الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني      أسوأ موجة حارة منذ "السبت الأسود".. حرائق غابات بأستراليا وآلاف المنازل بلا كهرباء      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      سينر يهزم شيلتون ويضرب موعدا مع ديوكوفيتش في قبل نهائي أستراليا المفتوحة      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 1173 | مشاركات: 0 | 2020-05-28 09:34:15 |

عيد العَنصرة

المهندسة آن سامي مطلوب

 

"تُرْسِلُ رُوحَكَ فَتُخْلَقُ، وَتُجَدِّدُ وَجْهَ الأَرْضِ" (مز30:104)

يُذكَر أن القديس بولس لما دخـل مدينة أثينـا (مدينة الفلاسفـة) رأى المدينة منهمكة في عبادة الأصنام، وصادف مذبحاً مكتوباً عليه "للإله المجهول"، ذلك الإله الذي يعبده رجال أثينا وهم يجهلونه هو مَن جاء من أجله القديس بولس ليبشرهم به (أع22:17-23)... ونحن ألا يسعنا أن نبشّر أناس عصرنا بهذا الإله المجهول "الروح القدس" الذي نعبده نحن المسيحيون وفي نفس الوقت نحن نجهله ونجهل مواهبه وأعماله في الكنيسة والنفوس!!.

هذا الروح الذي قال عنه المخلّص "روح الحق الذي لن يطيق العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه" (يو17:14)... هو روح الحق ولذا يتجاهله العالم العائش في الكذب والنفاق... هو روح القداسة ولذا يتناساه العالم الداعي إلى الفساد والخلاعة... هو روح اللـه ولذا يرفضه العالم بإتّباعه روح الشيطان... فهو إلهٌ مجهول عند العالم وأيضاً عندنا نحن المسيحيين الذين نعيش بروح العالم لا بروح اللـه... هو إلهٌ مجهول عندنا قلّما نفتكر فيه في أعمالنا وتصرفاتنا وسلوكنا لئلاّ يسيّرنا هذا الروح الإلهي في طريق الخير ونحن لا نريد السير إلا في طريق الشر... يا للأسف!!!.

مَن هو الروح القدس؟... الروح القدس هو الأقنوم الثالث من الثالوث الأقدس... هو إلهٌ مساوٍ للآب والابن بالطبيعة والجوهر... هو الذي نذكره في قانون الإيمان "ونؤمن بالروح القدس، الرب المُحيي، المنبثق من الآب والابن"... هو الذي قال عنه موسى "وكانت الأرض خاويةً خالية، وروح اللـه يرفّ على وجه المياه" (تك2:1)... هو الروح الخالق، روح المحبة، صانع القداسة والأعمال الباهرة والعجائب في كنيسة اللـه... هو الروح الإلهي الذي حلّ على الرسل يوم عيد العَنصرة فخلقهم خلقاً جديداً وبدّلهم، وبهم بدّل العالم وجدّد وجه المسكونة.

فمواهب الروح القدس تعرّفنا مَن هو اللـه وما هي محبته المكنونة بالأسرار... تعرّفنا بالعناية الإلهية التي تدبّر جميع حوادث هذه الحياة وبطلان المخلوقات التي نتمسّك بها، فبدون هذه المواهب لا يرى العقل شيئاً في اللـه الخفيّ عن أعيننا أو في أسراره وديانته وعنايته... بدونها نُجبَر على الصلاة جبراً فنعتبر كأنّ الكنيسة سجنٌ لنا، وكأنّ النشاطات الدينية ثقلٌ علينا، ولكن بها نشعر بدافع باطني يدفعنا إلى الصلاة وبلذّة مخاطبة اللـه كما كان يشعر القديسون بقضاء ساعات طويلة بل ليالي برمّتها وهم يناجون اللـه... بدونها نظنّ أن سعادتنا متوقفة على المخلوقات والخيرات الأرضية فنحبها ونتعلّق بها، ولكن بها يُرينا الروح القدس جميع المخلوقات على حقيقتها، فيجرّدها من سحرها الخدّاع ويوضّح لنا كم هي سريعة العطب وباطلة وزائلة وغير قادرة على إسعادنا... فلا عجب إذا كان قلبنا أعمى لا يعرف مَن هو الإله الأزلي غير المحدود، الإله الرحيم القوي القدوس.

قلبنا المسكين أعمى لا يعرف مَن هو هذا البهاء، الصلاح، الجودة، الكمال بالذات، هو غايتنا، فيه غِنانا وحياتنا ولذّتنا ونعيمنا وسعادتنا، فكل شيء في العالم جميل ما عداكَ يا الله، أيها الجمال الحقيقي... كل شيء في العالم معروف ومحبوب ومعبود ما عداكَ أنتَ وحدك المستحق كل الحب.

إن القلب يتمزق حزناً وألماً عندما يرى إلى أية هاوية سحيقة من الكفر والإلحاد وصل الإنسان في عصرنا، فلا عجب إذا سمعنا الرب يتشكّى على لسان إرميا "إن شعبي صنع شرَّين: تركوني أنا ينبوع ماء الحياة واحتفروا لهم آباراً مشقَّقة لا ماء فيها، فلا تروي الغليل ولا تُشبع القلب ولا تسدّ الفراغ" (إر12:2-13)... فلنرفع غشاء الجهل عن أعيننا ونرى ما خَفي عنّا، ونهتف مع القديس لويس غونزاغا "خُلقتُ لله ولا أريد غير اللـه بديلاً، خُلقتُ لأشياء أعظم".

أيها الروح القدس، أرسل إلينا من السماء ــ نحن المسيحيين الذين نجهلكَ بِعَمانا وطيشنا ــ شعاع نوركَ. واملأ قلوبنا من أشعتكَ. لأنه بدون نعمتكَ لا شيء فينا طاهر. أعطِنا نحن مؤمنيكَ المتّكلين عليكَ المواهب السبع. واجعلنا نهتف إليكَ مع القديس أغسطينوس قائلين "عرّفني يا اللـه مَن أنتَ ومَن أنا. عرّفني مَن أنتَ بعظمتكَ ومَن أنا بدناءتي. مَن أنتَ بقداستكَ فأحبكَ ومَن أنا بشقائي فأبغض ذاتي. علّمني يا اللـه مَن أنتَ ومَن أنا".

نسألكَ أيها الروح القدس أن تملأنا من جميع مواهبكَ السبع ونحن نعيش جائحة فيروس كورونا في هذا الزمن الصعب والقاسي فنعرف كيف نحوّل ألمنا وحزننا إلى فرح وابتهاج في الله وحده، وأن تكون هذه الفترة محطة تحوّل في حياتنا الإيمانية لنُصبح أكثر قرباً من إلهنا بشفاعة أمّنا القديسة مريم العذراء ومار يوسف البتول... آمين.

 

ر. مهندسين أقدم/ آن سامي مطلوب

أمين سر رعية مار يوسف للسريان الكاثوليك في المنصور ــ بغداد

ورئيسة جمعية أصدقاء القربان في الرعية










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4676 ثانية