المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يدين استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيجيرفان بارزاني      سوريا: اقتصار الاحتفالات الفصحية لهذا العام على الصلوات فقط داخل الكنائس      بيان صادر عن بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس بخصوص مدينة السقيلبية في ريف حماه      بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث مدينة سقيلبية      رسالة تضامن من اساقفة اربيل بشأن استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيچرفان بارزاني في مدينة دهوك      بيان استنكار من قداسة البطريرك مار آوا الثالث بشأن استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيچيرفان بارزاني في مدينة دهوك      رسالة تهنئة من قداسة مار كوركيس الثالث يونان بمناسبة رأس السنة الآشورية ٦٧٧٦      أحداث السقيلبية.. خطر وجودي يواجهه مسيحيوها        هواجس الكنائس السوريّة... مطالب في دمشق وقلق أمني في حلب      أبرشية دهوك الكلدانية تعزّي ضحايا قصف البيشمركة في سوران      الرئيس بارزاني : لا بدَّ من وضع حلٍ جاد وحاسم للاعتداءات التي تستهدف إقليم كوردستان      إسرائيل تهدد بتدمير الصناعة العسكرية الإيرانية والحرس الثوري يتوعد بمهاجمة الجامعات الأميركية والإسرائيلية في غرب آسيا      غارات جوية تستهدف موقعين للحشد الشعبي في نينوى وصلاح الدين      تقرير أميركي: ترجيحات بوجود نحو 1000 عنصر من الحرس الثوري داخل كندا      "صافرة سلفادورية" لمواجهة العراق وبوليفيا الحاسمة في ملحق المونديال      قبيل عيد الفصح.. اختفاء 12 طناً من شوكولاتة شهيرة      6 أمور تجنبها لتحافظ على صحة دماغك وقوته      ميسي والمونديال.. مدرب الأرجنتين يجيب على السؤال الصعب      ارتفاع عدد الكاثوليك عالميًا إلى 1.42 مليار وفق أحدث إحصاءات الفاتيكان      نيجيرفان بارزاني حول استهداف منزله: تطورٌ خطِر للعراق بشكل عام
| مشاهدات : 1659 | مشاركات: 0 | 2020-01-11 10:03:40 |

الانسحاب الأجنبي وجدلية الفراغات ومظاهرات العراقيين!

جاسم الشمري



عادت هذه الأيّام، وبقوّة، قضيّة الفراغ الدستوريّ للظهور في المشهد العراقيّ، بعد أن برزت لأوّل مرّة حينما تشبّث رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بالمنصب، وخلافاً للدستور، رغم إتمامه لدورتين في رئاسة الكابينة الوزاريّة منتصف العام 2014!

اليوم هنالك تخوّف من ذهاب العراق إلى فراغ دستوريّ بعد استقالة حكومة عادل عبد المهدي وتحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال يوميّة، وكذلك فشل الكتل السياسيّة الفاعلة في التوصّل لشخصيّة بديلة مقبولة من قبل المتظاهرين ومن عموم السياسيّين!

وبعيداً عن جدليّة الفراغ الدستوريّ، فإنّ المادّة 76 من الدستور نصّت على تكليف" رئيس الجمهوريّة مرشّح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لتشكيل الحكومة"، وهذا ما لم يتمّ حتّى الساعة؛ وبقيت الأمور معلّقة، وعاد عبد المهدي يتحكّم بمصير البلاد عبر تفويض غريب وغير دستوريّ من البرلمان بالطلب من القوّات الأجنبيّة مغادرة العراق (فوراً)، وكأنّ حكومته غير مستقيلة!

واليوم الجمعة طلب عبد المهدي من واشنطن "إرسال مندوبين لوضع آليّات انسحاب القوّات الأميركيّة"!

وهذه أزمة دستوريّة كبيرة، وصورة غريبة تتناقض مع الدستور لأنّ حكومة عبد المهدي لا يمكنها أن تقرّر، أو تلغي أيّ اتّفاقيّة لأنّها حكومة تصريف أعمال يوميّة فقط!

