الرئيس التركي يستقبل قداسة البطريرك مار افرام الثاني      المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في السليمانيّة: لا لاستغلال الدين من أجل الشهرة، ولنسر خلف يسوع      غبطة البطريرك يونان يزور قداسة أخيه مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      في احتفال تعيينه... السفير البابويّ: الفاتيكان مستعدّ للإسهام في ولادة سوريا الجديدة      رحلة ترفيهية واجتماعية في لندن أونتاريو بمناسبة عيد الاب      الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما      البطريرك نونا يزور كنيسة سيكانيان ومدرستها الابتدائية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد العنصرة وتذكار شهداء الإبادة السريانية "سيفو"      الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري      ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق      زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى توسيع الترسانة النووية لتحقيق التفوق على العالم      "إعادة توظيف الأدوية".. اكتشافات غير متوقعة وراء أشهر العلاجات      هل تصبح روبوتات الذكاء الاصطناعي شركاء عاطفيين للبشر ؟      لغز رياضي بسيط يحير الجميع.. الحل في 30 ثانية      "مثل قذيفة المدفع".. اتهامات تلاحق كرة كأس العالم      البابا: إن الحصول على الغذاء الكافي هو حق أساسي يقوم على كرامة كل شخص!      كنوز نادرة من كنيسة القيامة تنقل تاريخ القدس إلى فورت وورث في ولاية تكساس      تجارة كوردستان: استلام 82 ألف طن قمح من مزارعي الإقليم
| مشاهدات : 966 | مشاركات: 0 | 2023-03-25 07:54:42 |

وتهاوى نجم آخر من سماء الشعر

نبيل يونس دمان

 

 

وَدَّعَ القلَمَ والقُرطاسَ بِيَدِ فِتيَةٍ نُجُبا

قد كانتِ القوافي ترقصُ بيديه طَرَبا

ابو عماد لم يمُت بل قضى جسدا

والروحُ سمَت تنثرُ من العلياءِ شُهُبا

     انه الشاعر الصديق زكر أيرم، الذي نقف اليوم إجلالاً، امام ذكراه الأربعين، وهو المولود في مدينة الموصل- ام الربيعين، التي فيها شبّ طوقه، ثم دارت الأيامُ ليترُكَها، ويستقِرُّ في بغداد، حيث اقترن بالسيدة ابتسام انطوان شماس، شريكةُ حياته التي انجبت له ثلاثةَ اولادٍ اكبرُهم عماد، ثم شأنه شأن غالبيتنا هنا، ترك وطنهُ الى بلدِ الإغتراب في اميركا عام 1989، بعد ان عصفَت بهِ رياحٌ صفراءٌ- هوجاء، تركته في مَهبِّ الريحِ، وساحةٌ تعبثُ بها التدخلات الاقليمية والدولية.

     ابو عماد إستثمرَ مواهِبَه هنا في اميركا، حيث الحرية والأمان، لتتفجر اكثر واغزر، ينابيعُ الشعرِ المسكونةُ فيه، لتسيلَ كما الشُّهْدُ من فمٍ عَذبٍ، إرتوى من مياه دجلة والفرات، ففي كل مقامٍ، وفي كل مناسبة، عندما يجلسُ ويستجمعُ آهاته، ونغماتِه العذِبة، تنساب نُظماً، ليكتمل بناء القصيدة، التي تفتحُ صفحاتها لها، وسائل اعلام الجالية، هنا في كاليفورنيا وفي مشيكان.

     كم يروقُ لي ان أقرأ ديوانِه (اوراق الخريف) الذي ضمّ بين دفّتيه 125 قصيدة، في ضُروبٍ وصُروفٍ شتّى، منها الوطنية (بغداد يا رحابَ المجد) ، وسبر سيَر الشخصيات (الجواهري في ذكرى رحيله) ، وفي الغزل (يا هند لا ترحلي) ، التي كان يبتهج، وتنفتح اساريره، عندما يقرؤُها لنا، ثم كانت قصيدتُه، التي عمّقت وعمّدت صداقتُنا، بعنوان (القوش) التي أهداها لي، ومَطلعُها الذي يُطيبُ لي ان أقرأه هكذا:-

القوش رَمزَ الإبى ما هزّكِ جَبلُ.......... ما نالَكِ وارتَقى أسوارُكِ رَجلُ

في كُلِّ سَفحٍ شَهدْنا ألفَ مَلحَمَــةٍ.......... أبلى بِها أهلُكِ فُرسانُــكِ الاُوَلُ

     عرّفني عليه المرحوم سعيد سيبو، عندما وصلت الى سان دييغو عام 2005، ومعه المجموعة التي كانت تتخذ من طاولةٍ، في نادي كرستال بول مجلساً لها، وهم نُخبةٌ ممتازةٌ من المهتمين بالشأن العراقي، فيهم الكتاب، والشعراء، والاساتذة، والناشطين الاجتماعيين، يُطيب لي ان ادرجَ اسماء من فارَقونا أجساداً، وهم:

حنا قلابات، صباح كبوتا، زكر أيرم، سعيد سيبو، الدكتور ريمون شكوري، اسطيفان أنويا شابا، المهندس جبران حناني، سالم سلّو، الله يرحمهم ويحفظُ الباقين.

     كان مُنتدانا وتجمُّعنا حافلٌ بالعطاءِ، في المناسبات الوطنية العراقية، وعند زيارة شخصياتٍ من الوطن المفدّى، حيث كانت تقام نشاطات نوعية، فكانت المشاركة فاعِلة من هذه النُخْبَةُ، اضافة الى ما كانت تنشرُه في الصحافة والاعلام. لن تطوى صفحة الناشطين العراقيين هنا، بل سيواصلُ المهمة جيلٌ آخرَ مشبّعٌ بالعلوم الحديثة، وقيمَ الحضارة الغربية، لتقترن بميراثِ آبائهم وأجدادِهم في ارض الرافدين، مع ما تُضيفُه علومُ الغد، وتوجهاتُ السياسةِ، وفلسفةُ الوجودِ، وسرمديةُ الكونِ، كُلها ستتأثرُّ بها وتتفاعلُ معها أجيالٌ تَلينا، لقد بَلغنا من العُمرِ عِتِياًّ، ورحلَ زملاءُنا قبلَنا، وكانوا السابقون ونحن اللاحقون.

الرحمة والمغفرة لفقيدنا الغالي، والتعازي الحارة الى زوجته، والبركة في اولاده واحفاده.

[email protected]

















h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4543 ثانية