
لقطة جوية لقاذفة القنابل الإستراتيجية الأمريكية B-52؛ الصورة بواسطة سلاح الجو الأمريكي (U.S. Air Force) / ملكية عامة (Public Domain).
عشتارتيفي كوم/
واشنطن – 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026: دفعت الولايات المتحدة بمزيد من القوات والسفن الحربية إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إيران، بينما يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة إذا لم تتوصل طهران وواشنطن إلى اتفاق.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس (AP) بأن الجيش الأميركي أرسل نحو 9 آلاف جندي على متن مجموعة من السفن باتجاه الشرق الأوسط، بينهم أكثر من 7 آلاف بحار ونحو ألفي جندي من مشاة البحرية. وتشمل القوة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» ومجموعة «ماكين آيلاند» البرمائية، في تعزيز عسكري قد يرفع عدد أفراد البحرية ومشاة البحرية الأميركيين في المنطقة إلى أكثر من 20 ألفاً.
ثلاث حاملات طائرات في المنطقة
وبحسب المسؤول الأميركي الذي تحدث إلى AP شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية العمليات العسكرية، يمكن أن تصبح ثلاث حاملات طائرات أميركية موجودة في المنطقة بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول.
وتوجد حالياً في المنطقة حاملتا الطائرات «جورج إتش. دبليو. بوش» و**«جورج واشنطن»**، إلى جانب المجموعة البرمائية «بوكسر». ومن شأن وصول «ثيودور روزفلت» أن يرفع مستوى الانتشار البحري الأميركي إلى مستوى غير معتاد في الشرق الأوسط.
ترامب يلوّح بتصعيد جديد
ويأتي التحرك العسكري فيما يواصل ترامب إصدار تحذيرات شديدة اللهجة تجاه إيران. ونقلت AP أن الرئيس الأميركي قال إن تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران يظل احتمالاً قائماً، خصوصاً بعد الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
كما قال ترامب إن واشنطن رفضت أحدث مقترح إيراني لوقف إطلاق النار، معتبراً أن العرض لم يكن كافياً، رغم أن المقترح تضمن، وفق ما أورده، فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وفي تصريحات نقلتها الجزيرة في 2 أكتوبر، حذر ترامب إيران من أن عليها اتخاذ خطوات وصفها بأنها «مناسبة وذكية»، وإلا فإن العواقب ستكون شديدة. وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده لم تتجنب الحوار مع الولايات المتحدة، رغم تعرضها لهجمات خلال مسار المفاوضات.
تعزيز الدفاعات في السعودية وقطر
وبالتوازي مع إرسال القوات والسفن، ذكرت أكسيوس أن الولايات المتحدة نشرت خلال الأسابيع الأخيرة بطاريتي صواريخ باتريوت إضافيتين في السعودية وقطر لتعزيز حماية منشآت النفط والغاز الحيوية.
وبحسب مسؤولين أميركيين ومصدر إقليمي نقلت عنهم أكسيوس، وُجهت إحدى البطاريتين لحماية منشأة نفطية في السعودية، بينما أُرسلت الأخرى لحماية منشأة للغاز في قطر، في ظل المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد مع إيران إلى استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
ويبرز مضيق هرمز مجدداً باعتباره أحد أهم نقاط التوتر في الأزمة، نظراً لدوره الحيوي في حركة شحن النفط والغاز.
وأفادت الجزيرة، نقلاً عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن ناقلة عملاقة تحمل نحو 2.5 مليون برميل من النفط تعرضت لقذيفة مجهولة أثناء مرورها في المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق، في حادث يزيد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة زيادة الضغط على إيران، بينما تقول طهران إنها مستعدة للحوار. ويضع الانتشار العسكري الأميركي المتزايد المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة والطاقة في الخليج من أبرز الملفات المرتبطة بأي تصعيد إضافي.