع عليهم في وطنهم وارضهم التاريخية ...

وتؤكد بعض المصادره ان 250 الف آشوري خرجوا من اورميا في ايران في آب 1918 وان خمسين الف منهم ماتوا على الطريق بين اورميا وهمدان منهم عشرة آلاف في مكان واحد فقط وحسب بعض المصادر الاخرى وصل الى همدان في ايران اكثر من 200 الف آشوري نقلوا فيما بعد الى مخيم بعقوبة المكون من 3 الف خيمة كبيرة بيضاء بضمنها الخيم المخصصة للخدمات العامة والادارة البريطانية علما ان الخيمة الواحدة كانت تكفي لنوم ومعيشة عشرين او خمسة وعشرون شخص وهذا العدد يمثل الطاقة الاستيعابية القصوى لها ...

بينما وحسب تخطيط البريطانيون كان يفترض ان يحشر اربعون شخصا او اكثر من ابناء شعبنا الاشوري في الخيمة الواحدة كيف يمكن تحقيق ذلك خاصة ان الطاقة التصميمية للخيمة محدود كما اسلفنا ؟ وقال البريطانيون ايضا ان سكان المخيم لا يتجاوز عددهم الخمسون الف بينما قالت بعض المصادر الاخرى ان عددهم يقارب المئة الف شخص واكدت مصادر تاريخية رصينة ان اكثر من عشرون الف اشوري ماتوا في مخيم بعقوبة لكن القائد القومي الاشوري اغا بطرس اقام في ربيع 1920 نصبا تذكاريا رمزيا في مخيم بعقوبة ل 14 الف آشوري ماتوا في هذا المخيم ولكل شهيد آشوري سقط في هذه المأساة والنكبات التي المت بشعبنا بسبب الحرب العامية الاولى 1914 وتداعياتها اللاحقة ...

وقد نقش القائمون على النصب التذكاري المقام في مخيم بعقوبة للشهداء الاشوريين وباللغة الاشورية والانكليزية العبارات الاتية على الجانب الاول من النصب :

(نشير بأختصار الى نكبات وويلات الحرب العالمية الاولى ابتداءا من سنة 1914 والتي تشرد بسببها الاشوريون الى هنا ويقصد مخيم بعقوبة تخلصا من القتل والذبح على يد الاتراك والاكراد وهنا يرقد الاف منهم على رجاء القيامة المجيد مع المسيح)

وفي الجانب الاخر من النصب المذكور نقرأ هذه السطور :

(تم اقامة هذا النصب من قبل اغا بطرس ايليا البازي وبمساعدة قداسة البطريرك مار بولس شمعون ليبقى ذكرى خالدة لابنائنا وكل اشوري يمر من هنا يقرأ بأعتزاز ذكرى ابائه الذين خاضوا الحرب العالمية الاولى الى جانب الحلفاء وتشردوا في الاصقاع البعيدة وسوف يكون هذا النصب علامة مضيئة في تاريخ الامم ) لكن من المؤسف ان نقول ان هذا النصب التذكاري الذي يجسد مرحلة تاريخية مهمة جدا من تاريخ شعبنا و امتنا الاشورية قد تم هدمه وتدميره من قبل مجهولين بعد انسحاب شعبنا الاشوري من المخيم حسب بعض المصادر لكن تؤكد بعض المصادر الاخرى ان بعض القبائل العربية هاجمت المخيم ودمرت النصب للانتقام ... وهنا اكون ممتنا لكل من لديه صورة من ابناء شعبنا للنصب المذكور ان يرفدنا بها للتوثيق التاريخي وحاجتنا اليها مع الشكر له سلفا ...

وطبعا وصول ابناء شعبنا للمخيم بعد رحلة شاقة ومظنية وقاسية من ارض الاباء والاجداء في اعالي بلاد ما بين النهرين مرورا بأيران وهم مسلوبي الارادة وخائري القوى من كثرة المصائب والاهوال والمحن والكوارث والفواجع والغموم والهموم التي المت بهم في هكاري واورميا وهمدان اضافة الى جور وارهاب قطاع الطرق والعصابات الاجرامية ناهيك عن المرض والجوع والارهاق والتعب وقلة الطعام والدواء والظروف المناخية القاسية رغم كل ذلك كان في مقدمة جماهير شعبنا عائلة قداسة البطريرك مار بولس شمعون .. اما نقل واستدراج ابناء شعبنا الاشوري من جبال هكاري واورميا وهمدان الى مخيم بعقوبة في سهول العراق من قبل الانكليز فسر من قبل بعض المصادر على ان الهدف منه لاخراج بقايا الجيش العثماني من الجبال بواسطتهم كونهم الوحيدين الذين يستطيعون محاربة العثمانين في الجبال لبطولاتهم وشجاعتهم وفروسيتهم اذا ما تم توفير الاسلحة والذخائر والمعدات لهم ...

