قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ابناء رّعيّة كاتدرائية مار يوخنا المعمدان - عنكاوا يشتركون في التّقليد السنوي (پلّو)      بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      ولي عهد البحرين يحث الكنائس على البقاء مفتوحة وسط صراع الشرق الأوسط      لحمايتهم من المخاطر.. الاتحاد الأوروبي يدرس حظر وسائل التواصل للأطفال      مضمون الاتصال الهاتفي بين الرئيس بارزاني ومبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون سوريا      توقف العمل بالموانئ العراقية النفطية واستمراره في «التجارية»      واشنطن تسمح بشراء النفط الروسي لمواجهة تداعيات الحرب مع إيران      دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يفيد الأطفال لكنه يهدد صحتهم النفسية      ما خيارات "فيفا" مع استحالة مشاركة إيران في كأس العالم؟      أكبر أزمة نفطية في التاريخ.. وكالة الطاقة تحذر من تأثير حرب الشرق الأوسط      دراسة: تغير المناخ من المؤثرات في الصحة العقلية      لاعب الجودو الآشوري ياكيف خمو يتطلع إلى المستقبل الأولمبي بعد بداية موسم 2026 
| مشاهدات : 892 | مشاركات: 0 | 2023-03-25 07:54:42 |

وتهاوى نجم آخر من سماء الشعر

نبيل يونس دمان

 

 

وَدَّعَ القلَمَ والقُرطاسَ بِيَدِ فِتيَةٍ نُجُبا

قد كانتِ القوافي ترقصُ بيديه طَرَبا

ابو عماد لم يمُت بل قضى جسدا

والروحُ سمَت تنثرُ من العلياءِ شُهُبا

     انه الشاعر الصديق زكر أيرم، الذي نقف اليوم إجلالاً، امام ذكراه الأربعين، وهو المولود في مدينة الموصل- ام الربيعين، التي فيها شبّ طوقه، ثم دارت الأيامُ ليترُكَها، ويستقِرُّ في بغداد، حيث اقترن بالسيدة ابتسام انطوان شماس، شريكةُ حياته التي انجبت له ثلاثةَ اولادٍ اكبرُهم عماد، ثم شأنه شأن غالبيتنا هنا، ترك وطنهُ الى بلدِ الإغتراب في اميركا عام 1989، بعد ان عصفَت بهِ رياحٌ صفراءٌ- هوجاء، تركته في مَهبِّ الريحِ، وساحةٌ تعبثُ بها التدخلات الاقليمية والدولية.

     ابو عماد إستثمرَ مواهِبَه هنا في اميركا، حيث الحرية والأمان، لتتفجر اكثر واغزر، ينابيعُ الشعرِ المسكونةُ فيه، لتسيلَ كما الشُّهْدُ من فمٍ عَذبٍ، إرتوى من مياه دجلة والفرات، ففي كل مقامٍ، وفي كل مناسبة، عندما يجلسُ ويستجمعُ آهاته، ونغماتِه العذِبة، تنساب نُظماً، ليكتمل بناء القصيدة، التي تفتحُ صفحاتها لها، وسائل اعلام الجالية، هنا في كاليفورنيا وفي مشيكان.

     كم يروقُ لي ان أقرأ ديوانِه (اوراق الخريف) الذي ضمّ بين دفّتيه 125 قصيدة، في ضُروبٍ وصُروفٍ شتّى، منها الوطنية (بغداد يا رحابَ المجد) ، وسبر سيَر الشخصيات (الجواهري في ذكرى رحيله) ، وفي الغزل (يا هند لا ترحلي) ، التي كان يبتهج، وتنفتح اساريره، عندما يقرؤُها لنا، ثم كانت قصيدتُه، التي عمّقت وعمّدت صداقتُنا، بعنوان (القوش) التي أهداها لي، ومَطلعُها الذي يُطيبُ لي ان أقرأه هكذا:-

القوش رَمزَ الإبى ما هزّكِ جَبلُ.......... ما نالَكِ وارتَقى أسوارُكِ رَجلُ

في كُلِّ سَفحٍ شَهدْنا ألفَ مَلحَمَــةٍ.......... أبلى بِها أهلُكِ فُرسانُــكِ الاُوَلُ

     عرّفني عليه المرحوم سعيد سيبو، عندما وصلت الى سان دييغو عام 2005، ومعه المجموعة التي كانت تتخذ من طاولةٍ، في نادي كرستال بول مجلساً لها، وهم نُخبةٌ ممتازةٌ من المهتمين بالشأن العراقي، فيهم الكتاب، والشعراء، والاساتذة، والناشطين الاجتماعيين، يُطيب لي ان ادرجَ اسماء من فارَقونا أجساداً، وهم:

حنا قلابات، صباح كبوتا، زكر أيرم، سعيد سيبو، الدكتور ريمون شكوري، اسطيفان أنويا شابا، المهندس جبران حناني، سالم سلّو، الله يرحمهم ويحفظُ الباقين.

     كان مُنتدانا وتجمُّعنا حافلٌ بالعطاءِ، في المناسبات الوطنية العراقية، وعند زيارة شخصياتٍ من الوطن المفدّى، حيث كانت تقام نشاطات نوعية، فكانت المشاركة فاعِلة من هذه النُخْبَةُ، اضافة الى ما كانت تنشرُه في الصحافة والاعلام. لن تطوى صفحة الناشطين العراقيين هنا، بل سيواصلُ المهمة جيلٌ آخرَ مشبّعٌ بالعلوم الحديثة، وقيمَ الحضارة الغربية، لتقترن بميراثِ آبائهم وأجدادِهم في ارض الرافدين، مع ما تُضيفُه علومُ الغد، وتوجهاتُ السياسةِ، وفلسفةُ الوجودِ، وسرمديةُ الكونِ، كُلها ستتأثرُّ بها وتتفاعلُ معها أجيالٌ تَلينا، لقد بَلغنا من العُمرِ عِتِياًّ، ورحلَ زملاءُنا قبلَنا، وكانوا السابقون ونحن اللاحقون.

الرحمة والمغفرة لفقيدنا الغالي، والتعازي الحارة الى زوجته، والبركة في اولاده واحفاده.

[email protected]

















h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5384 ثانية