وهنا يبرز سؤال كبير: منْ المؤهّل لملئ الفراغ الأمنيّ الذي ستخلّفه (القوات الأجنبيّة) إن قرّرت ترك العراق؟

قبل الإجابة على هذا السؤال الخطير، لا بدّ من بيان أنّ هنالك اليوم العديد من صور الفراغات في إطار جدليّة الفراغات العراقيّة، ومنها الفراغ السياديّ والأمنيّ والقضائيّ والاقتصاديّ وغيرها!

الفراغ السياديّ وحالة (اللادولة) هو الصفة الأبرز التي تنطبق على العراق، وبالذات مع احتدام التوتّر بين واشنطن وطهران وتقريرهما جعل العراق ساحة لصراعهما غير الواضح، وخصوصاً بعد مقتل قاسم سليماني زعيم فيلق القدس الإيرانيّ، والردّ الإيرانيّ بعشرات الصورايخ على قاعدتي عين الأسد غربيّ العراق، والحرير في الشمال، وهذا الاحتدام ساهم في إظهار الفراغ السياديّ بلا رتوش!

وفي تأكيد للفراغ السياديّ في العراق قال المتحدّث باسم القائد العامّ للقوّات المسلّحة عبد الكريم خلف بأنّهم تلقّوا رسالة شفويّة رسميّة من إيران بأنّ ردّهم على اغتيال سليماني" قد بدأ، أو سيبدأ بعد قليل، وأنّ الضربة ستقتصر على أماكن تواجد الجيش الأمريكيّ في العراق"!

فأين سيادة العراق في هذه الحالة المليئة بالتجاهل والتغافل لدولة تقع في مركز الشرق الأوسط، وتقع على أرضها صراعات، ربّما، ستكون بداية لحرب كونيّة محدودة؟

السياسات الفاشلة أوصلت البلاد إلى مرحلة (اللاسيادة)، وجعلت العراق لا يقارن بأضعف دولة في العالم، وصارت أجواء الوطن وأراضيه ميداناً لمناحرات أمريكيّة وإيرانيّة وغيرهما، وكلّ هذه الدول تعمل من أجل مصالحها، وليس من اجل مصلحة العراق الذي لا يوجد منْ يسعى للحفاظ على سيادته ومصالحه!

ومع الحديث عن احتماليّة خروج (القوّات الأجنبيّة) من العراق، رغم أنّه احتمال بعيد، على الأقل في المديات المتوسّطة، تظهر أمامنا فرضيّة الفراغ الأمنيّ، وبالذات مع وجود عِدّة دول طامعة، وتحاول التغوّل في الميدان العراقيّ، وفي مقدّمتها إيران!

وقد سبق للرئيس الإيرانيّ السابق أحمدي نجاد أن قال في منتصف آب/ أغسطس 2008 " إنّ على إيران والدول المجاورة للعراق ملء الفراغ في حال خروج القوات الأميركيّة من هذا البلد"!

الفراغ الأمنيّ المتوقّع في العراق في حال انسحاب القوّات الأجنبيّة لا توجد أيّ قوّة يمكن أن تشغله سوى إيران والمليشيات الموالية لها، التي صارت الآن الدولة الحقيقيّة، والمتحكّم الفعليّ في إدارة شُؤون الوطن!

الفراغات القاتلة دفعت ملايين العراقيّين للخروج في مظاهرات مليونية حاشدة وآخرها اليوم الجمعة، وهم يردّدون: (نريد وطناً)!

وهكذا ستبقى الدولة العراقيّة تدور في دوّامة الفراغات السياديّة والسياسيّة والدبلوماسيّة والأمنيّة والإنسانيّة والاقتصاديّة وغيرها، ومع كلّ ساعة تمرّ تغرق البلاد بمزيد من أمواج الفراغات والغموض والارتباك، وتدخل في أنفاق قاتلة، وليست مظلمة فقط!

أنقذوا العراق من جدليّة الفراغات قبل أن يملأها (الغرباء والأشرار)!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6076 ثانية