 

وشعبنا في هجرته القسريه الى مخيم بعقوبة كان يعتقد ويتطلع بأمل ان تعاونه مع السلطات البريطانية سوف يسهل عليه العودة الى دياره في موطنه الاصلي لكن الحكومة البريطانية انذاك خيبت ظنه وبددت اماله وتطلعاته القومية المشروعة وضيعت حقوقه في ارضه التاريخية وذلك بتخليها عن وعودها لشعبنا حيث اعتبرت بعض المصادر التاريخية ان ذلك هو الخيانة البريطانية للاشورين او خيانة لحليفها الصغير ويقصد بالصغير شعبنا الاشوري الذي وقف الى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الاولى ...

وفي مخيم بعقوبة بدء نضال شعبنا السياسي والدبلوماسي الجديد في تاريخهم الحديث من اجل حقوقهم القومية والوطنية والتاريخية المشروعة حيث حرر قداسة البطريرك مار بولس شمعون في شهر شباط 1919 رسالة مفصلة الى المفوض السامي البريطاني تتضمن مطالب شعبنا وحقوقه المشروعة طالبا منه رفعها الى السكرتارية العامة لمؤتمر السلام في لندن وكذلك في اذار 1919 ابرق قداسة البطريرك مار بولس شمعون برقية ثانية الى لندن اكد فيها اصراره على حضور ممثل شعبنا في جلسات مؤتمر لندن للسلام بأعتباره المرجعية لاقرار صيغ المعاهدات والاتفاقيات الدولية النهاية لنهاية الحرب العالمية الاولى ...

بدأت صحة البطريرك الشاب قداسة مار بولس شمعون 30 سنة تتدهور شيئا فشيئا في مخيم بعقوبة ففي نيسان 1919 ارسل على عجل الى دير مار متي السرياني في جبل مقلوب بمحافظة نينوى للراحة وفي هذا الوقت احست الاميرة الاشورية سورما خانم بخطورة الموقف وتأكدت من إن البطريرك مار بولس لا يستطيع الاستمرار في قيادة شعبه حيث ساد الحزن والقلق بين ابناء شعبنا في المخيم وفي عام 1920 توفى قداسته بسبب مرض غامض وغير معروف لم يمهله طويلا في دير مار متي السرياني عن عمر ثلاثون سنة نقل جثمانه الطاهر الى بغداد ودفن في ساحة كنيسة الارمن في بغداد لاعتذار البطريركية الكلدانية في بغداد في حينها من دفنه في احدى كنائسها وهناك شكوك في طريقة وفاته لترك امتنا وشعبنا وقضيتة القومية بدون زعيم بهدف تمرير المخططات  

والدسائس المشبوهة علما ان تولي مار بولس شمعون رئاسة الكرسي البطريركي لمدة سنتان تم وفق نظام ناطر الكرسي الذي استمر لمدة 650 سنة لغاية 1976

وخلال فترة فراغ اشغال سدة الكرسي البطريركي انيطت مهمة تسيير وتنظيم الأمور المدنية وشؤون شعبنا بشكل مؤقت من قبل رؤساء العشائر ماليك ووجهاء ابناء شعبنا وامتنا الى اخ قداسة البطريرك المتوفي قائد قوات الآشوريين (داوود ايشايا) والى الاميرة الاشورية اخته سورما خانم لحين اختيار وانتخاب بطريركا جديدا لتبدأ مرحلة جديدة وانتخاب يجدد العهد للعائلة الشمعونية المقدسة حيث جرى لاحقا انتخاب قداسة مار ايشايا داوود شمعون ليتولى رئاسة الكرسي البطريركي وسيكون الحلقة القادمة الثامنة من مقالنا يخص هذا الموضوع ...

