المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      غبطة البطريرك يونان يزور ضريح القديس المفريان مار باسيليوس يلدو الباخديدي في كنيسة مار توما في كوتمانغالام – كيرالا، الهند      إينشكي تستعد لاحتضان أضخم مزار للعذراء في العراق      بطريركية كنيسة المشرق الآشورية تستضيف وفداً نمساوياً      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعى رحيل الناشط القومي كوركيس خوشابا (أبو فينوس)      إنجاز طبي وعلمي بارز لأبناء شعبنا.. الدكتورة تماره أبلحد حنا ساكا تحصد المرتبة الأولى في البورد العراقي للطب العدلي      في صلاة مسكونيّة جامعة... سمعان العموديّ يستقبل الحجّاج بعد 15 عامًا من الغياب      بغداد وأربيل تبحثان التنسيق العسكري الميداني وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والمخدرات      اليوم العالميّ لسلامة المرضى 17أيلول/ سبتمبر 2026      الدوري الألماني.. دورتموند يفوز وبايرن يسقط في فخ التعادل      رئيس الوزراء ورئيس ائتلاف دولة القانون يؤكدان على ضرورة استكمال تشكيلة الحكومة      ثوران بركان أناك كراكاتاو يربك حركة الطيران في إندونيسيا      خريطة العالم لم تعد كما عهدناها.. سر تغيير أحجام القارات      العثور على عملة ذهبية بيزنطية تحمل وجه المسيح في جبال النرويج      اتحاد رجال كوردستان: تسجيل 439 حالة عنف ضد الرجال منذ بداية العام      الهجرة: مخيم الهول سيغلق قريباً      الأمم المتحدة تخفض توقعاتها لمخزونات الحبوب العالمية بنهاية موسم 2026/2027
| مشاهدات : 1836 | مشاركات: 0 | 2020-01-11 10:03:40 |

الانسحاب الأجنبي وجدلية الفراغات ومظاهرات العراقيين!

جاسم الشمري



عادت هذه الأيّام، وبقوّة، قضيّة الفراغ الدستوريّ للظهور في المشهد العراقيّ، بعد أن برزت لأوّل مرّة حينما تشبّث رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بالمنصب، وخلافاً للدستور، رغم إتمامه لدورتين في رئاسة الكابينة الوزاريّة منتصف العام 2014!

اليوم هنالك تخوّف من ذهاب العراق إلى فراغ دستوريّ بعد استقالة حكومة عادل عبد المهدي وتحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال يوميّة، وكذلك فشل الكتل السياسيّة الفاعلة في التوصّل لشخصيّة بديلة مقبولة من قبل المتظاهرين ومن عموم السياسيّين!

وبعيداً عن جدليّة الفراغ الدستوريّ، فإنّ المادّة 76 من الدستور نصّت على تكليف" رئيس الجمهوريّة مرشّح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لتشكيل الحكومة"، وهذا ما لم يتمّ حتّى الساعة؛ وبقيت الأمور معلّقة، وعاد عبد المهدي يتحكّم بمصير البلاد عبر تفويض غريب وغير دستوريّ من البرلمان بالطلب من القوّات الأجنبيّة مغادرة العراق (فوراً)، وكأنّ حكومته غير مستقيلة!

واليوم الجمعة طلب عبد المهدي من واشنطن "إرسال مندوبين لوضع آليّات انسحاب القوّات الأميركيّة"!

وهذه أزمة دستوريّة كبيرة، وصورة غريبة تتناقض مع الدستور لأنّ حكومة عبد المهدي لا يمكنها أن تقرّر، أو تلغي أيّ اتّفاقيّة لأنّها حكومة تصريف أعمال يوميّة فقط!

وهنا يبرز سؤال كبير: منْ المؤهّل لملئ الفراغ الأمنيّ الذي ستخلّفه (القوات الأجنبيّة) إن قرّرت ترك العراق؟

قبل الإجابة على هذا السؤال الخطير، لا بدّ من بيان أنّ هنالك اليوم العديد من صور الفراغات في إطار جدليّة الفراغات العراقيّة، ومنها الفراغ السياديّ والأمنيّ والقضائيّ والاقتصاديّ وغيرها!

الفراغ السياديّ وحالة (اللادولة) هو الصفة الأبرز التي تنطبق على العراق، وبالذات مع احتدام التوتّر بين واشنطن وطهران وتقريرهما جعل العراق ساحة لصراعهما غير الواضح، وخصوصاً بعد مقتل قاسم سليماني زعيم فيلق القدس الإيرانيّ، والردّ الإيرانيّ بعشرات الصورايخ على قاعدتي عين الأسد غربيّ العراق، والحرير في الشمال، وهذا الاحتدام ساهم في إظهار الفراغ السياديّ بلا رتوش!

وفي تأكيد للفراغ السياديّ في العراق قال المتحدّث باسم القائد العامّ للقوّات المسلّحة عبد الكريم خلف بأنّهم تلقّوا رسالة شفويّة رسميّة من إيران بأنّ ردّهم على اغتيال سليماني" قد بدأ، أو سيبدأ بعد قليل، وأنّ الضربة ستقتصر على أماكن تواجد الجيش الأمريكيّ في العراق"!

فأين سيادة العراق في هذه الحالة المليئة بالتجاهل والتغافل لدولة تقع في مركز الشرق الأوسط، وتقع على أرضها صراعات، ربّما، ستكون بداية لحرب كونيّة محدودة؟

السياسات الفاشلة أوصلت البلاد إلى مرحلة (اللاسيادة)، وجعلت العراق لا يقارن بأضعف دولة في العالم، وصارت أجواء الوطن وأراضيه ميداناً لمناحرات أمريكيّة وإيرانيّة وغيرهما، وكلّ هذه الدول تعمل من أجل مصالحها، وليس من اجل مصلحة العراق الذي لا يوجد منْ يسعى للحفاظ على سيادته ومصالحه!

ومع الحديث عن احتماليّة خروج (القوّات الأجنبيّة) من العراق، رغم أنّه احتمال بعيد، على الأقل في المديات المتوسّطة، تظهر أمامنا فرضيّة الفراغ الأمنيّ، وبالذات مع وجود عِدّة دول طامعة، وتحاول التغوّل في الميدان العراقيّ، وفي مقدّمتها إيران!

وقد سبق للرئيس الإيرانيّ السابق أحمدي نجاد أن قال في منتصف آب/ أغسطس 2008 " إنّ على إيران والدول المجاورة للعراق ملء الفراغ في حال خروج القوات الأميركيّة من هذا البلد"!

الفراغ الأمنيّ المتوقّع في العراق في حال انسحاب القوّات الأجنبيّة لا توجد أيّ قوّة يمكن أن تشغله سوى إيران والمليشيات الموالية لها، التي صارت الآن الدولة الحقيقيّة، والمتحكّم الفعليّ في إدارة شُؤون الوطن!

الفراغات القاتلة دفعت ملايين العراقيّين للخروج في مظاهرات مليونية حاشدة وآخرها اليوم الجمعة، وهم يردّدون: (نريد وطناً)!

وهكذا ستبقى الدولة العراقيّة تدور في دوّامة الفراغات السياديّة والسياسيّة والدبلوماسيّة والأمنيّة والإنسانيّة والاقتصاديّة وغيرها، ومع كلّ ساعة تمرّ تغرق البلاد بمزيد من أمواج الفراغات والغموض والارتباك، وتدخل في أنفاق قاتلة، وليست مظلمة فقط!

أنقذوا العراق من جدليّة الفراغات قبل أن يملأها (الغرباء والأشرار)!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8215 ثانية