بحث جديد يسلّط الضوء على إبادة سيفو ويعزّز المطالبات بالاعتراف بها      النائب الفني لمحافظ نينوى يستقبل وفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية في الولايات المتحدة الأمريكية/ مكتب العراق وذلك لتقديم التهاني بمناسبة تسنّمه مهام منصبه الجديد      ملاحقات واعتقالات تطال عشرات المسيحيين اليمنيين وتقارير تكشف عن تنامي "الإيمان السري" رغم مخاطر الإعدام      وفد قيادي من المنظمة الآثورية الديمقراطية يشارك في الحوار المفتوح الذي دعت اليه الحركة السياسية النسوية حول بيان مؤتمرها العام السابع      الثروة المعدنية في إقليم كوردستان… قراءة علمية في أمسية أكاديمية بعنكاوا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يصل إلى ملبورن في زيارة رعوية      غبطة البطريرك يونان يحتفل برتبة الشوبقونو (المسامحة) في بداية الصوم الكبير في كنيسة الدير الأمّ للراهبات الأفراميات، بطحا، حريصا، لبنان      مجلس سوريا الديمقراطية يجدد التزامه الكامل بمشروع وطني شامل يضمن الحقوق القومية لجميع شعوب سوريا      رئيس الحكومة يستقبل وفداً من مجموعة البرلمانيين في المملكة المتحدة المعنية بالحريات الدينية      محافظ نينوى يستقبل المطران مار توما داود ويؤكد دعم عودة العوائل المسيحية إلى الموصل      خلال 24 ساعة.. أكثر من 50 طائرة مقاتلة أمريكية تصل إلى المنطقة      قصة أبهرت العالم.. دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته      اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية      "قالها 5 مرات".. مبابي يكشف تفاصيل واقعة "سب فينيسيوس"      تحذيرات بكتيريا مجمدة منذ 5000 عام قد تطلق وباءً جديداً      أربعاء الرماد: جذور كتابية عميقة وتاريخ كنسيّ يمتد عبر القرون      إقليم كوردستان يدشن مجلساً سياحياً جديداً لتعزيز السياحة وتوفير آلاف فرص العمل للشباب      مجلس القضاء الأعلى: أكثر من 27 ألف عقد زواج مقابل نحو 6 آلاف حالة طلاق في كانون الثاني      حراك داخل "الإطار التنسيقي" لإبعاد المالكي وترشيح بديل "أكثر قبولاً"      طهران تبث رسائل إيجابية.. وتوافق على زيارة الوكالة الذرية منشآتها
| مشاهدات : 1680 | مشاركات: 0 | 2020-01-16 11:34:33 |

الانتفاضة ودرس المواطنة الغائب عن طغمة الحكم

جاسم الحلفي

 

استعصى على طغمة الحكم فهم أسباب الانتفاضة وفواعلها وابعاد وسمات ومحتوى الانتفاضة وأهدافها. ولا زالوا غير مدركين مآلها، وتجدهم غارقين في مأزق استيعابها ويتخبطون في التعامل معها. فلا تصريحاتهم المؤيدة لها صادقة، وسرعان ما تكشفها رود افعالهم المعادية لها، ولا هم قادرون على إجهاضها، رغم أساليب البطش التي لجأوا اليها، حتى سجل القتل أرقاما مخيفة.

لم تحرك صور الموت الرهيب شيئا من وجدانهم ولم تمس ضمائرهم، التي تأكد موتها بعد كل هذه اللامبالاة ازاء إرهاب اجهزتهم الرسمية وغير الرسمية ودمويتها.

تقف طغمة الحكم غارقة في فشلها حينما لا تجد خيط يربطها بشبان الانتفاضة. تشعر طغمة الفساد بعارها وهي عاجزة عن ادراك مغزى إصرار المنتفضين العجيب وهم يستقبلون الموت بالعشرات دون تراجع، بل تزداد قوة شكيمتهم كلما اوغل الاوغاد في جرائمهم.

اهم ما توصلت اليه طغمة الفساد في تعاملها مع الانتفاضة هو استلهام ارث النظام الدكتاتوري الراحل البغيض وذخيرته المدانة في تعامله مع المعارضين له، حيث كان يعتمد سياسة الترغيب والترهيب. وهي الأساليب التي مكنت النظام من تشديد قبضته على الشعب، الذي صبر طويلا لأسباب منها ضعف المعارضة المنظمة.

هذه السياسة التي انتجت في نهاية المطاف الكراهية للنظام، فحتى الذي عمل مخبرا للنظام، لم يكن يخفي احتقاره لنفسه وهو يؤدي واجبه الوضيع.

فشلت طغمة الفساد وهي تستلهم أساليب القمع الفاشية المدانة من النظام المقبور مع خزيه وفظاعة افعاله المشينة، وهي غير مدركة ان النظام السابق اتبع المركزية الشديدة، محتكراً السلاح والاعلام ومركز القرار الاستخباراتي والأمني والقمعي. اما اليوم فالأمر يختلف، فالسلاح منتشر، وكل فصيل له قائده، وكل عصابة لها رأسها، وكل طائفة لها مرجعها، وما اكثر العصابات والفصائل المسلحة وتنوع ارتباطاتها، فيما الاضعف بين الموجود هو الحكومة وتشتت قرارها وضعف أدائها.

الفشل هو النتيجة الواضحة لأداء طغمة الحكم، فطريقة تعاملها وارتباكها هو حصيلة الفجوة الواسعة بينها وبين الشعب، وهي الفجوة متعددة الجوانب، الفجوة المعيشية، وكل ما يخص غياب العدالة بكل صورها، وبالأساس غياب العدالة الاجتماعية، الى جانب فجوة عدم الثقة، وكل ما يتصل بالتواصل والاتصال وفهم مشاكل المجتمع ومعاناته.

ولعل اكبر درس كتبته الانتفاضة بحروف من ذهب، ولم تستوعبه طغمة الحكم، هو درس الوطنية والتمسك بالهوية الوطنية، وترسيخ التعامل على أساسها، والانتماء الى العراق وطنا للجميع، والحرص على وحدته.  هذا الدرس الذي أخاف الطائفيين الذين لا رصيد لهم سوى التمترس وراء الطائفية والانقسام.

وفي هذه الأجواء عقد اجتماعان في الامارات وايران، الأول بهدف تشكيل (إقليم سني)، والثاني لإخراج القوات الامريكية من العراق. ومع اختلاف مقاصد الاجتماعين والقائمين عليهما، فقد سببا قلقاً عند المنتفضين وخشية من عودة التمترس الطائفي، الذي لم يكسب منه الشعب العراقي سوى الكوارث والمواجع والفقدان، وقد كان احد أسباب ازمة النظام عندما بنيت قاعدته الأساسية وفق الطائفية، ما انعكس سلباً على استقرار البلد ومعيشة المواطنين، الذين وجدوا في إعادة البناء وفق مبدأ المواطنة، الأساس لاقامة نظام وطني يوفر الامن والاستقرار والعيش الكريم، ويضمن سيادة حقيقية للبلاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 16/ 1/ 2020










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6658 ثانية