البطاركة في سوريا: "نستنكر ما حدث في السقيلبية، ونصلي من أجل سلام واستقرار سوريا"      القداس الالهي بمناسبة عيد السعانين(جخكازارد) في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      بالصور.. القدّاس الإلهي الذي ترأّسه قداسة البطريرك مار آوا الثّالث بمناسبة عيد السّعانين – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      السيد صلاح عبوش المدير العام للدراسة السريانية يزور المديرية العامة للشؤون القانونية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يدين استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيجيرفان بارزاني      سوريا: اقتصار الاحتفالات الفصحية لهذا العام على الصلوات فقط داخل الكنائس      بيان صادر عن بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس بخصوص مدينة السقيلبية في ريف حماه      بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث مدينة سقيلبية      رسالة تضامن من اساقفة اربيل بشأن استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيچرفان بارزاني في مدينة دهوك      بيان استنكار من قداسة البطريرك مار آوا الثالث بشأن استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيچيرفان بارزاني في مدينة دهوك      علماء آثار مصريون يستخرجون موقعاً رهبانياً مسيحياً يعود لـ 1,600 عام يضم لوحات ونقوشاً غامضة      75 بالمئة من جماهير البريميرليغ ترفض تقنية الفيديو ورابطة الدوري الإنجليزي ترد      نقص هذا العنصر في الدماغ قد يكون السبب وراء القلق      في سابقة تاريخية.. توقيع ترامب سيظهر على العملة الأميركية      ترتيبات تتيح استئناف الصلوات داخل كنيسة القيامة خلال الأسبوع المقدس      البابا: إنّ المسيح لا يزال يصرخ من على صليبه: ألقوا أسلحتكم، وتذكروا أنكم إخوة!      محافظ أربيل يوجه بإحصاء دقيق لمتضرري القصف ويطالب الحكومة الاتحادية بالتعويض من موازنة الطوارئ      البرلمان العراقي يحدد 11 أبريل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية      تقرير: صراع الشرق الأوسط ينذر بجولة جديدة من سباق التسلح النووي      منع إقامة قداس أحد الشعانين بكنيسة القيامة للمرة الأولى منذ قرون
| مشاهدات : 1307 | مشاركات: 0 | 2021-09-18 08:59:03 |

دعـوة الرئـيس البارزانـي نحـو خطـة مجتمعيـة لاغنـاء الثقافـة التسامحيـة

مال الله فرج

 

 

   [email protected]        

...................................

ما من شك ان احدى ابرز مرتكزات قوة وديناميكية وحيوية المجتمع الكردستاني تتمثل في انتهاج النظام في الاقليم سياسة مبدئية حكيمة واضحة المعالم ترتكز على التعددية واحترام خصوصيات المكونات الدينية والقومية والمذهبية وضمان حقوقهاعبر ثقافة التسامح وقبول الاخر والشراكة المجتمعية القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات .

 وهذا ما برز واضحا للاسرة الدولية في العديد من المواقف ابان مواجهة المشاكل والازمات المختلفة التي عصفت بالمنطقة وفي مقدمتها الاعصار الارهابي الدموي الشرس الذي ضرب العراق بعنف من خلال عصابات داعش الارهابية وستراتيجيتها الدموية القائمة على تصفية جميع المكونات الاخرى التي تختلف معها مما جعل الرأي العام يصاب بالصدمة والذهول جراء تلك الجرائم الوحشية التي هزت الضمير العالمي بعنف ومزقت كل القيم والقوانين والاعراف الدولية القائمة على الحريات العامة والحقوق المتساوية وكل ما يتعلق بالمحبة والتسامح وقبول الاخر وفي مقدمتها  مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان.  

وفي الوقت نفسه تلمس الرأي العام  نبل المواقف الانسانية لاقليم كردستان في استقباله لجميع النازحين والمهجرين الفارين من جحيم الارهاب الداعشي وحمايتهم واحتضانهم وتوفير الاقامة والمساعدات  الممكنة وفقا لامكانياته لهم مجسدا بذلك احترامه لمقومات التعايش والتسامح وقبول الاخر القائمة على الشراكة الانسانية مما عزز ثقة المجتمع الدولي به واحترامه ودعمه لسياسته القائمة على ستراتيجية التنوع الديني والقومي والمذهبي واحترام الخصوصيات المختلفة لجميع المكونات.

 ومن هذا المنطلق دأبت مختلف المستويات في الاقليم لاسيما السياسية والرسمية على اغتنام مختلف المناسبات للتأكيد على اهمية تعزيز فاعلية هذه القيم ، وتوسيع مدياتها اينما امكن ذلك ، وهاهو الرئيس مسعود بارزاني يضع المؤسسات والتشكيلات والمنظمات المجتمعية امام مسؤولياتها وجها لوجه في تعزيز هذه القيم التي تضيف قوة وحيوية وفاعلية للنظام المجتمعي والسياسي معا ،  وسيادته يؤكد خلال استقباله بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العالم (مار آوا الثالث)، وفقا لموقع (رووداو ديجيتال)  على أن كوردستان هي (موطن السلام والتسامح والتعايش السلمي لكافة المكونات الموجودة)، مضيفاً أنه (على الجميع اغناء هذه الثقافة التسامحية اكثر).

