الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني      أسوأ موجة حارة منذ "السبت الأسود".. حرائق غابات بأستراليا وآلاف المنازل بلا كهرباء      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      سينر يهزم شيلتون ويضرب موعدا مع ديوكوفيتش في قبل نهائي أستراليا المفتوحة      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 1294 | مشاركات: 0 | 2021-09-18 08:59:03 |

دعـوة الرئـيس البارزانـي نحـو خطـة مجتمعيـة لاغنـاء الثقافـة التسامحيـة

مال الله فرج

 

 

   [email protected]        

...................................

ما من شك ان احدى ابرز مرتكزات قوة وديناميكية وحيوية المجتمع الكردستاني تتمثل في انتهاج النظام في الاقليم سياسة مبدئية حكيمة واضحة المعالم ترتكز على التعددية واحترام خصوصيات المكونات الدينية والقومية والمذهبية وضمان حقوقهاعبر ثقافة التسامح وقبول الاخر والشراكة المجتمعية القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات .

 وهذا ما برز واضحا للاسرة الدولية في العديد من المواقف ابان مواجهة المشاكل والازمات المختلفة التي عصفت بالمنطقة وفي مقدمتها الاعصار الارهابي الدموي الشرس الذي ضرب العراق بعنف من خلال عصابات داعش الارهابية وستراتيجيتها الدموية القائمة على تصفية جميع المكونات الاخرى التي تختلف معها مما جعل الرأي العام يصاب بالصدمة والذهول جراء تلك الجرائم الوحشية التي هزت الضمير العالمي بعنف ومزقت كل القيم والقوانين والاعراف الدولية القائمة على الحريات العامة والحقوق المتساوية وكل ما يتعلق بالمحبة والتسامح وقبول الاخر وفي مقدمتها  مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان.  

وفي الوقت نفسه تلمس الرأي العام  نبل المواقف الانسانية لاقليم كردستان في استقباله لجميع النازحين والمهجرين الفارين من جحيم الارهاب الداعشي وحمايتهم واحتضانهم وتوفير الاقامة والمساعدات  الممكنة وفقا لامكانياته لهم مجسدا بذلك احترامه لمقومات التعايش والتسامح وقبول الاخر القائمة على الشراكة الانسانية مما عزز ثقة المجتمع الدولي به واحترامه ودعمه لسياسته القائمة على ستراتيجية التنوع الديني والقومي والمذهبي واحترام الخصوصيات المختلفة لجميع المكونات.

 ومن هذا المنطلق دأبت مختلف المستويات في الاقليم لاسيما السياسية والرسمية على اغتنام مختلف المناسبات للتأكيد على اهمية تعزيز فاعلية هذه القيم ، وتوسيع مدياتها اينما امكن ذلك ، وهاهو الرئيس مسعود بارزاني يضع المؤسسات والتشكيلات والمنظمات المجتمعية امام مسؤولياتها وجها لوجه في تعزيز هذه القيم التي تضيف قوة وحيوية وفاعلية للنظام المجتمعي والسياسي معا ،  وسيادته يؤكد خلال استقباله بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العالم (مار آوا الثالث)، وفقا لموقع (رووداو ديجيتال)  على أن كوردستان هي (موطن السلام والتسامح والتعايش السلمي لكافة المكونات الموجودة)، مضيفاً أنه (على الجميع اغناء هذه الثقافة التسامحية اكثر).

 في ظل ما تقدم فان الرئيس بارزاني  بدعـوة سيادته النبيلة هذه ، وضع المكونات الاجتماعية والرسمية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني وحتى البرلمان في الاقليم امام مسؤولياتهم المباشرة وجها لوجه في تعزيز هذه الثقافة التسامحية واغنائها ، ولم يستثن احدا وسيادته يؤكد (على الجميع ) ، نعم (على الجميع اغناء هذه الثقافة التسامحية اكثر)مما يتطلب من مختلف المنظمات والتشكيلات والتنظيمات المجتمعية والسياسية وحتى المؤسسة البرلمانية والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني وقفة موضوعية تجاه هذه الدعوة النبيلة وتدارس اساليب تحمل مسؤولياتهم بهذا الخصوص في اغناء الثقافة التسامحية القائمة اكثر مما هي عليه الان ، وما يمكن ان يقدمه كل من موقعه ووفقا لاختصاصاته وامكاناته في هذا الميدان الحيوي وبلورة اقتراحات وتوصيات واراء وافكار حول هذا الامر ، لعل في مقدمتها :

