ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 1510 | مشاركات: 0 | 2020-09-19 09:56:51 |

الكون المظلم سيضيء بنور المسيح يوم القيامة

وردا إسحاق قلّو

 

 

( وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء ... ) " مت 24 : 30 " 

 

   قيامة يسوع من بين الأموات دشنت موضوع القيامة ، ليس للبشر فحسب ، بل الخليقة كلها تنظر ذلك اليوم العظيم الذي يسبقه الظلام ، تقول الاية ( وحالاً بعد الضيقة في تلك الأيام ، تظلم الشمس ، ويحجب القمر ضوءه ، وتتهاوى النجوم من السماء ، وتتزعزع قوات السماوات ) " مت 29:24 " . إذاً الظلام سيغطي الكون كله إلى وقت ظهور إبن الإنسان في السماء في موكبٍ عظيم فيشرق بنوره على العالم المظلم لتصبح كل حركة كونية جزءاً من الفصح الأخير ، إذ ذاك سنتذكر ونفهم معنى ترتيلتنا التي كنا نقدمها في صباح عيد الفصح في القداس الإلهي ( المسيح قام من بين الأموات ووطىء الموت بالموت ، ووهب الحياة للذين في القبور ) إنها القيامة العامة .  

     مهمتنا نحن المؤمنين اليوم هي نقل خبر قيامة المسيح من بين الأموات إلى العالم كله حتى يضىء المسيح بنوره ظلام قلوب العائشين في الظلمة ، فنبلغ كلمة الرسول بولس الخاصة بنور المسيح القادم في يوم الحساب الرهيب ، قائلين لكل إنسان ( أستيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضىء لك المسيح ) " أف 14:5 " وهكذا ينبغي أن نفعل . 

    وفي القيامة سيظهر صليب المسيح أولاً ليكون هو النور الوحيد الذي يضىء العالم ، لأن كل الأنوار الموجودة في قبة السماء ستنطفيء . يقول القديس يوحنا ذهبي الفم ( إن كانت الشمس تظلم فإنه لا يمكن للصليب أن يظهر ما لم يكن أكثر بهاءً من الشمس ! فلا يخجل التلاميذ من الصليب ولا يحزنون. ، إنه يتحدث عنه كعلامة تظهر في المجد ! فستظهر علامة الصليب لتبكم جسارة اليهود ! سيأتي المسيح ليدين مشيراً إلى جراحاته كما إلى طريقة موته المملوء عاراً  ، عندئذ تنوح كل قبائل الأرض . فإنهم إذ يرون الصليب يفكرون كيف أنهم لم يستفيدوا شيئاً من موته ، وأنهم صلبوا من كان يجب أن يعبدوه ) .  

     واجب نقل هذا الإنذار مفروض على كل المؤمنين لمقاومة ظلام هذا العالم ولأجل نشر نور هذه البشرى في كل أقطار المعمورة . ونور هذا العالم وملحه هو نحن المؤمنين ، وهذا الدور ليس لأفراد معينين فقط ، بل للكنيسة التي رأسها المسيح ملتزمة ببث هذه البشرى . إنه بث الحياة بالروح القدس العامل فيها ، إنها حاملة بلسم الخطيئة ، وحاملة الحياة في المسيح القائم من بين الأموات مهمتها تتم بنشر الفرح بين البشر . فأعضاء الكنيسة هم خُدّام لفرح الإنسانية   ، لهذا يقول الرسول (... إننا معاونون لكم نعمل لأجل فرحكم ) " 2 قور 24:1 " . لهذا لا يمكن للكنيسة أن تسكت أمام العقائد والأديان الأخرى لأنها إمتداد لجسد المسيح الحي القائم من بين الأموات ، فكنيسة اليوم المضطهدة مصلوبة كسيدها من أجل دعوة الناس إلى الإيمان والإستعداد للقيامة مع الرب القادم على السحاب .  

     يسوع ترك العالم وعاد إلى عرشه السماوي ، لكنه ترك كلمته في قلوب البشر والتاريخ ، وأرسل روحه المُعين ليعمل في العالم ،  إنه كلمة الحياة وحضور الله في البشر ، فإن كان حضور الكنيسة في العالم ناقصاً فيعني ذلك هناك نقصاً في الإيمان الأنجيلي لدعوة الناس للأستعداد لعبور المدينة الأرضية إلى الملكوت السرمدي عبر جسر القيامة . فمسيرة اللقاء مع يسوع على الغمام يحتاج إلى إيمان ونضال وحمل الصليب وتضحية . في ذلك اليوم العظيم سيتجلى العالم كله بالمجد الإلهي الظاهر في ذلك اليوم ، ونحن المخلصين لنا دور مشترك مع عمل الله في التاريخ ، إذ نحن ( عاملون معه ) " 1 قور 9:3" . الكنيسة جسد المسيح السري وهو رأسها ، تعمل لأضاءة الدروب أمام البشر بنور القيامة ، بنور الروح القدس الساكن فيها لتتحول الأرض إلى أرض جديدة ، لأنه سيكون بعد ذلك ( سماء جديدة وأرضاً جديدة.. ) " رو 1:21 " . 

    يسوع تجلى على الجبل أمام التلاميذ الثلاث ، هو دليلنا إلى ان الطبيعة الإنسانية بماديتها مدعوّة إلى التجلي أيضاً وإلى التغيير لكي تتحول من حالة إلى حالة أفضل ، من حالة الخضوع والموت إلى حالة يضيئها نور الله الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ( في 21:3 ) يدعونا إلى أن نتغير من الآن ، فيقول ( تغيرّروا من شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة ) " رو 2:12 " .  

     في اليوم الأخير لن يتدمر هذا الكّون ، وإنما سيتحول إلى ما هو أسمى . فلا جوهر الخليقة ، ولا المادة سيزولان ، لأنه حق ثابت لله الذي أسسها ، وإنما ( هيئة هذا العالم سيزول ) " 1 قور 31: 7 " أي الأشياء التي كانت فيها المعصية ، كذلك أكد لنا الرسول بطرس في قوله ( ... فننتظر سماوات جديدة وأرضاً جديدة ، حيث يسكن البر ) " 2 بط 13 :3 " حينذاك يصير الله ( الكل في الكل ) " أف 23 :1 " .    

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5415 ثانية