تنصيب غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا رئيساً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل أعضاء الجمعيّة الآشوريّة-الكلدانيّة في فرنسا      المناولة الاحتفاليّة في كنائس الخليج العربيّ... علامة رجاء وفسحة نور      المطران حنا جلوف: سوريا من دون المسيحيين ستكون أفقر      غبطة البطريرك يونان يستقبل الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانية في بغداد، العراق      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل سعادة السيد شارلي أنويه عضو مجلس الشورى الإسلامي الإيراني      بطريرك السريان الكاثوليك يزور البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس لإكليريكية سيّدة النجاة البطريركية – الشرفة بمناسبة الرياضة الروحية الختامية للعام الدراسي الحالي، دار سيّدة الجبل، فتقا – كسروان      تنصيب البطريرك الكلدانيّ… رموزٌ روحيّة في رتبةٍ طقسيّة تاريخيّة      رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور غبطة البطريرك نونا      لغز جديد في جسم الإنسان... علماء يكشفون أسرار "العين الثالثة" المدفونة في الجمجمة      الأمن والاستثمار وتحديات "المسيرات" على طاولة مباحثات ممثلية إقليم كوردستان في بروكسل      العراق يشهد حالة نادرة الأسبوع المقبل غابت لسنوات      رويترز: الصين تزرع الصحراء منصاتٍ لرد أي هجوم أمريكي (صور)      إصابة نيمار تربك حسابات البرازيل قبل مونديال 2026      علماء يكتشفون مفتاح الشيخوخة الخفي.. يمكن التحكم به بمكمل غذائي بسيط      فرنسا تفرض "قائمة سوداء" لحماية الأطفال في المدارس      العراق على موعد مع موجة غبار الجمعة وأمطار متوقعة في إقليم كوردستان      رئيس وزراء العراق يشيد بدمج "سرايا السلام" في الدولة.. ويدعو الفصائل لاتباع نفس المسار      البيت الأبيض يتحول إلى حلبة فنون قتالية.. ما القصة؟
| مشاهدات : 1685 | مشاركات: 0 | 2020-01-11 10:03:40 |

الانسحاب الأجنبي وجدلية الفراغات ومظاهرات العراقيين!

جاسم الشمري



عادت هذه الأيّام، وبقوّة، قضيّة الفراغ الدستوريّ للظهور في المشهد العراقيّ، بعد أن برزت لأوّل مرّة حينما تشبّث رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بالمنصب، وخلافاً للدستور، رغم إتمامه لدورتين في رئاسة الكابينة الوزاريّة منتصف العام 2014!

اليوم هنالك تخوّف من ذهاب العراق إلى فراغ دستوريّ بعد استقالة حكومة عادل عبد المهدي وتحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال يوميّة، وكذلك فشل الكتل السياسيّة الفاعلة في التوصّل لشخصيّة بديلة مقبولة من قبل المتظاهرين ومن عموم السياسيّين!

وبعيداً عن جدليّة الفراغ الدستوريّ، فإنّ المادّة 76 من الدستور نصّت على تكليف" رئيس الجمهوريّة مرشّح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لتشكيل الحكومة"، وهذا ما لم يتمّ حتّى الساعة؛ وبقيت الأمور معلّقة، وعاد عبد المهدي يتحكّم بمصير البلاد عبر تفويض غريب وغير دستوريّ من البرلمان بالطلب من القوّات الأجنبيّة مغادرة العراق (فوراً)، وكأنّ حكومته غير مستقيلة!

واليوم الجمعة طلب عبد المهدي من واشنطن "إرسال مندوبين لوضع آليّات انسحاب القوّات الأميركيّة"!

وهذه أزمة دستوريّة كبيرة، وصورة غريبة تتناقض مع الدستور لأنّ حكومة عبد المهدي لا يمكنها أن تقرّر، أو تلغي أيّ اتّفاقيّة لأنّها حكومة تصريف أعمال يوميّة فقط!