علما ان سورما خانم كانت تتقن اللغة الانكليزية ومن خلالها استطاعت الحفاظ على علاقات وثيقة مع مسؤولي المخيم بما يخدم شعبنا وامتنا فقامت بتنظيم لقاءات مع إدارات المخيم المتتالية هذه الاتصالات ساعدتها على كسب ثقة المسؤولين البريطانيين شيئا فشيئا حاول القائد البريطاني العام للمخيم إقناع السلطات البريطانية في لندن بضرورة منح سورما خانم وثيقة تسمح لها بالسفر إلى أوربا وبعد تأخير غير مبرر منحت الاذن للسفر ...

في خضم نضال شعبنا وامتنا السياسي والدبلوماسي الجديد ابرقت الاميرة الاشورية سورما خانم مذكرتان إلى السكرتارية العامة لمؤتمر السلام في باريس بهدف اطلاع الرأي العام الغربي على الواقع الحقيقي للقضية الاشورية من خلال تفاصيل دونت في المذكرتين بكل دقة وعناية وركزت على نقاط عديدة منها توفير ضمانات لأمن دائم وعدم الخلط بين حقوق الكلدواشوريين والاخوة الأرمن وتنفيذ الإجراءات اللازمة لإعادة الأملاك والمباني العائدة لهم التي تم اغتصابها بالقوة وإعادة مراعيهم ومحاسبة اللذين قاموا بممارسة الضغوط بمنهجية خلال عقود السنوات الأخيرة ومعاقبتهم ووضع حد للاغتصاب غير القانوني للسلطة وفرض السلام العادل ...

 

إما المذكرة الثانية التي كتبتها الاميرة الاشورية سورما خانم فكانت موجهة إلى الحكومة البريطانية وتمحورت على حل القضية الكلدواشورية والانتباه لعدم الخلط بينهم وبين قضية الأرمن وفي خريف عام 1919 وافقت الدوائر البريطانية المعنية على سفر سورما خانم ولكن بشرط الذهاب إلى لندن أولا هذا مع العلم إن مؤتمر السلام كان قد بدأ مناقشاته في باريس منذ أشهر عديدة واليوم أصبح مصير الشعب وديعة بين يدي سورما خانم هذه المرأة الشجاعة الثابتة الأهداف والمبادىء حيث لم تثنيها المشاكل والمعوقات للاستمرار في السير على الطريق القومي الذي رسمته لمسيرتها الظافرة دون إن تثبط عزيمتها حيث بقيت سورما مؤمنة بقضية شعبها القومية والتاريخية والانسانية وعملت بكل تفاني واخلاص لتحقيق هدفها القومي الاساسي الذي كانت تطلبه وهو انتزاع كيان مستقل بشعبها وامتها على ارضها التاريخية ...

وحتى يطلع القارىء الكريم من ابناء شعبنا على على مضمون بعض الوثائق والرسائل في خضم النضال السياسي والدبلوماسي لقادة امتنا الاشورية في مخيم بعقوبة وفي مقدمتهم قداسة مار بولس شمعون والاميرة الاشورية سورما خانم والقائد القومي الاشوري اغا بطرس وسقف مطاليبهم المشروعة بحقوقنا القومية والتاريخية والوطنية عام 1919 اي قبل اكثر من تسعون سنة ولدى مقارنتها مع مطاليبنا في الوقت الحاضر نجد هناك فرق شاسع بينهما حيث مطاليبنا الحالية متواضعة جدا ورغم ذلك لا زالت الحكومة العراقية لا تنظر اليها بشكل جدي ومقنع لذلك ادرج في ادناه مقتطفات مهمة من هذه المطالبات التاريخية لقادة امتنا وحسب النص المترجم والتي قدمت عام 1919 كوثيقة ورسالة لمؤتمر السلام في فرنسا تاركا تقدير الموضوع للقارىء الكريم :

علما ان المطاليب التي جاءت في هذه الوثائق كانت وفقا لرغبة زعماء الامة الاشورية وقدمت تحت عنوان مطاليب الامة الاشورية جاء في المقدمة (ان ممثلي الامة الاشورية الذين عقدوا اليوم جلستهم في مدينة باريس يتشرفون برفع اقتراحاتهم القومية الى هيئة مؤتمر السلام ومنبر محكمته العادلة في 16/تموز/1919 وقد استلهت احدى هذه الرسائل بتوطئة تاريخية جاء فيها ان سلالة الكلدان الاشوريين الذين يؤلفون أمة واحدة وقد انشاءوا في غضون اربعين قرنا دولة عظيمة الشأن تارة بأسم السلطة الكلدانية وتارة اخرى بأسم الدولة الاشورية قد اجتمع مندوبوهم ليعملوا على احياء مجد قومهم السابق وعليه قرروا ان يتخذوا شعارا لأتحادهم القومي بأسم (الكلدان الآشوريين) وبعد سقوط الدولة الاشورية وانشاء أمارات صغيرة ومماليك في الرها ونصيبين وغيرها بعدها تكللت عن اعتناق الآشوريين المسيحية وأتت على المذاهب والانقسامات على كنيسة الاثوريين ثم أكدت على دور الاشوريين في رفد العالم بينابيع العلوم وآثارهم الادبية تشهد لهم في مؤلفاتهم الجليلة المودعة في مكاتب اوربا وامريكا)

