بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند      الصحة العالمية تحذر: ربع أطباء العالم قد يتقاعدون خلال العقد المقبل      رئيسا اليويفا والكونكاكاف يطلبان مراجعة مستقلة لأموال الفيفا      هل أكد علماء الآثار مكان دفن السيد المسيح؟ كنيسة القدس تسلط الضوء على المسيحية المبكرة      رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يزور سبتة بعد جدل حول قمصان دعم المدينة      هل كثرة التعرق تعني تمرينا أفضل؟.. العلم يجيب      مشروع حسابي: إطلاق قروض الموظفين قريباً وتسهيل تغيير المصارف إلكترونياً
| مشاهدات : 1812 | مشاركات: 0 | 2021-05-04 11:06:34 |

بغداد في نيسان 2003

جان يلدا خوشابا


أيام  قبل سقوط بغداد 

كانت كل الشوراع تقريباً فارغة وأنا في السيارة مع ابن عمي على الخط السريع الذي يعبر دجلة   عائدين من حي الدورة الى منطقة الكراج 
طلبت من ابن عمي  الإسراع لان الأوضاع كانت مضطربة والسماء ملبدة  بالدخان  والغبار والناس في احاديثهم اليومية  كانوا  في حيرة وخوف 
حتى الحكومة كانت في دوامة ولا تواجد لها في الساحات او الميادين فقد  سقطت المدن العراقية كأحجار الدومينو   
وانفرط الجيش  واهتزت معنوياته .  
لا أحد كان  يعلم ما سيحدث غداً  وما مصير البشر والبلد 
كان الهلع والخوف   من  الغد كبيراً وهو المسيطر  على أفكار ‏واحاديث  البغداديين  .... ولا أحد يعلم بمصيره غداً او بعده 
كان الكل  روحه ، قلبه  وعقله معلقة  ببغداد وعلى سلامتها   

فالدبابات  باتاً على الأبواب وسمعنا إنهم على أبواب حي الدورة وأنهم وصلوا اليوسفية وأنهم هنا وهنالك !!!؟ 
وقد يدخلوا  في اي لحظة علينا  
والطائرات الحربية كانت قد  وصلت قبلهم  وتلاعبوا  بالبنايات والبشر وقامت الطائرات بدك  بغداد دكاً بلا رحمة وبلا هوادة 
وصلنا والخوف يهز الكيان و يعصر القلب  
مشينا في تلك الأزقة التي كانت يوماً  ملعباً  وروحاً  وبهجة لنا 
أصبحت تلك اللحظة  وكانها مهجورة  متروكة مبتورة 
لم أرى شخصاً على الإطلاق حتى وصلت بيتنا وعندها  رأيت الجميع يبكي  ، حزين
أعصابه منهارة .
ركضت أمي نحوي تقبلني وهي تبكي  وتحمد الرب على سلامتي وتُقبل رأسي ، يدي ووجهي  
وقالت وهي في حالة  غليان وحزن وخوف   : لا تخرج بعد اليوم ياولدي أرجوك أتوسل إليك  
فالأحوال والاخبار ليست على ما يرام 
وبغداد في خطر في خطر يا ولدي  وعلى وشك السقوط والانهيار 
ولا ندري ما سيحدث لنا في الغد 
فالغد والبلد   كما يبدو يا ولدي ليس لنا بل لغيرنا   
وهنا اتوقف  وأنحني امام كلماتها وكما قالتها وللتاريخ :  
الغد والبلد كما يبدو ليس لنا بل لغيرنا؟  

والبقية وما جرى في اليوم التالي   أصبحت معلومة للجميع . 
————————
جاني 
والبقية تأتي

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7392 ثانية