الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 803 | مشاركات: 0 | 2020-10-31 10:06:24 |

ثعابين وجحور سياسيّة!

جاسم الشمري

 

 

يذكر علماء الزواحف أنّ" الثعبانين من الحيوانات ذوات الدم البارد، وتتميّز عن غيرها من الزواحف والحيوانات بعدم وجود أيّة أطراف لها، وعيونها مفتوحة دائماً ولا تغطّيها جفون، أمّا الأسنان فهي حادّة الأطراف ومقوّسة إلى الوراء، وتنتشر على الفكّين، وأنّ الثعابين من الحيوانات الصيّادة الماهرة، وتتمتّع بحاسّة بصريّة حادّة، وبحاسّة شمّ عالية تتعرّف بها على فريستها وتحديد نوعها".

وتتغذّى صغار الثعابين على الحشرات، أمّا الثعابين الكبيرة فتأكل الفرائس المتوفِّرة في بيئتها مثل الفئران والأرانب وصغار الطيور في حين تتغذّى الثعابين الضخمة على بعض الحيوانات الكبيرة مثل الخنازير.

ومنذ القدم استخدم الإنسان (الثعابين) في الكثير من الأمثال الشعبيّة التي تؤكّد صور الغدر والموت والكراهية لدى هذا الحيوان المليء بالسموم، ومنها قولهم: (عندما يموت الثعبان يموت معه السمّ)!

وفي العراق بعد العام 2003 صارت مشاهد القتل والتخريب وبثّ السموم (المحلّيّة والأجنبيّة) هي السمة الأبرز في حياة الوطن والمواطن!

ومن خلال هذه المشاهد المليئة بالرعب والسموم والغدر وجدنا أنّ رئيس الوزراء العراقيّ مصطفى الكاظميّ شَبّه حالته في المشهد السياسيّ العراق بأنّه (رقص مع الثعابين)!

وفي يوم 23/ تشرين الأوّل/ أكتوبر 2020 حذّر الكاظمي من إجباره على" تحقيق توازن مستحيل بين الولايات المتّحدة وإيران في العراق"، قائلاً، حسبما نقلت عنه صحيفة "الغارديان" البريطانيّة: " أنا على حبل بين بنايتين شاهقتين. لست مُطالباً بالسير على الحبل، بل أن أركب درّاجة على الحبل. أرقص يوميّاً مع الثعابين، ولكنّي أبحث عن مزمار للسيطرة على الثعابين"!

ومصطلح (الرقص مع الثعابين) استخدمه لأوّل مرّة الرئيس اليمنيّ الراحل علي عبد الله صالح، ومع ذلك لم ينجُ من (الثعابين)، وقتل بسمومها بعد أكثر من 30 عاماً من الرقص (الحكم)، أو محاولة ترويض تلك (الثعابين)!

فمَنْ هم (الثعابين) الذين قصدهم الكاظميّ؟

الغريب أنّ الكاظميّ لم يستثن أيّ أحد من ساسة العراق، وهنا مكمن (الخطورة) في التصريح، وعليه لا يمكن لا للكاظمي ولا لغيره الهروب من التوصيف الصريح ومحاولة تغليف الموضوع، وتبريره بطريقة (دبلوماسيّة)!

معلوم أنّ الثعابين إمّا بحاجة لمدرّب ماهر قادر على ترويضها، أو أنّ الحلّ الأمثل يكون بقتلها وتخليص الناس من شرورها؛ وعليه هل أرسل الكاظمي رسالة تهديد مبطّنة لتلك الشخصيّات (الثعابين)، أم هي مجرّد (خيانة تعبير وتوصيف) خلال اللّقاء؟

ممّا لا شكّ فيه أنّ الكاظميّ يقصد بكلامه الساسة الذين يتعامل معهم في المشهد السياسيّ، وغالبيّتهم يمتلكون في ذات الوقت (فصائل مسلّحة) تعبث بأمن الوطن والمواطن!

وأرى أنّ الكاظمي حاول القول بأنّهم مثل (الثعابين) لا يمكن الإمساك بهم لنعومة جلودهم، أو أنّ لدغاتهم قاتلة، وأنّهم مثل (الثعابين الضخمة) التي تأكل الحيوانات الكبيرة، وبأنّه خلال فترة حكم بعضهم نهب من موازنات العراق أكثر من مليار دولار!

التوصيف الحكوميّ للواقع السياسيّ المليء (بالثعابين) هو جزء من الحلّ، لكنّ الحلّ الأمثل يكمن في الخطوات العمليّة لمنع تلك (الثعابين) من إلحاق الضرر بالوطن والناس، وإلا فربّما سيكون الكاظميّ أوّل المقتولين بسموم تلك (الثعابين) المحلّيّة والأجنبيّة!

الذي يعنينا في كلام الكاظميّ ليس توصيف (الثعابين) الموجودة في البلاد، فكلّ من يؤذي العراقيّين بالسلاح، أو المال، أو الموقف، أو الكلمة هو من (الثعابين) ومعروف لغالبيّة المواطنين، لكنّ الذي يهمّنا هو دور الحكومة في مكافحة الانتشار الواسع (للثعابين) في الميادين المختلفة.

حكومة بغداد مطالبة اليوم أكثر من أيّ وقت مضى بالحزم والعمل بجدّيّة كبيرة للقضاء على (الثعابين) المدنيّة والعسكريّة، وإلا فإنّ تصريحاتها لا تكفي لعلاج الخلل المستفحل في عموم الدولة العراقيّة!

والسؤال الأهم بالمقابل:

هل سيمرّر توصيف الكاظمي لشركائه (بالثعابين) دون أيّ عقاب، أو على الأقل دون أيّ توبيخ؟

واقع الحال المرير ربّما يدفعنا للتأكيد بأنّ الكاظميّ عاجز تماماً عن ترويض تلك (الثعابين)، أو تخليص البلاد من جحورها وسمومها قبل أن تفتك بنا بسمومها المليئة بالأحقاد والشرور والجهل!

القضاء على (ثعابين السياسة) أساس نموّ الوطن، وإلا سيبقى العراق أرضاً جرداء مقفرة رغم كلّ الخيّرات المتراكمة فوق الأرض وتحتها، وستبقى الغيوم المليئة بالخوف واليأس والدماء والسموم تحوم في سمائه!

فمَنْ سيقتل تلك (الثعابين) الحاقدة؟

@dr_jasemj67









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5181 ثانية