في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      ألواح طينية تكشف عن الملك الأسطوري جلجامش      طقس منح السّيامة الكهنوتيّة للأب دانيال (جارلس) روفائيل – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      المجلس الانتقالي لجبل لبنان: الفيدرالية أو الانفصال وسيلتان للبقاء بالنسبة للموارنة السريان      دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي      حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»      السمنة واللقاحات.. دراسة تكشف تأثيرا سلبيا      بعد تتويج بايرن ميونخ.. من أكثر 10 أندية فوزا بالألقاب في تاريخ كرة القدم؟      البابا في مزار العذراء أم القلب: المحبة هي التي يجب أن تنتصر لا الحرب      كاتب عراقي يهدي روايته إلى المسيحيين في الموصل      كتلة الديمقراطي الكوردستاني: قررنا مقاطعة جلسات مجلس النواب إلى إشعارٍ آخر      مدير وكالة الطاقة الدولية يقترح على العراق حلاً لتفادي مضيق هرمز      تركيا متفائلة.. أميركا وإيران ترغبان في مواصلة الحوار
| مشاهدات : 1951 | مشاركات: 0 | 2020-07-04 09:51:58 |

"مخلب النمر" التركية تهجّر آلاف المسيحيين من قراهم

 

عشتار تيفي كوم – ارفع صوتك/

باتت العشرات من القرى المسيحية الواقعة على الشريط الحدودي بين العراق وتركيا ضمن قضاء زاخو في كردستان العراق خالية من سكانها الذين نزحوا تاركين خلفهم مساحات واسعة من المزارع هربا من القصف المدفعي والجوي والاشتباكات المتواصلة بين حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة والجيش التركي. 

ورغم أن مشهد الحرب والمعارك بين العمال الكردستاني والجيش التركي متواصل منذ سنوات إلا أن هذه المعارك شهدت احتداما ملحوظا منذ 17 يونيو الماضي، عندما أعلنت القوات التركية البدء بتنفيذ عمليات مخلب النمر لإنهاء تواجد مقاتلي الحزب داخل أراضي كردستان، وباشرت بشن قصف مدفعي وغارات جوية مكثفة تزامنت مع إنزال للقوات الخاصة التركية في منطقة حفتانين التابعة لمحافظة دهوك واندلاع معارك بين الجانبين مازالت مستمرة حتى الآن.

هارس جميل، مواطن مسيحي من قضاء زاخو، ينتظر توقف المعارك والقصف كي يتمكن من فتح أبواب المصيف السياحي الذي يمتلكه في قريته دشتي تخ، فالمعارك والقصف الذي تتعرض له أطراف القرية القريبة من الحدود التركية والواقعة على بعد بضع كيلومترات من ساحة المعركة في بلدة سناط الحدودية بقضاء زاخو، تمنع السياح من الإقبال على المصيف الذي كان يستقبل يومياً المئات من السياح المحليين.

وقال جميل لـ"ارفع صوتك": "توقف العمل في المصيف منذ أكثر من أسبوعين بسبب القصف التركي والمعارك، السياح لا يستطيعون القدوم إلى المنتجع خوفاً من القصف وبسبب إغلاق الطرق من قبل القوات الأمنية لأن المنطقة حالياً أصبحت محرمة من الناحية العسكرية".

كما اضطر جميل مع بداية حلول فصل الصيف هذا العام، إلى الاعتماد على السياح الداخليين من محافظة دهوك، لأن انتشار فيروس كورونا وإجراءات الوقاية التي اتخذتها الحكومتان الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان تمنع السياح القادمين من محافظات العراق الأخرى من دخول الإقليم وكذلك منعت التنقل بين المحافظات.

يقول "لم أكن أتوقع أن يؤثر القصف بهذا الشكل على عملنا ويوقفه، فرغم استمرار الصراع العسكري منذ سنوات إلا أنه لم يكن مكثفا وفي العمق مثلما يحدث هذا العام، أتمنى أن تنتهي المعارك ويعود الاستقرار  إلى المنطقة مجددا لنستقبل السياح".

ويؤكد جميل أنه يجني سنوياً أكثر من 80 ألف دولار منذ بداية موسم السياحة وحتى يوليو لكن هذا العام كان نصيبه حتى الآن قليلا جدا واضطر  إلى خفض أعداد العمال في المصيف من 20 عاملا إلى 8 عمال فقط، لافتا إلى أن استمرار الأوضاع بالتدهور، سيلحق به خسائر أكبر خاصة أنه صرف أكثر من ٤٠٠ ألف دولار على مشروعه وإعداده حتى الآن.

قرية بيرسفي ذات الغالبية المسيحية التي تقع على بعد نحو 16 كيلومترا شمال قضاء زاخو، ورغم تعرضها هي الأخرى للقصف إلا أنها أصبحت الملاذ الآمن للنازحين المسيحيين الذين ينتظرون استقرار الأوضاع للعودة إلى قراهم وممارسة حياتهم.