ثم اعقبها في الوثيقة المذكورة ايضاح جغرافي مهم لحدود الامة الاشورية بين مناطق سكن الاشوريين عبر التاريخ ومنها حسب النص المترجم لجغرافية الامة الاشورية وكما يلي :

1 - ولايات الموصل وديار بكر يلحقها سنجق سعرد وسنجق أكاري يتبع ولاية وان وسنجق الرها يتبع ولاية حلب وسنجق دير الزور على حدود العجم غربي بحيرة أورمية وسلامس

2 - جماعات آخرى أقل اهمية تقطن بغداد والبصرة ووان وادنة وفي مدن سوريا ولبنان وفلسطين والأستانة ومناطق أذربيجان والقوقاس وبعض البلاد التابعة لروسيا.

3 - قسم منهم تشتت في مصر واوربا وامريكا الشمالية والجنوبية وكندا

4 - ومنهم من توطن مالبار –الهندية

(وتلاها في الوثيقة بيان احصائي ذكر فيه ان نفوس الامة الكلدانية – الاشورية اليوم 1919 يبلغ مليون وخمسمائة وعشرين الفا عدا 250 الفا من الرجال ذهبوا ضحية الحرب الكونية الاولى في ميادين القتال والمذابح ثم تطرقت الوثيقة الى الجنس واللغة والاقتصاد فأشارت الى أن العنصر الكلداني الاشوري يتحلى بسجايا أدبية عالية وذو طبيعة استعدادية تتفق مع روح الحضارة في كل تطوراتها وأدوارها ثم عرجت على حقوق الاستقلال والتفرد في الحكم فقالت أن الكلدان الاشوريين قد اكتسبوا في القرن التاسع عشر حق الاستقلال ببسالة جنودهم في ميدان القتال بجانب الحلفاء هذا عدا المظالم والمغارم التي حاقت بهم منذ فجر العهد المسيحي وكما ضحوا بملايين النفوس في سبيل ديانة ابن مريم وكذلك خسروا الملايين في الدفاع عن حياتهم وزادت الحرب العالمية في كوارثهم ولكنهم تحملوا عبئها بحزم فائق ولم تفت في عضدهم فوادح الشدائد والالام الروحية والجسدية فحاربوا دفاعا عن الديمقراطية التي نادى بها الحلفاء فأولتهم النصر وكان لأبطالنا الكلدان الاشوريين نصيبا وافرا في ازهاق روح الارستقراطية واحقاق الحق الرامز الى الديمقراطية ...)

مطاليب الكلدان الاشوريين :

واضافت الوثيقة (ان المناطق التي يدعي بها الكلدان الاشوريون هي جزء من الاراضي التي كانت منذ قديم الزمان ملك اسلافهم ثم ان مقدرتهم في الصناعة والزراعة وقابليتهم الفطرية للرقي واستعدادهم لتطورات المدنية وانتظام لغتهم واننتشار آدابها كل ذلك مما يثبت كفائتهم لانشاء حكم اقتصادي كما ان ذكائهم السياسي يكفل ادارة الاحكام واقامة القسط واذا كان الامر كذلك فما يحق لهم ان يؤملوا الان بانيثاق فجر عهد جديد ينقذهم من ربقة العبودية والاحكام الظالمة واسترجاع حريتهم واستقلالهم اليهم)

اما المطاليب التي نرغب في تحقيقها حسب ما جاء بالوثيقة ونقلا عن المترجم فهي :

اولا :

1 - تأسيس حكومة وطنية تكون مستقلة في ادارة احكامها وتدبير شؤونها تحت اسم الدولة (الكلدانية الاشورية) وهذه الدولة يجب ان تشمل كل ولاية الموصل

2 - ولاية آمد خلال الجهة الشمالية من نهر موراد صو الذي هو فرع من نهر الفرات الاعلى

