مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران      البنك الأوروبي يتوقع انكماش اقتصاد العراق 12% في 2026 بسبب اضطراب صادرات النفط      السعودية وتركيا وباكستان تبحث دعم الرياض في اجتماع عسكري عاجل مع تصاعد هجمات الحوثيين      من أور الكلدان إلى نينوى الآشورية.. المتحف العراقي يحفظ 7 آلاف عام من تاريخ بلاد الرافدين      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة
| مشاهدات : 1146 | مشاركات: 0 | 2021-09-23 09:13:03 |

بناء الدولة العراقية والانتخابات القادمة

د. صلاح الصافي

 

مرت عملية بناء الدولة في العراق بعدة مراحل بعد عام 2003 بعد اسقاط النظام البعثي وحل الجيش ومؤسساته المختلفة، وفي هذه المرحلة تم تشكيل مجلس الحكم الانتقالي لفترة مؤقته، بعد حل الأخير تشكلت الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة إياد علاوي، وصدر في هذا الوقت القانون الأساسي الذي اختار النظام البرلماني نظاماً للحكم، وعندها تم اختيار غازي الياور أول رئيس جمهورية بعد الاحتلال.

تم انتخاب الجمعية العامة التي شرعت بإنشاء دستور دائم للعراق، والذي اجيز باستفتاء في 15 اكتوبر 2005 بموافقة 70% من المشاركين في الاستفتاء، بعدها توالت الحكومات الدائمة، وقد اعتمدت على المحاصصة بتشكيله وهذا ما ميز كل الحكومات من 2006 إلى 2018 أي من حكومة المالكي الأولى حتى حكومة عادل عبد المهدي، أما الحكومة الحالية والتي جاءت بضغط من انتفاضة تشرين التي انطلقت بسبب الظلم والحيف والتهميش الذي لحق بالمواطن وتلمس المواطن كذب الوعود والشعارات إضافة إلى تفشي الفساد الذي أحرق الأخضر واليابس، وجعل البلد يتربع على قمة الدول بالفساد، فإنها تؤكد بُعدها عن المحاصصة وأنها تمثل المنتفضين، لكن الواقع أثبت أن المحاصصة مستمرة وإن كانت بشكل غير علني.

ونحن على أعتاب انتخابات تجري لأول مرة بعد انتفاضة تشرين، يبقى السؤال هل يمكن أن تسير العملية السياسية بمنهجها السابق أم هناك تغيير قادم مستفاد من هذه الانتفاضة؟.

وهل تبقى الظاهرة الطائفية من العوامل المؤثرة على بناء الدولة وترسخها في الواقع الاجتماعي والسياسي، وهل يستمر السلاح المنفلت بيد ميلشيات الأحزاب خارج اطار الدولة والتي كما وصفها السيد الصدر بالمليشيات الوقحة؟، وهل يستمر الفساد الذي لا يمكن أن تبنى الدولة في ظله، ولا يمكن القضاء عليه أو احتواء آثاره دون اعتماد آليات ديمقراطية وتفعيلها، وهل يبقى النمو الاقتصادي بهذا التدني وهل يبقى الوزير عند تسنمه الوزارة يحولها إلى مؤسسة تابعة لحزبه؟.

كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير أمام الناخب العراقي وهو أمام قانون انتخابي جديد يختلف كلياً عن القوانين الانتخابية التي سبقته والتي فُصلت على مقاس الأحزاب السياسية، قانون انتخابي يعطي الناخب حرية كافية باختيار مرشحه، وأهم ما في القانون الجديد أنه منع انتقال أصوات المرشحين إلى زعيم القائمة أو العكس كما في القانون السابق الذي يجمع أصوات القائمة ويوزعها بحسب التسلسل وفق قاسم انتخابي ثابت (سانت ليغو)، والفوز الآن هو للمرشح الذي يحصل على أعلى الأصوات التي لن تقسَّم على باقي أعضاء القائمة، بمعنى أن كل فائز بمقعد برلماني سيصل بالضرورة إلى "العتبة الانتخابية"، وهي العدد اللازم للحصول على المقعد في كل دائرة انتخابية، وبالتالي الترشيح الفردي سيطغى على الترشيح الحزبي حتى ضمن القائمة أو التكتل الانتخابي الواحد، والمرشح الفائز هو من يحصل على أعلى الأصوات دون أي ألغام وفخاخ تسمح بمصادرة صوت الناخب وتحويل الصوت إلى مرشح آخر، وهذا وحده كافي بإعادة الثقة بالعملية الانتخابية، وهو دافع قوي للناخب أن يشارك بقوة في هذه الانتخابات، ناهيك عن الدوائر المتعددة بدل الدائرة الواحدة، حيث أن الدوائر المتعددة هي الأفضل لأسباب مختلفة، منها: حسن الاختيار والشفافية، وإبعاد هيمنة الكتل السياسية الكبيرة، إضافة إلى سهولة الانتخاب وضمان مشاركة واسعة.

والاجابة عن هذه الأسئلة بيد الناخب، موعدنا يوم العاشر من الشهر القادم وهو يوم الفصل بين أن نكون أمام بناء نظام ديمقراطي وعملية سياسية ناضجة تكون بخدمة المواطن وبين استمرار انهيار وطن.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7036 ثانية