قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة      تفسير علمي للاحتفاظ برسومات الأبناء وشهاداتهم القديمة      شعرة تدخل الدماغ بـ3 مهام.. ماذا ابتكر العلماء؟      بعد 6 سنوات.. فرضية جديدة تقلب قضية وفاة مارادونا      لاون الرابع عشر أول بابا يكرّم رداء المسيح المقدس في فرنسا      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050      العراق يتجه لاعلان حالة الطوارئ
| مشاهدات : 1059 | مشاركات: 0 | 2020-09-19 09:56:01 |

العراقيّون بين الديمقراطيّة (والدكتاتوريّة الجماعيّة)!

جاسم الشمري

 

 

يحتفل العالم سنويّاً في الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر باليوم العالميّ للديمقراطيّة.

والديمقراطيّة هي مجموعة النظم التي تحقّق مبادئ الحرّيّة، والمساواة بين الناس بقدر ما يمكن أن يكون الإنسان حرّاً، وهي المثل الأعلى لأنظمة الحكم، ومن أهمّ ثمارها حكومة قائمة على رغبة الشعب.

واليوم العالميّ للديمقراطيّة، وبحسب منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، يوفّر " فرصة لاستعراض حالة الديمقراطيّة في العالم. وتشكّل القيم المتعلّقة بالحرّيّة واحترام حقوق الإنسان ومبدأ تنظيم انتخابات دورية نزيهة بالاقتراع العام عناصر ضروريّة للديمقراطيّة"!

وتجربة الديمقراطيّة القائمة في العراق بعد العام 2004 تعدّ من التجارب المشوّهة لدرجة مُقزّزة، وأنّ العراقيّين لا يَدرون مَنْ هم الذين يقودون بلادهم؟

يفترض في ظلّ النظام الديمقراطيّ أن يكون البرلمان هو السلطة الأبرز باعتباره يمثّل الشعب، لكنّ اليوم في العراق هنالك قوى دينيّة وسياسيّة أمام الستار وخلفه هي التي تحرّك غالبيّة ملفّات البلاد السياسيّة والأمنيّة؟

هذه القوى الدينيّة والسياسيّة تُصدر تعليماتها المباشرة وغير المباشرة للسياسيّين، وبعد عدّة ساعات نجد بيانات الامتنان والمباركة والقبول لتلك التعليمات وكأنّ مَنْ أصدروها هم الذين يقودون البلاد، وكأنّ البلاد خالية من البرلمان، وليس فيها أيّ حكومة!

هذا الوضع غير الصحّيّ يؤكّد أنّ الديمقراطيّة العراقيّة لا تَشبه الديمقراطيّات الأصيلة في معاقلها، وربّما نحن أمام نوع (مشوه) من الديمقراطيّة، هي أقرب إلى الدكتاتوريّة منها إلى الديمقراطيّة، وهي في غالبيّة تطبيقاتها دكتاتوريّة بثياب (ديمقراطيّة مُزركشة)، ولم يبق من مدلولها سوى ذلك الاسم المنمّق البرّاق!

الديمقراطيّة قبل أن تكون شكلاً من أشكال الحكم فإنّها نظريّة سياسيّة تدعو للتعايش السلميّ، واحترام الإنسان، وتقدير الرأي الآخر، وتقوم على جملة من المبادئ العامّة، ومنها الحرّيّة، والمساواة، وصيانة الحياة، والمُلكيّة، والفكر!

وتدعو الديمقراطيّة كذلك للقضاء على الحكم المُطلق والاستبداد بكلّ أشكاله، وللمساواة في الحقوق والواجبات، وإنهاء حالة الفوقيّة التي تَتَملّك نفوس بعض المسؤولين.

فهل هذه المبادئ والقيّم والعناوين المنضوية تحت فكرة الديمقراطيّة موجودة اليوم في المشهد (الديمقراطيّ السياسيّ العراقيّ)؟

لا شكّ أنّ الإجابة الواضحة للكثيرين هي أنّ العراق اليوم يَسير في دروب (الدكتاتوريّة الجماعيّة) المُشكَّلة من القوى الكبرى الحاكمة في الميادين السياسيّة والعسكريّة!

لقد أخفقت الديمقراطيّة العراقيّة في تحقيق غاياتها، بل، ربّما، يمكن الجزم بأنّه لا وجود أصلاً لنظام حكم ديمقراطيّ حقيقي في العراق، وعلى نقيض من ذلك هنالك مؤسّسات دينيّة تتحكّم بقوّة في إدارة الدولة، والغريب هو تلك الاستجابات الرسميّة العاجلة لتطبيق تعليمات، أو أوامر المؤسّسات الدينيّة، وهذا لا يتّفق مع أبسط مبادئ الديمقراطيّة في أيّ مكان في العالم!

تنامي العيوب في الديمقراطيّة العراقيّة جعلها بحاجة إلى إعادة بناء من الأساس، وضرورة تطبيقها بشكلها الأصيل، وفي تربة صالحة خاليّة من السفّاحين والمتاجرين بالدين والوطن لتكون سبباً لنشر المحبّة والتعايش، وليس باباً لزراعة الكراهية والبغضاء، وربّما، لتنامي الإرهاب الطائفيّ بين الكثير من المواطنين!

التجربة الديمقراطيّة الهشّة في العراق تؤكّد أنّ غالبيّة السياسيّين متّفقون مع رؤساء الحكومات، وربّما مع أطراف خارجيّة، لبقاء سياسة التخدير ( الديمقراطيّ للجماهير)، والتي يتمّ فيها التضحية ببعض المجرمين أو الفاسدين غير المواليين لهم بشكل كامل، وهذا سيؤدّي إلى إرضاء بعض المتظاهرين، وبقاء سطوَة ذات الكتل الكبرى التي لا تقترب منها قوّة القانون بموجب هذا الاتفاق السرّيّ بينهم!

المضطهدون العراقيّون هم أنصار الديمقراطيّة، وهم الحالمون بغد مليء بالعدل والمساوة بين المواطنين، فهل سيرونه، أم ستبقى طموحاتهم مجرّد أحلام ورديّة بعيدة المنال؟

الحقيقة المُرّة التي يتهرّب منها غالبيّة ساسة العراق هي أنّه لا يمكن بناء ديمقراطيّة نقيّة في ظلّ وجود مليشيات متوحّشة تعبث بسيادة الوطن وأمن المواطن، ولا ندري في نهاية المطاف لمنْ الغلبة للديمقراطّية أم للمليشيات؟

وقد أعجبني وصف الراحل أحمد حسن الزيّات للديمقراطيّة بأنّها" الصحّة التي انتهى إليها جسم الإنسانيّة العليل؛ أمّا الطغيان والبربريّة فهما نكسة المرض؛ والنكسة خلل عارض لا يلبث بحسن علاج الطبيب، وصدق إيمان المريض أن يزول"!

فهل العراقيّون يسيرون اليوم في طريق الصحّة الفكريّة والحياتيّة، أم هم تائِهون في دوّامات السلاح المنفلت، والنزاعات الفرعيّة والهويات المتناثرة؟

@dr_jasemj67

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7467 ثانية