 في ظل ما تقدم فان الرئيس بارزاني  بدعـوة سيادته النبيلة هذه ، وضع المكونات الاجتماعية والرسمية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني وحتى البرلمان في الاقليم امام مسؤولياتهم المباشرة وجها لوجه في تعزيز هذه الثقافة التسامحية واغنائها ، ولم يستثن احدا وسيادته يؤكد (على الجميع ) ، نعم (على الجميع اغناء هذه الثقافة التسامحية اكثر)مما يتطلب من مختلف المنظمات والتشكيلات والتنظيمات المجتمعية والسياسية وحتى المؤسسة البرلمانية والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني وقفة موضوعية تجاه هذه الدعوة النبيلة وتدارس اساليب تحمل مسؤولياتهم بهذا الخصوص في اغناء الثقافة التسامحية القائمة اكثر مما هي عليه الان ، وما يمكن ان يقدمه كل من موقعه ووفقا لاختصاصاته وامكاناته في هذا الميدان الحيوي وبلورة اقتراحات وتوصيات واراء وافكار حول هذا الامر ، لعل في مقدمتها :

1 ــ الدعوة اولا وقبل كل شيئ الى توسيع مديات تطبيق بنود ومواد وملاحق وهيئات واتفاقيات الاعلان العالمي لحقوق الانسان اينما امكن ذلك ومعالجة اي خلل او خرق في اية دائرة او مؤسسة ان وجد.  

2 ــ  تدريس مواد هذا الاعلان في المدارس والمعاهد ومختلف المراحل الدراسية والتأكيد على اهميتها في بناء مجتمع ديمقراطي نموذجي سليم يضمن حقوق وحريات كل فرد فيه وتعزيز وتوسيع دور الاقليم في تجسيد مواده.

3 ــ تضمين المناهج المدرسية مواضيع حول العمق التأريخي والحضاري  لمكونات الاقليم المختلفة ودورها في بناء المجتمع الكردستاني وفقا للوثائق والشواهد التاريخية.

4 ــ التاكيد على القيم المشتركة للمكونات كافة وفي مقدمتها المحبة والتسامح وقبول الاخر واحترامه ، والشراكة المجتمعية في تحمل المسؤوليات والواجبات مما يتطلب تعزيز قيم المساواة في مختلف مناحي الحياة اليومية لاسيما في ميدان تقلد المواقع والمسؤوليات المختلفة.

5 ــ الابتعاد عن كل ما يسئ الى هذه الاسس الاجتماعية ومحاسبة كل من يسعى لتمزيق هذا النسيج الاجتماعي الكردستاني المتألق بتنوع وتعدد الوانه الزاهية.

6 ــ التأكيد على احترام حرمة الاديان وخصوصياتها الروحية والابتعاد عن كل ما يسئ الى هذه الخصوصية والتاكيد عمليا وميدانيا على ان المكونات جميعا يد واحدة في بناء المجتمع الكردستاني النوذجي الذي بامكانه ان يوفر الحياة الحرة الكريمة والعيش الرغيد لكل ابنائه .

7 ــ  اغناء الدستور اينما امكن ذلك بمواد تعزز حقوق وحريات مكونات الاقليم وحمايتها.

8 ــ التأكيد على ان الله محبة وعليه يجب احترام شعار الدين لله والوطن  لجميع ابنائه .

9 ــ ربما يتطلب الامر الدعوة لعقد مؤتمر خاص حول اسس تعزيز الثقافة التسامحية وقبول الاخر والخروج بوثيقة كردستانية حول الشراكة المجتمعية تدعم برامج واهداف الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الداخل وتضيف بعدا عالميا للتجربة الكردستانية على الصعيد الخارجي في هذا الميدان الحيوي وتمثل رافدا اضافيا مهما دعما للاعلان العالمي لحقوق الانسان.

10 ــ ربما يرى المعنيون في ضوء ما تقدم اهمية المبادرة بتجسيد دعوة الرئيس البارزاني في اغناء الثقافة التسامحية عمليا بانبثاق دائرة او منظمه او مؤسسة خاصة او اي تشكيل مناسب مهمته السهر على حماية وتعزيز الثقافة التسامحية وحقوق المكونات المجتمعية ورافدا داعما للهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الاقليم ، او استحداث قسم او مديرية او هيئة ضمن تشكيلات الهيئة المستقلة لحقوق الانسان تنهض بهذه المهمة .

 واخيرا ، يدا بيد لخدمة الاقليم وتطويره واغناء تجربته المتألقة بالمحبة والحريات العامة والثقافة التسامحية وقبول الاخر واحترام حقوقه وخياراته التي لا تتعارض مع المصالح والقيم والمبادئ المجتمعية الكردستانية .    










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6169 ثانية