فريد عبدالأحد نازح مسيحي من قرية دشتي تخ، يعيش حاليا في بيرسفي، يقول لـ"ارفع صوتك" إنه لا يستطيع  العودة بسبب استمرار القصف حاليا.

ويضيف "أخشى أن تستمر المعارك ويمتد القصف نحو العمق وتشمل عددا أكبر من قرانا، نحن أهالي بلدة سناط وقرية دشتي تخ الموجودين في بيرسفي عددنا أكثر من 60 عائلة.

وشنت الطائرات التركية صباح الجمعة غارات جوية استهدفت جبل لينكي في ناحية ديرلوك وجبل كوره جاري في ناحية شيلادزي وجبال ناحية دركار وجميعها تابعة لمحافظة دهوك.

وقال مصدر أمني في محافظة دهوك لـ"ارفع صوتك" إن  "الغارات لم توقع أية أضرار في صفوف المدنيين لكنها أسفرت عن وقوع أضرار مادية في الحقول والمزارع والمراعي داخل المنطقة".

وتزامنت المعارك والغارات الجوية المستمرة عن حدوث حالات نهب للأشجار المعمرة في المنطقة ونقلها إلى الجانب التركي. 

وقال المواطن نجيب سليمان وهو مسيحي نازح من بلدة سناط، لموقع "ارفع صوتك" : "تعرضت أشجار الفاكهة في بساتيننا وهي أشجار معمرة للقلع من قبل سكان القرى الواقعة في الجانب التركي".

وأضاف "مواطنو هذه القرى اجتازوا الحدود واقتلعوا الأشجار ونقلوها إلى الجانب التركي وباعوها في أسواقهم" مطالبا بحماية القرى الحدودية ومنع أي تجاوز أو اعتداء عليها وتكثيف التواجد العسكري من حكومة إقليم كردستان العراق وحرس الحدود والجيش التركي على جانبي الشريط الحدودي، لمنع أي تجاوزات مستقبلية وإيقاف هذا الصراع العسكري كي تعود الحياة لهذه القرى.

خلال الحديث مع سكان القرى المهجرة إثر القصف يطغي حالة من الحزن العميق على أصواتهم وترقب دائم للعودة، فالمصاعب التي واجهوها خلال السنوات الماضية وحالة النزوح المستمرة تركت تأثيرات عدة على حياتهم.

واعتبر الأب جوني داود حنا، المدبر البطريركي لأبرشية زاخو الكلدانية، القصف التركي للقري الحدودية في كردستان العراق "مشكلة لا تنتهي خلال السنوات العشر الأخيرة".

وأوضح لـ"ارفع صوتك": "النزوح المستمر والخوف من القصف والمعارك ترك تأثيرات نفسية ومعنوية ومادية كبيرة على حياة أبناء المناطق الحدودية".

ناحية دركار الحدودية التابعة لزاخو كانت لها حصة الأسد من الدمار الذي خلفه الحرب وما زال على القرى والبلدات الحدودية بين تركيا والعراق، فأكثر من ٩ قرى من القرى التابعة لها باتت مسرحا للمعارك والقصف.

وشدد زيرفان موسى مدير ناحية دركار لـ"ارفع صوتك" على أن الاوضاع تعقدت كثيرا جراء عمليات القصف المكثفة على المنطقة بالقنابل والصواريخ والاسلحة الخفيفة التي تهدد 25 قرية في حدود الناحية بعد استمرار القصف منذ أكثر من 15 يوما.

وتابع موسى "سيطرت القوات التركية على خمس نقاط في حدود ناحية دركار وتقع اثنتان منها في سفح جبل خاتير واخرى في سياري وركى وفي كوخي مشيوليا أيضا".

وأشار إلى أن القصف تسبب بحدوث خوف وهلع وخاصة بعد سقوط احدى الصواريخ بالقرب من أحد المجمعات السكنية.

وبحسب إحصائية مدير الناحية يبلغ عدد سكانها 13 ألف نسمة، وتضم ثلاثة مخيمات تحتضن 27 ألف نازح ولاجئ، مؤكدا أن الناحية لم تشهد حتى الآن أية خسائر بالأرواح، لكنها تكبدت خسائر مادية كبيرة إثر تضرر الأراضي الزراعية للفلاحين.

وأضاف أن إدارة الناحية أصدرت مع بدء القصف تعليمات منعت بموجبها السائحين من التوجه الى المصايف والاماكن السياحية كما ومنعت الفلاحين من الذهاب الى حقولهم وبساتينهم التي تقع بالقرب من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية حفاظا على سلامتهم.

وبين أن غالبية قرى المسيحيين تقع في حدود الناحية وعددها 11 قرية، اثنتين منها فقط تقع بمناطق امنة اما القرى التسع الأخرى فتقع ضمن المناطق التي تشهد معارك بين الجانبين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6088 ثانية