بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      محافظ أربيل: 200 طائرة مسيرة استهدفت أربيل حتى الان      مفاجآت في الترتيب.. أقرب 5 نجوم للكرة الذهبية 2026      البابا يعبّر عن ألمه من أجل الأطفال الأبرياء وجميع الضحايا في الشرق الأوسط      القيادة المركزية الأمريكية تعلن تدمير 16 سفينة زرع ألغام إيرانية قرب مضيق هرمز      مصدر رفيع: يُرجح تصدير نفط كركوك عبر جيهان الأسبوع المقبل      دراسة جديدة تربط بين ميكروبات الأمعاء وأمراض القلب      صفارات الإنذار... الخطر القادم على موجة الصوت      تواصل الحرب في إيران ومخاطر "المطر الأسود" والزلازل بالمنطقة      لبنان يطلب من الكرسي الرسولي التدخّل لحماية الوجود المسيحي في الجنوب      إجلاء الكاردينال ماتيو من إيران وجزء كبير من اللاتين يغادر البلاد
| مشاهدات : 890 | مشاركات: 0 | 2023-03-25 07:54:42 |

وتهاوى نجم آخر من سماء الشعر

نبيل يونس دمان

 

 

وَدَّعَ القلَمَ والقُرطاسَ بِيَدِ فِتيَةٍ نُجُبا

قد كانتِ القوافي ترقصُ بيديه طَرَبا

ابو عماد لم يمُت بل قضى جسدا

والروحُ سمَت تنثرُ من العلياءِ شُهُبا

     انه الشاعر الصديق زكر أيرم، الذي نقف اليوم إجلالاً، امام ذكراه الأربعين، وهو المولود في مدينة الموصل- ام الربيعين، التي فيها شبّ طوقه، ثم دارت الأيامُ ليترُكَها، ويستقِرُّ في بغداد، حيث اقترن بالسيدة ابتسام انطوان شماس، شريكةُ حياته التي انجبت له ثلاثةَ اولادٍ اكبرُهم عماد، ثم شأنه شأن غالبيتنا هنا، ترك وطنهُ الى بلدِ الإغتراب في اميركا عام 1989، بعد ان عصفَت بهِ رياحٌ صفراءٌ- هوجاء، تركته في مَهبِّ الريحِ، وساحةٌ تعبثُ بها التدخلات الاقليمية والدولية.

     ابو عماد إستثمرَ مواهِبَه هنا في اميركا، حيث الحرية والأمان، لتتفجر اكثر واغزر، ينابيعُ الشعرِ المسكونةُ فيه، لتسيلَ كما الشُّهْدُ من فمٍ عَذبٍ، إرتوى من مياه دجلة والفرات، ففي كل مقامٍ، وفي كل مناسبة، عندما يجلسُ ويستجمعُ آهاته، ونغماتِه العذِبة، تنساب نُظماً، ليكتمل بناء القصيدة، التي تفتحُ صفحاتها لها، وسائل اعلام الجالية، هنا في كاليفورنيا وفي مشيكان.

     كم يروقُ لي ان أقرأ ديوانِه (اوراق الخريف) الذي ضمّ بين دفّتيه 125 قصيدة، في ضُروبٍ وصُروفٍ شتّى، منها الوطنية (بغداد يا رحابَ المجد) ، وسبر سيَر الشخصيات (الجواهري في ذكرى رحيله) ، وفي الغزل (يا هند لا ترحلي) ، التي كان يبتهج، وتنفتح اساريره، عندما يقرؤُها لنا، ثم كانت قصيدتُه، التي عمّقت وعمّدت صداقتُنا، بعنوان (القوش) التي أهداها لي، ومَطلعُها الذي يُطيبُ لي ان أقرأه هكذا:-

القوش رَمزَ الإبى ما هزّكِ جَبلُ.......... ما نالَكِ وارتَقى أسوارُكِ رَجلُ

في كُلِّ سَفحٍ شَهدْنا ألفَ مَلحَمَــةٍ.......... أبلى بِها أهلُكِ فُرسانُــكِ الاُوَلُ

     عرّفني عليه المرحوم سعيد سيبو، عندما وصلت الى سان دييغو عام 2005، ومعه المجموعة التي كانت تتخذ من طاولةٍ، في نادي كرستال بول مجلساً لها، وهم نُخبةٌ ممتازةٌ من المهتمين بالشأن العراقي، فيهم الكتاب، والشعراء، والاساتذة، والناشطين الاجتماعيين، يُطيب لي ان ادرجَ اسماء من فارَقونا أجساداً، وهم:

حنا قلابات، صباح كبوتا، زكر أيرم، سعيد سيبو، الدكتور ريمون شكوري، اسطيفان أنويا شابا، المهندس جبران حناني، سالم سلّو، الله يرحمهم ويحفظُ الباقين.

     كان مُنتدانا وتجمُّعنا حافلٌ بالعطاءِ، في المناسبات الوطنية العراقية، وعند زيارة شخصياتٍ من الوطن المفدّى، حيث كانت تقام نشاطات نوعية، فكانت المشاركة فاعِلة من هذه النُخْبَةُ، اضافة الى ما كانت تنشرُه في الصحافة والاعلام. لن تطوى صفحة الناشطين العراقيين هنا، بل سيواصلُ المهمة جيلٌ آخرَ مشبّعٌ بالعلوم الحديثة، وقيمَ الحضارة الغربية، لتقترن بميراثِ آبائهم وأجدادِهم في ارض الرافدين، مع ما تُضيفُه علومُ الغد، وتوجهاتُ السياسةِ، وفلسفةُ الوجودِ، وسرمديةُ الكونِ، كُلها ستتأثرُّ بها وتتفاعلُ معها أجيالٌ تَلينا، لقد بَلغنا من العُمرِ عِتِياًّ، ورحلَ زملاءُنا قبلَنا، وكانوا السابقون ونحن اللاحقون.

الرحمة والمغفرة لفقيدنا الغالي، والتعازي الحارة الى زوجته، والبركة في اولاده واحفاده.

[email protected]

















h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5575 ثانية