
عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/
استقبلت كنائس مدينة مالبورن في استراليا البطريرك بولس الثالث نونا، يوم السبت 9 أيار 2026، في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع، بمشاركة ممثلي الكنائس وشخصيات رسمية وسياسية ومؤمنين قدّموا التهاني لغبطته وأشادوا بمسيرته الكنسيّة وانجازاته الروحيّة والرعويّة.
وبعد أن شكر أبناء كنائس مالبورن، مضيفًا “هي بسببكم” إشارة إلى بدء خدمته البطريركيّة امتنانًا لما قدّموه من تعاون في أحد عشر عامًا من أسقفيّته، قال غبطته إنّ ما يميّزنا نحن الكلدان هو قوّة “غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”، مشدّدًا على ثلاثة أمور كانت سببًا في خلق خدمة جيدة في الكنيسة: الإيمان، الرغبة العميقة في الحفاظ على الإيمان، والغيرة على الإيمان.
وطلب البطريرك نونا في ختام كلمته أن يصلّي الجميع كي تبقى هذه الغيرة في الكنيسة، وتتقوى في المستقبل بالرجاء القوي الذي نحمله بالرغم من كل الصعوبات، تاركًا وصيّة محبة: “أبقوا على هذه الغيرة متقدةً فيكم!”.
كما ترأس البطريرك نونا قدّاس صباح يوم الأحد السادس من زمن القيامة في كنيسة حافظة الزروع ذاتها. وتوقّف في عظته، كما جاء في الصفحة الرسميّة لأبرشية مار توما الرسول في استراليا ونيوزيلندا، عند قول الرب يسوع: «سأقدس ذاتي من أجلهم»، مبيّنًا أن القداسة في المفهوم الكتابي لا تقتصر على صلاح الإنسان أو التزامه الإيماني فحسب، بل تتمثل في تخصيص وتكريس الذات لخدمة الجماعة بروح العطاء والمحبة. وأكد غبطته أن القداسة هي دعوة إلى البذل والتفاني في خدمة الكنيسة والآخرين، داعيًا المؤمنين إلى عيش إيمانهم بفرح من خلال المحبة والتضحية والعمل الصادق في حياتهم الكنسية والاجتماعية.