وهنا يبرز سؤال كبير: منْ المؤهّل لملئ الفراغ الأمنيّ الذي ستخلّفه (القوات الأجنبيّة) إن قرّرت ترك العراق؟

قبل الإجابة على هذا السؤال الخطير، لا بدّ من بيان أنّ هنالك اليوم العديد من صور الفراغات في إطار جدليّة الفراغات العراقيّة، ومنها الفراغ السياديّ والأمنيّ والقضائيّ والاقتصاديّ وغيرها!

الفراغ السياديّ وحالة (اللادولة) هو الصفة الأبرز التي تنطبق على العراق، وبالذات مع احتدام التوتّر بين واشنطن وطهران وتقريرهما جعل العراق ساحة لصراعهما غير الواضح، وخصوصاً بعد مقتل قاسم سليماني زعيم فيلق القدس الإيرانيّ، والردّ الإيرانيّ بعشرات الصورايخ على قاعدتي عين الأسد غربيّ العراق، والحرير في الشمال، وهذا الاحتدام ساهم في إظهار الفراغ السياديّ بلا رتوش!

وفي تأكيد للفراغ السياديّ في العراق قال المتحدّث باسم القائد العامّ للقوّات المسلّحة عبد الكريم خلف بأنّهم تلقّوا رسالة شفويّة رسميّة من إيران بأنّ ردّهم على اغتيال سليماني" قد بدأ، أو سيبدأ بعد قليل، وأنّ الضربة ستقتصر على أماكن تواجد الجيش الأمريكيّ في العراق"!

فأين سيادة العراق في هذه الحالة المليئة بالتجاهل والتغافل لدولة تقع في مركز الشرق الأوسط، وتقع على أرضها صراعات، ربّما، ستكون بداية لحرب كونيّة محدودة؟

السياسات الفاشلة أوصلت البلاد إلى مرحلة (اللاسيادة)، وجعلت العراق لا يقارن بأضعف دولة في العالم، وصارت أجواء الوطن وأراضيه ميداناً لمناحرات أمريكيّة وإيرانيّة وغيرهما، وكلّ هذه الدول تعمل من أجل مصالحها، وليس من اجل مصلحة العراق الذي لا يوجد منْ يسعى للحفاظ على سيادته ومصالحه!

ومع الحديث عن احتماليّة خروج (القوّات الأجنبيّة) من العراق، رغم أنّه احتمال بعيد، على الأقل في المديات المتوسّطة، تظهر أمامنا فرضيّة الفراغ الأمنيّ، وبالذات مع وجود عِدّة دول طامعة، وتحاول التغوّل في الميدان العراقيّ، وفي مقدّمتها إيران!

وقد سبق للرئيس الإيرانيّ السابق أحمدي نجاد أن قال في منتصف آب/ أغسطس 2008 " إنّ على إيران والدول المجاورة للعراق ملء الفراغ في حال خروج القوات الأميركيّة من هذا البلد"!

الفراغ الأمنيّ المتوقّع في العراق في حال انسحاب القوّات الأجنبيّة لا توجد أيّ قوّة يمكن أن تشغله سوى إيران والمليشيات الموالية لها، التي صارت الآن الدولة الحقيقيّة، والمتحكّم الفعليّ في إدارة شُؤون الوطن!

الفراغات القاتلة دفعت ملايين العراقيّين للخروج في مظاهرات مليونية حاشدة وآخرها اليوم الجمعة، وهم يردّدون: (نريد وطناً)!

وهكذا ستبقى الدولة العراقيّة تدور في دوّامة الفراغات السياديّة والسياسيّة والدبلوماسيّة والأمنيّة والإنسانيّة والاقتصاديّة وغيرها، ومع كلّ ساعة تمرّ تغرق البلاد بمزيد من أمواج الفراغات والغموض والارتباك، وتدخل في أنفاق قاتلة، وليست مظلمة فقط!

أنقذوا العراق من جدليّة الفراغات قبل أن يملأها (الغرباء والأشرار)!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6502 ثانية