دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026      الوحدة تسرق سنوات من صحتك النفسية.. والرجال أكثر هشاشة      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية
| مشاهدات : 1178 | مشاركات: 0 | 2020-07-26 09:56:16 |

ما كان مؤملا أن يتغير .. لم يتغير!

جاسم الحلفي

 

القمع الذي تعرض له التربويون المعتصمون يوم الأربعاء ٢٢ تموز ٢٠٢٠، أعاد الى الاذهان قسوة تعامل السلطة مع حملة الشهادات العليا في ٢٥ أيلول ٢٠١٩، حين نفذت اجراءات القمع بالأسلوب المستنكر ذاته وفي المكان عينه.

نعم، لم يتغير الأسلوب هذه المرة أيضا، وتلك علامة شؤم ومفارقة محزنة، تعيد للذاكرة ايضا القمع المنظم لإنتفاضة تشرين وسقوط الشهداء والجرحى واختفاء غيرهم ممن غدوا في عداد المغيبين. انها الاحتجاجات السلمية المشروعة التي أسقطت رئيس الوزراء السابق، وأتت بالرئيس الحالي الذي وعد بمحاسبة قتلة المنتفضين، تتعرض الى القمع ذاته من قبل أجهزة السلطة وحمايات طغمة الحكم.

لم يحدث تغيير في إسلوب التعامل مع الاحتجاجات كما كان مؤملا. فلا تجاوب مع المحتجين، ولا استماع لمطالبهم. لم يتغير ما كان مؤملا ان يتغير. وكان قمع حملة الشهادات العليا اواخر ايلول قد خلف جرحاً مؤلماً في نفوس الناس، وها أن هذا الجرح الذي لم يندمل حتى الآن يُنكأ من جديد. فالتربويون أصحاب حق، وهم يطالبون برواتبهم بعد ان تم تعيينهم بعقود في اعقاب تطوعهم سنوات لتعليم أبنائنا دون أية مكافئة أو أجر. فالتكريم هو يليق بهم وليس الرصاص او الهراوات.

لم يتغير شيء من صورة المشهد، باستثناء غياب التضامن والإستنكار اللذين عبر عنهما بعض المدونين على صفحاتهم آنذاك، غداة قمع إعتصام اصحاب الشهادات العليا، الذي تحول الى واحدة من شرارات نار الإنتفاضة التي لم تنطفىء وإن خف لهيبها.

والواضح من أداء الحكومة اليوم هو عدم الاستجابة الملموسة لمطالب الانتفاضة، وإهمال كل ما يخص القضايا المتعلقة بالخدمات والاوضاع المعيشية وتوفير فرص العمل. هذه الامور التي بات المظلومون يكررونها اليوم، الى جانب مطالبهم بإقالة بعض المحافظين والمسؤولين المحليين. يضاف الى ذلك غياب الحلول، وضعف اكتراث صاحب القرار، وكأن الاحتجاجات بعيدة عنه ولا تمسه، تماما كما تصور سلفه حين كانت تضرب بقوة ركائز المحاصصة في أطراف النظام، فتوهم ان المركز سيبقى بمنأى عنها .. قبل ان تأتي  إنتفاضة تشرين.

إن مجمل هذه التظاهرات وسعة ساحاتها ومشاركة طيف متنوع من أبناء الشعب فيها، تحمل مطالب قطاعية ومهنية ومعيشية ولا مطالب سياسية. لكن هذا لا يعني ان الحال باق في هذه الحدود، وتكفي مراجعة سريعة لما سبق إندلاع إنتفاضة تشرين، لنتذكر أن تلك المقدمات هي التي مهدت للإنتفاضة، وحولت المطالب المهنية والخدمية والمعيشية الى مطالب سياسية جذرية، بلغت الذروة بمطلب إسقاط الحكومة ومطلب محاسبة الفاسدين ومطلب إجراء انتخابات مبكرة.

يتوهم صاحب القرار عندما يعتقد في هذه اللحظة، أن الاحتجاجات المتنوعة المتعددة الأهداف والمطالب بعيدة عنه، أو أن نار غضبها سوف لا تطاله. فالعكس هو ما يتوقع ان يحصل، حين تتحول هذه الاحتجاجات في لحظةً قادمة الى إنتفاضة شعبية، هدفها الأول تغيير بنية النظام السياسي وآلياته. وساعتها سيقول الشعب كلمته الفصل. ولعلنا هنا مدعوون لاستعادة مقولة كارل ماركس الشهيرة: التاريخ يعيد نفسه، في المرة الأولى كمأساة وفي الثانية كمهزلة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 24/ 7/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5740 ثانية