1 ــ الدعوة اولا وقبل كل شيئ الى توسيع مديات تطبيق بنود ومواد وملاحق وهيئات واتفاقيات الاعلان العالمي لحقوق الانسان اينما امكن ذلك ومعالجة اي خلل او خرق في اية دائرة او مؤسسة ان وجد.  

2 ــ  تدريس مواد هذا الاعلان في المدارس والمعاهد ومختلف المراحل الدراسية والتأكيد على اهميتها في بناء مجتمع ديمقراطي نموذجي سليم يضمن حقوق وحريات كل فرد فيه وتعزيز وتوسيع دور الاقليم في تجسيد مواده.

3 ــ تضمين المناهج المدرسية مواضيع حول العمق التأريخي والحضاري  لمكونات الاقليم المختلفة ودورها في بناء المجتمع الكردستاني وفقا للوثائق والشواهد التاريخية.

4 ــ التاكيد على القيم المشتركة للمكونات كافة وفي مقدمتها المحبة والتسامح وقبول الاخر واحترامه ، والشراكة المجتمعية في تحمل المسؤوليات والواجبات مما يتطلب تعزيز قيم المساواة في مختلف مناحي الحياة اليومية لاسيما في ميدان تقلد المواقع والمسؤوليات المختلفة.

5 ــ الابتعاد عن كل ما يسئ الى هذه الاسس الاجتماعية ومحاسبة كل من يسعى لتمزيق هذا النسيج الاجتماعي الكردستاني المتألق بتنوع وتعدد الوانه الزاهية.

6 ــ التأكيد على احترام حرمة الاديان وخصوصياتها الروحية والابتعاد عن كل ما يسئ الى هذه الخصوصية والتاكيد عمليا وميدانيا على ان المكونات جميعا يد واحدة في بناء المجتمع الكردستاني النوذجي الذي بامكانه ان يوفر الحياة الحرة الكريمة والعيش الرغيد لكل ابنائه .

7 ــ  اغناء الدستور اينما امكن ذلك بمواد تعزز حقوق وحريات مكونات الاقليم وحمايتها.

8 ــ التأكيد على ان الله محبة وعليه يجب احترام شعار الدين لله والوطن  لجميع ابنائه .

9 ــ ربما يتطلب الامر الدعوة لعقد مؤتمر خاص حول اسس تعزيز الثقافة التسامحية وقبول الاخر والخروج بوثيقة كردستانية حول الشراكة المجتمعية تدعم برامج واهداف الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الداخل وتضيف بعدا عالميا للتجربة الكردستانية على الصعيد الخارجي في هذا الميدان الحيوي وتمثل رافدا اضافيا مهما دعما للاعلان العالمي لحقوق الانسان.

10 ــ ربما يرى المعنيون في ضوء ما تقدم اهمية المبادرة بتجسيد دعوة الرئيس البارزاني في اغناء الثقافة التسامحية عمليا بانبثاق دائرة او منظمه او مؤسسة خاصة او اي تشكيل مناسب مهمته السهر على حماية وتعزيز الثقافة التسامحية وحقوق المكونات المجتمعية ورافدا داعما للهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الاقليم ، او استحداث قسم او مديرية او هيئة ضمن تشكيلات الهيئة المستقلة لحقوق الانسان تنهض بهذه المهمة .

 واخيرا ، يدا بيد لخدمة الاقليم وتطويره واغناء تجربته المتألقة بالمحبة والحريات العامة والثقافة التسامحية وقبول الاخر واحترام حقوقه وخياراته التي لا تتعارض مع المصالح والقيم والمبادئ المجتمعية الكردستانية .    










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5448 ثانية