3 - الاراضي التي هي من سنجق حلب والرها وسنجق سعرد الذي هو من ولاية بتليس وسنجق هكاري التابع لولاية وان

4 - اراضي اورمية وسلامس في الجهة الغربية من بحيرة اورمية التي لم تزل تابعة لمملكة فارس ونقصد بهذه الاقتراحات توسيع نطاق شعب مسالم وانجاح حكومة تحتاج الى ثغر بحري ولهذا نطالب بمنقذين الى البحار هما ثغر اسكندرونة في البحر المتوسط والثاني عند خليج العجم يتصل بدجلة والفرات وشط العرب وان يكون نقل الركاب والبضائع التجارية مأمونا لنا تمام الأمنية وقد تعين رسم حدود هذه الدولة في الخريطة الملحقة بهذه العريضة على ان يصير تحديد التخوم بواسطة لجنتين تتألف الاولى من الكلدان – الاشوريين والثانية من الولايات المجاورة

ثانيا : ان تتعهد دول الحلفاء وعصبة الامم بصيانة الدولة الكلدانية – الاشورية وحمايتها من كل تعدي اجنبي بوجه الاطلاق

ثالثا : ان الجمهورية الكلدانية الاشورية لا تنكر حاجتها الى دولة وصية تأخذ على عاتقها تدريب الوطنيين في اساليب الحكم ريثما يتمكن الوطنيون من اكتساب القوة والمعرفة التامتين ولكن يجب على الحلفاء استشارة زعماء الامة في اختيار الدولة الوصية

رابعا : الكلدان الاشوريون الذين تقضي مصالحهم المتنوعة ان يعيشوا خارج وطنهم الملي يطلبون من الحلفاء ضمانة أكيدة لتوسعهم وحفظ حقوقهم السياسية والاقتصادية

خامسا : ان الكلدان الاشوريون الذين ذهبوا ضحية الهمجية والذين اضطروا الى المهاجرة يطلب التعويض عم دمائهم ادبيا وماديا من الحكومتين التركية والفارسية واذا لم تحقق ذلك. فالحكومة الكلدانية تعمل على تحصيل التعويض من الديون العمومية التي تترتب على الحكومتين المذكورتين

سادسا : من حقوق الدولة الوصية وواجباتها نحو الحكومة الوطنية هي :

1 - ان تحول دون وقوع مذابح في المملكة الوطنية يقدم عليها اعداء الدولة. وان تخول الحكومة الوطنية حق التصرف بشؤونها الداخلية بحرية تامة فلا يكون ثمة آمر ومأمور

2 - ان تقضي بنزع السلاح من كل الدول المجاورة لجمهورية كلدو آشور

 

3 - محاكمة الحكومات التي اشتركت بمذابح ابناء قومنا ونفيهم ونهب اموالهم وخرب بيوتهم كما يجب طرد المشبوه بهم الى الخارج لئلا يعيثوا فسادا في الجمهورية الطفلة

4 - يجب استرداد كل الاموال المنقولة والعقارات الطائفية وخاصة التي للكلدان الاشوريين الى اصحابها او الى ورثتهم وترميم الابنية التي هدمها الاتراك والفرس

5 - تصفية الاموال المنقولة والعقارات الطائفية لا سيما التي تخص الكلدان الاشوريين الذين ماتوا خارج بلادهم ولم يتركوا ورثة وذلك بواسطة لجنة تؤلفها الحكومة الكلدانية

6 - ان الكلدان الاشوريين المتجنسين بجنسيات الدول يعطون الحرية التامة الى خمس سنوات ليختاروا لهم ولآولادهم القصر في البلاد الاجنبية جنسيتهم الاولى اما غير المتجنسين عليهم ان يراجعوا حكومتهم الوطنية لكي تثبتهم في سجلاتها الرسمية في مواطن الجمهورية وبذلك تؤتي حق الدفاع عن مصالحهم الحيوية لدى الحكومات التي يتفيأون ظلها

ان الايمان بوحدة القضية القومية الاشورية والوعي القومي بمستقبلها السياسي وحتمية انتصارها يجب ان يتواصل وتتظافر صور الفعل النضالي الديمقراطي والسياسي والدبلوماسي النابعة من معاناة ابناء شعبنا في بلاد ما بين النهرين وتاريخ وبطولات ومأثر اجدادنا الكرام التي تعتبر مدعاة فخر واعتزاز وسمو لنا وان مثل هذه المشاعرالقومية النبيلة يجب ان تتواصل لانها جزء من الهم القومي لاجدادنا الابطال الغياري الميامين رغم اختلافاتهم المذهبية والكنسية وتشتتهم الجغرافي وخضوعهم لسياسات قسرية مختلفة ترهيبا او ترغيبا لكنها اثبتت للعالم في آخر الامر ان امتنا الاشورية وشعبنا الواحد مستعد لتقاسم رغيف الحياة من اجل اعلاء شأن الامة مهما طال الزمن وغلت التضحيات ...

