
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي
عشتار تيفي كوم - وكالات/
لوس أنجلوس – الولايات المتحدة: تستضيف مدينة لوس أنجلوس، مساء الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026، العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي «A Note on the Ruins for Visitors» للمخرج والفنان الأميركي Dicky Bahto، في فعالية ينظمها Los Angeles Filmforum، وتتناول الذاكرة الثقافية للمجتمع الآشوري وعلاقتها بالتاريخ والإبادة والشتات والحفاظ على الهوية.
فيلم من الذاكرة الآشورية
يقدم الفيلم، الذي تبلغ مدته 69 دقيقة، صورة شخصية للمجتمع الآشوري من خلال مواد مستمدة من تاريخ عائلة المخرج، وقطع أثرية قديمة، وتعاون مع فنانين معاصرين من الشتات الآشوري. وصُوّر العمل بتقنية Super 8 والفيديو، ويجمع بين اللقطات الملونة والأبيض والأسود والصوت.
ويقول باهتو إن تدمير تنظيم داعش للقطع الفنية الآشورية القديمة في متحف الموصل دفعه إلى إعادة التفكير بعلاقته بتاريخ مجتمعه، ولا سيما أنه ينحدر من أحفاد ناجين من السيفو. ويجعل الفيلم من هذه التجربة مدخلاً للتأمل في استمرار الذاكرة الجماعية وما تعرض له التراث الآشوري من تدمير واقتلاع.
ولا يقتصر الفيلم على السرد التاريخي، إذ يجمع أعمالاً بصرية وموسيقية وكتابية وصوراً لفنانين من خلفيات آشورية وكلدانية ومن الشتات، بهدف استكشاف كيفية استخدام الفن في الحفاظ على الذاكرة الثقافية وإعادة بناء الصلة باللغة والتاريخ والهوية.
ومن الفنانين المشاركين في العمل Esther Elia وMaryam Yousif وLolita Emmanuel وTenise Marie وSami Seif وMonette Eiliazadeh وDeena Ana وAndrew Najor وAnna Kingsley وRami Kingsley وEnanna Sheena، إلى جانب فنانين آخرين، وفق الصفحة الرسمية للعرض.
يضع الفيلم العلاقة بين الماضي والحاضر في صلب موضوعه، إذ يربط المخرج بين ذاكرة السيفو التي حملتها عائلته وبين تدمير الآثار الآشورية في الموصل على يد تنظيم داعش، محاولاً طرح سؤال حول كيفية إعادة بناء الذاكرة الثقافية بعد تعرضها للتدمير والاقتلاع.
ويصف موزع الفيلم الأوروبي Light Cone العمل بأنه بحث في المادية والروحية للذاكرة الثقافية، وفي الطريقة التي يمكن من خلالها للفن أن يسهم في إعادة بناء الروابط بين أفراد المجتمع وتراثهم، مع الحفاظ على الماضي والانفتاح على المستقبل.
ويكتسب الفيلم أهمية خاصة بالنسبة للجاليات الآشورية والكلدانية في الشتات، نظراً إلى أن العمل لا يكتفي بتناول التاريخ من منظور خارجي، بل يعتمد أيضاً على مساهمات فنانين من هذه المجتمعات في الموسيقى والفن والكتابة والصورة.
ويشير المخرج في موقعه الشخصي إلى أن الفيلم يمثل محاولة للتحدث عن الكيفية التي يحافظ بها الآشوريون، من خلال الفن، على ذكريات ثقافية قديمة وحديثة، شخصية وجماعية، وكيف يمكن لهذه الأعمال أن تساعد في إعادة بناء الروابط التي سعى الاضطهاد والإبادة إلى محوها.
ويأتي العرض العالمي الأول للفيلم في لوس أنجلوس بعد اكتماله عام 2026، فيما سبق للمشروع أن استفاد من إقامة فنية في باريس لدى Light Cone لاستكمال مرحلة ما بعد الإنتاج.