وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      ترمب: إيران اليوم ستضرب بقوة شديدة حتى تستسلم أو تنهار تماماً      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام      اسايش أربيل تعلن إحباط هجمات بـ "مسيرات" انتحارية في سماء المدينة      غولدمان ساكس: أسعار النفط قد تتجاوز الـ 100 دولار الأسبوع المقبل      قرن من الانتظار لسقوط قطرة واحدة: تعرف على قصة أطول تجربة علمية في التاريخ      غياب إيران عن كأس العالم يوجه ضربة اقتصادية لمدينة أميركية      الحرس الثوري الإيراني: في انتظار قوات أميركا التي ستواكب السفن بمضيق هرمز      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية
| مشاهدات : 1098 | مشاركات: 0 | 2021-07-31 10:09:15 |

من جاسم أبو اللبن الى الشعب العراقي

واثق الجابري

 

 

 وجه المواطن "جاسم أبو اللبن" رسالة الى الشعب العراقي قبيل الإنتخابات، مثلما  كان قد فعلها في رسائل سابقة الى رئيسي مجلس الوزراء حيدر العبادي وعادل عبدالمهدي،  مع بداية تشكيل كل حكومة، ولم يوجه الى حكومة الكاظمي؛ بإعتبارها أشبه بحكومة إنتقالية، ولها واجبات محددة أهمها ضبط الأمن والإعداد للإنتخابات.

 تحدثت رسائل جاسم السابقة، عن أمنيات مواطن وطموحاته في العيش الكريم، وضمان قوت عائلة، لا يطلب فيها قرباً من مسؤول ولا جاهاً ولا شهرةً، بل كل ما يريده هو أن يكون فرداً وسط مجتمع،  تسوده  على الأقل أبسط مقومات العدالة الإجتماعية، وفسحة من الرفاهية والأمان، وشعور بإنتماء لوطن عاش في داخله وهو جزء لا يتجزء منه.

يسترزق جاسم على حركة الموظفين والمتبضعين، لذلك يكره العطل الرسمية وحظر التجوال والحوادث، ولا يحب الشتاء ويكره الطائفية والإرهاب.. فهو يبيع اللبن لإعتقاده أن لبنه يهدأ الإعصاب ويذهب الغضب، ويشرب منه أبناء من مختلف المكونات، ولا يحب الإتفاقيات التجارية، لأنها تأتي ببضاعة مستوردة ويبقى لبنه المحلي.

 وجدت أبو اللبن هذه المرة جالساً على الرصيف، يسأل عن كيفية الحصول على راتب الرعاية الإجتماعية، بعد عمر طويل قضاه في البيع على أرصفة باب المعظم، ولا يوجد له ضمان إجتماعي، بعد أن تصور في أحيان كثيرة أن مهنته ربما تفتح لها درجة وظيفية، لعلها تبرد الأعصاب وتغير من تعامل الموظفين مع المواطن، ولعله صاحب خبرة من تسعينات القرن الماضي، وبعد أن دخل اللبن المستورد لم يعد لديه كثير من الزبائن، حتى جاءت كورونا وحظر تجوالها، فأمتنع كثيرون عن شرب ما يباع على الأرصفة، فتحول الى بيع الجواريب والأحزمة الجلدية، فوجد مشكلة أخرى أن كثير من الشباب لا يلبسون أحزمة، وجواريب جاسم طويلة  لا يرغبها شباب كثيرون.

 أجبته عندما سألني عن الرعاية  الإجتماعية، ولماذ لم يناله منها شيء، فشرحت له تعطل الموازنة التي أقرت في وقت متأخر مثل كل عام، ومع ذلك هنالك خلافات بين الحكومة والبرلمان عليها ونحن في الشهر الثامن، وأن أقرت فهناك أرقام كبيرة من الفقراء والعاطلين منذ سنوات ولم يصلهم الدور، بسبب الفساد وتسجيل أشخاص لا يستحقون وتجار وموظفين، وأحزاب جعلت من المعوزين مادة إنتخابية.

إن جاسم أصبح يدرك أن لا سبيل لحل مشكلته وغيره إلاّ بالتغيير والإصلاح، وقال أنا لم أتظاهر بسبب إنشغالي بالكد اليومي، ولكني مع كل إعتراض على سوء إدارة وعمل سياسي فاشل، ولكن لست مع التظاهرات التي تعطل المؤسسات وتحرقها وتقطع الشوارع، ولست مع من يؤثر على الحياة العامة، أو لا يقبل بالحلول الديمقراطية، وسيذهب في الساعة الثامنة للإنتخابات، وينشر صورته بعد التصويت، لعلها تكون وسيلة تشجيع لزبائنه.

تلخصت رسالة جاسم أبو اللبن الى الشعب العراقي، بالدعوة للمشاركة في الإنتخابات، وحسن الإختيار والتدقيق بين الشخصيات، حسب الكفاءة والنزاهة، ولا سبيل للتغير الا من صندوق الإقتراع والتبادل السلمي للسلطة، وهي فرصة حقيقية لترجمة كل الإعتراضات على الأخطاء التي إرتكبتها بعض القوى السياسية، ويعتقد أن التغيير والإصلاح، على الأقل سيضمن له كما لغيره عيشاً كريماً في بلده، ويعطيه دور في ممارسة مسؤولياته كمواطن في صناعة السلطات، وإلاّ  فهو عليه أن يتوقع أسوأ من هذا الواقع.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6009 ثانية