في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      ألواح طينية تكشف عن الملك الأسطوري جلجامش      طقس منح السّيامة الكهنوتيّة للأب دانيال (جارلس) روفائيل – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      المجلس الانتقالي لجبل لبنان: الفيدرالية أو الانفصال وسيلتان للبقاء بالنسبة للموارنة السريان      دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      السمنة واللقاحات.. دراسة تكشف تأثيرا سلبيا      سلوت: الفوز بأول ديربي على ملعب إيفرتون الجديد له طعم خاص      البابا في مزار العذراء أم القلب: المحبة هي التي يجب أن تنتصر لا الحرب      كاتب عراقي يهدي روايته إلى المسيحيين في الموصل      كتلة الديمقراطي الكوردستاني: قررنا مقاطعة جلسات مجلس النواب إلى إشعارٍ آخر      مدير وكالة الطاقة الدولية يقترح على العراق حلاً لتفادي مضيق هرمز      تركيا متفائلة.. أميركا وإيران ترغبان في مواصلة الحوار      فلكيون يحددون سرعة توسع الكون بدقة      علم النفس: الإفراط في مشاركة الأهداف قد يمنع تحقيقها      قبل المونديال.. فيفا يحذر من قرار الـ"150 دولار" في نيوجيرسي
| مشاهدات : 2269 | مشاركات: 0 | 2024-05-11 08:42:09 |

هكذا نكتشف حضور الله فينا

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

   هناك الكثيرين يشعرون بالعزلة وبالفشل فيشعرون بالتعاسة والفشل ويظهرون بأنهم بدون فائدة لهم وللمجتمع . وهكذا يشعرون بأن الله أيضاً قد أهملهم . وبسبب تلك الأفكار والعواطف تهاجمهم الهواجس التي تدفعهم إلى العزلة فيشعرون بأن الإنعزال هو دوائهم الوحيد والذي يسكن في ذواتهم ، فمثل هذه الحالات يجب أن لا تهمل أو تؤجل ، لأن العزلة تقتل الإنسان ـ وتقلل من حريته ونشاطه وإيمانه . لكن على من يمر في هذه المشكلة أن يبحث في ظلام عزلته ويشخص ألمهِ ومشكلتهِ لكي يرفعها بإيمان إلى الله . لأن الله لا يقبل إختيار العزلة المرة في الحياة وتحمل ضيقاتها مع الثقة بأن تلك العزلة ستضمحل وتزول ، ويزول معها الألم . فتحمل الألم هو السبيل الأصيل الذي يقود إلى الشفاء وهذا الألم الذي يشعر به قلب الإنسان يجعلهُ قادراً على أن يكتشف ما هو جوهري ومفيد في عمق المشكلة . ، فإختبار العزلة بدافع شخصي كما يفعلون النساك المتوحدين يعني التخلي عن أشياء كثيرةمن أجل هدف ثمين ومهم يكتشفونه في العمق . نعم ليس من السهل إحتمال ذلك الألم . لهذا يجب أن يتجرأ الإنسان على البقاء معه لثقتهِ اللامحدودة بوعود الله . لهذا فالألم يولد الصّبِر . فهناك من يعمل ويكسب الكثير لكنه يهمل جانباً آخر في حياته كأولاده مثلاً ويظن بأنه بأمواله ستكون عائلتهِ كلها بأمان . فعندما يكتشف الخلل في تربية أولاده بسبب إهمال زوجته أو عدم معرفتها في توجيه الأولاد فذلك الجزء المهمل سيدفعه إلى الإكتئاب ويشعر بالفشل فلا يستطيع العيش بأمان وثقة ، فيتنهد مع نفسهِ قائلاً : أنا لا أشعر بالأمان بل بالفشل . لكنهُ يمكن للأنا القلق والعودة إلى الوراء للإتصال بالكنز الذي في داخله بالصلاة والتذرع فيلتقي مع يسوع الذي يسكن في الأنا المرتعب .

   يسوع الذي لا يحظ من ذلك الشخص أي ترحيب ، لكن عندما يعود إليه بسبب الضيقات والألم سيكتشف مدى إخلاصهِ لهُ ، ومدى صلاحه وجماله وأمانته . حينذاك سيشعر ويعترف بأنهُ كان ضعيفاً ، لكن الجزء المهمل في عمقهِ تحمل عنه الأنا الضعيف لكي يسعفهُ وينقذه ويزرع فيه الفرح .

   الأنا الهش الموجود في الإنسان سيحرره المسيح الالذي يطرق باب قلبه دائماً ليدخل ويتعشى معه ( رؤ 20:3 ) لكن لا يلقى الترحيب . على الإنسان الذي يشعر بالفشل أن لا يرتعب من العواقب بل أن يعيش برجاء حدوث فعل لا يتوقعه من الله الذي يعيش فيعمق الإنسان . كذلك يستطيع الإنسان أن يستفيد من المحيطين به لكي يوجهوه بإرشاداتهم إلى ذلك العمق . سينال منهم أيضاً الأمل والصبر لكي لا يشعر بالفشل . كما يجب الإلتصاق بالعمق لكي يبتعد عن السطح ، كما يجب إطلاق العنان إلى يسوع ليهب للمؤمن الحكمة والبصيرة ، ولكي يقتنع بأن يسوع الله ليس ببعيد عنه بل كان يقطن في القلب ويعطي كل الإحتياجات ويحل المشاكل .

   على الغنسان أن يستمر في هذا الصراع دون أن يغض الطرف عما حققه ، فلا يهمل الخطوات التي تخطاها لنيل الحرية والوصول إلى الغاية ، والهدف الحقيقي هو يسوع الذي يسكن في مركز حياة الإنسان . فإختبار الشخص لمشاكله الداخلية تجعلهُ يكتشف المسيح مهما زادت الأبواب المؤجية إلأى الفشل . فلا بد من وجود باباً واحداً سيقود ذلك المؤمن نحو المركز لكي يرى بأن يسوع كان بإنتظاره . وأنه هو الذي كان يوجهه إليه لأنه الراعي الصالح الذي يبحث دائماً عن خرافه الضالة . فتلك الأبواب التي تبعد المؤمن عن المسيح كثيرة ، منها باب الشهوة ، وباب الذي يقود الإنسان نحو الغنى ، أو باب الذي يؤدي إلى تسليات لا تنتهي . أو باب الضعف والقلق كباب رفض الذات والشعور بالفشل بسبب أعمال وأخطاءء الماضي التي غفرها الرب له بسبب توبته وإعترافه . لهذا يجب على كل إنسان الولوج إلى عمق القلب للوصول إلأى قلب الله . كذلك الإيمان والثقة بكلمات الله التي تقود غلأى البحث عن مكان الله في أعماقنا .

   علينا أن نثق بعمق حضور الله دائماً فينا والعيش معه . هذا هو الطريق الصحيح لإكتشاف الله ولمواصلة المسير نحو ملء التجسد .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " 16:1 ".

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7673 ثانية