المجلس الشعبي يشارك في جلسة حوارية حول اوضاع ابناء شعبنا والمكونات الأخرى في واشنطن      بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية تحتفل بالذكرى السنوية الحادية عشرة وبدء السنة الثانية عشرة لتنصيب وتولية غبطة البطريرك يونان على الكرسي البطريركي الأنطاكي      افتتاح متحف في مصر لتخليد ذكرى الشهداء الأقباط الذين ذبحهم "داعش" في ليبيا      قرى ناحية النمرود تعزف ألحان الحياة      الاحتفال باليوبيل الذهبي لندوة مار يعقوب البرادعي / برطلة      محاضرة نفسية بعنوان " المخاوف و التوترات النفسية.. تشخيصها.. اسبابها ومعالجاتها بمنظور علم النفس"/ عنكاوا      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يلتقي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح في الإمارات العربية المتحدة      الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تشاطر البابا قلقه حول الشرق الأوسط : منطقة الشرق الأوسط تشهد إبادة جماعية للمسيحيين      سيادة المطران بشار متي وردة يمنح الخدمة القارئية والرسائلية لمجموعة من بنات وابناء ايبارشية اربيل الكلدانية / عنكاوا      البرلمان السوري يعترف بالإبادة الأرمنية على يد العثمانيين      الكشف عن مضمون اتصال بين الرئيس البارزاني وعلاوي.. هل سيشارك الكورد في الحكومة العراقية؟      لسبب "عجيب".. ترامب فضل تصفية بن لادن الصغير على شخصيات أخطر      زوجان اشتريا ثمرة فلفل .. ثم اكتشفا "صدمة كبرى" داخلها      زيدان يعلق على "السقطة".. وألم التعادل      التقرير الثاني للجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية حول التظاهرات العراقية      إصابة شخصين بجروح في هجوم بالسكين داخل كنيسة في موسكو      البابا فرنسيس في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي: يطلب منا يسوع السير على درب المحبة      مسرور بارزاني يختتم مؤتمر ميونيخ بسلسلة اجتماعات مكثفة      غوارديولا ونجوم الفريق قد يرحلون .. "السيتي" ينهار بعد استبعاده      فصيل عراقي: بدء العد التنازلي للرد على القوات الأميركية
| مشاهدات : 824 | مشاركات: 0 | 2020-01-14 10:46:04 |

العراق بين نارين

مرتضى عبد الحميد

 

لا احد يجادل في أن شاشة الاحداث المتسارعة والخطيرة في العراق والمنطقة، يشوبها الكثير من الغموض والضبابية، بسبب الصراعات المحتدمة الآن من اجل الهيمنة والاستحواذ على مصائرها وثرواتها، لكن الواضح فيها ان الصراع الأمريكي الإيراني اخذ منحى آخر، ودخل مرحلة جديدة، بدأت تتغير فيها مجريات اللعبة وعناصرها المختلفة، وأهم ما يميزها الآن ويستحق التوقف، هو أسلوب الرد الأمريكي العنيف على محاولات التمدد الإيراني، ما يعني تغييراً جوهرياً في الاستراتيجية الامريكية، وتخليها عملياً عن موضوعة الانسحاب من الشرق الأوسط وعودة الجنود الامريكان الى اهاليهم كما وعد ترامب اكثر من مرة.

ويبدو ان اغتيال سليماني وقبله الهجوم على مقرات الحشد الشعبي في القائم هو الفصل الأول من السياسة الجديدة للبيت الأبيض، ورسالة شديدة اللهجة للجانب الإيراني، الذي أشعل هو الآخر فتيل التصريحات النارية، والتهديدات بالانتقام والثأر على ارض العراق طبعاً، وليس على أراضي أي من الدولتين، كما حصل لاحقاً في استهداف قاعدتي عين الأسد في الانبار وحرير في أربيل.

لا شك ان أي عراقي يمتلك قدراً من الوطنية، يحزنه ان يرى بلاده بأراضيها ومياهها واجوائها، مستباحة من دول قريبة وبعيدة، وان السيادة الوطنية والاستقلال المسطّرين على الورق، ينقصهما الشيء الكثير وقد ثلمت أركانهما في أكثر من مكان.

لكن القوى المتنفذة والفاسدة منها على وجه الخصوص لها رأي آخر، فهي قد بكرت في الاستقواء بالأجنبي، إقليمياً كان او دولياً، ليكون دعامتها الرئيسة في استمرار اغتصابها السلطة، واقتسام مزاياها وثرواتها كما لو كانت غنيمة من غنائم السلف الغابر.

ومن البديهيات في عالم السياسة، وفي غير السياسة ايضاً، ان من يريد اتخاذ قرار، سيما إذا كان سياسياً ومهماً، كما فعل البرلمان في قراره الأخير بإخراج القوات الأجنبية، والمقصود طرف واحد منها، عليه ان يفكر أولا في إمكانية تنفيذه، وهل ان ميزان القوى السائد يسمح بتمريره؟ وما هي التبعات السياسة والاقتصادية والأمنية الناجمة عنه؟

بيد ان "ممثلي الشعب" لا علاقة لهم بكل ذلك، فهم في وادٍ والعقلانية ومصلحة الشعب العراقي في وادٍ آخر، بل لا يهمهم ومعهم الحكومة الفاشلة، إن مُرغت هيبة الدولة وسمعة العراق في الوحل، أكثر مما جرى حتى الآن. وقد نهض بها هذه المرة وزير الدفاع الأمريكي، عندما أعلن رفض الإدارة الامريكية هذا القرار واستخف به، وصرح ان (لا خطط لأمريكا في الانسحاب من العراق، ونحن باقون فيه، لأننا نريده ان يكون قوياً!) فهل هذا ما سعيتم من اجله أيها المتنفذون؟

ان السيادة الوطنية التي فرطتم بها مع سبق الإصرار والترصد، لا يمكن صياغتها بالتباكي والادعاءات الفارغة بالحرص عليها، وانما بالاستجابة لمطالب الشعب العراقي، التي جسدتها الانتفاضة البطولية، وتشكيل حكومة وطنية كفؤة ونزيهة وقادرة على صيانة السيادة الوطنية واستقلال البلاد فعلياً، والقضاء على المحاصصة الطائفية والحزبية، ومكافحة الفساد المالي والإداري بلا هوادة، عبر البدء أولا بتماسيحه الكبار واستعادة ما سرقوه من أموال وعقارات، واجراء انتخابات مبكرة بعد اصلاح المنظومة الانتخابية، فضلا عن محاسبة القتلة من الطرف الثالث الذي بات معروفاً للجميع، وحصر السلاح بيد الدولة، بإجراءات عملية ملموسة، وبناء جيش قوي؛ ولاؤه الأول والأخير للعراق وشعبه، وليس للأحزاب والطوائف، وتوفير الخدمات الضرورية لكل أبناء الشعب وخاصة الكادحين والمحرومين منهم.

ذلك هو الطريق الواضح وضوح الشمس ولا طريق غيره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 14/ 1/ 2020       











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9120 ثانية