ومثل هذه التفاعل الصميمي الصادق يجسده تعلق ابناء الامة الاشورية بوحدة القضية والمصير وتماشيا واسترشادا بالتكاتف والعمل القومي الذي تحلى به اجدادنا من كل المذاهب الكنسية تحت خيمة الامة الاشورية لا بد اليوم ان نعمل بتلك الروحية و بمنطق الواقع الحالي مع التمسك بالثوابت القومية والوطنية في ظل المتغيرات والظروف الدولية والاقليمية والوطنية المستجدة وبنكران ذات ومبدء التضحية وبروح جماعية وتعزيز العمل القومي المشترك والخطاب الموحد اخذين بالاعتبار تجارب الماضي القريب التي لا تزال ماثلة للاذهان ونعاني من تداعياتها النفسية والسياسية والجغرافية في الوطن ...

ارى واقترح على تنظيماتنا ومؤسساتنا القومية العاملة في الوطن وفي مقدمتها تجمع تنظيماتنا السياسية تأسيس مركز للدراسات والبحوث التاريخية لشعبنا وامتنا في الوطن والمهجر توفر له كل مستلزمات النجاح اسوة بالدول المتحضرة لدراسة تاريخ شعبنا وامتنا والاستفادة من تجاربهم وعبرهم ومواقفهم ومطالباتهم واني شخصيا مع الحلول الوطنية لحقوق ومطاليب شعبنا وتجمع تنظيماتنا اي الحلول داخل اسوار وطننا وليس في الخارج لكن في حالة استمرار حالة الاقصاء والتهميش والتهجير وعدم استجابة الحكومة العراقية لتحقيق وضمان مطاليبنا وحقوقنا المشروعة دستوريا وفعليا ما العمل ؟ الا الشروع بالنضال السياسي والدبلوماسي الذي بدأه قادة امتنا الاشورية عام 1919 من مخيم بعقوبة وليكن على مستوى المجتمع الدولي وهيئات الامم المتحدة لان الظروف مؤاتية والفرصة سانحة ولوائح الامم المتحدة تسمح بذلك ... انتهى الجزء السابع يتبه الجزء الثامن ...

 

. . http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=606266.0

 

 

 

 

 

انطوان الصنا

[email protected]

 

المصادر :

------

الاشوريين والحربين العالمية - بقلم ملك يعقوب

تاريخ مار طيماثيوس - بقلم الشماس كيوركيس بنيامين

تاريخ الاشوريين - بقلم بنيامين ارسانيس

الخيانة البريطانية للاشوريين - يوسف مالك

الاشوريون - بقلم عزيز برخو عزيز

حنا بطاطو / العراق / الكتاب الاول / ت: عفيف الرزاز / بيروت 1990

ماتفييف بارمتي / الاشوريون والمسألة الاشورية / ت. ح. د. أ. / دمشق 1989

الاثوريون في العراق 1918 بقلم - الدكتور رياض الحيدري طبع في القاهرة 1977

كتاب سورما خانم الكلدو اشورية (1883 - 1975) في قلب الإعصار الذي إجتاح بلاد ما بين النهرين كتبته بالفرنسية السيدة كلير ويبل يعقوب وقضت عشرة سنوات في كتابته ترجمه السيد نافع توسا راجعه وقدم له وحققه : الأب الفاضل د. يوسف توما طباعة شركة أطلس بغداد 2011 (408 صفحة)

ماتفييف بارمتي (الاشوريون والمسألة الاشورية) ترجمة ( ح. د. أ. )دمشق 1989

ملك ياقو ملك اسماعيل (الاثوريون والحربان العالميتان) 1964

حليفنا الصغير (ويغرام وكرام) ترجمة س . ت . برماثا

طقوس الكنيسة الاشورية ومقتل المار شمعون - تأليف سورما خانم










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5141 ثانية