مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران      البنك الأوروبي يتوقع انكماش اقتصاد العراق 12% في 2026 بسبب اضطراب صادرات النفط      السعودية وتركيا وباكستان تبحث دعم الرياض في اجتماع عسكري عاجل مع تصاعد هجمات الحوثيين      من أور الكلدان إلى نينوى الآشورية.. المتحف العراقي يحفظ 7 آلاف عام من تاريخ بلاد الرافدين      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة
| مشاهدات : 2404 | مشاركات: 0 | 2024-05-11 08:42:09 |

هكذا نكتشف حضور الله فينا

وردا إسحاق قلّو

 

 

   هناك الكثيرين يشعرون بالعزلة وبالفشل فيشعرون بالتعاسة والفشل ويظهرون بأنهم بدون فائدة لهم وللمجتمع . وهكذا يشعرون بأن الله أيضاً قد أهملهم . وبسبب تلك الأفكار والعواطف تهاجمهم الهواجس التي تدفعهم إلى العزلة فيشعرون بأن الإنعزال هو دوائهم الوحيد والذي يسكن في ذواتهم ، فمثل هذه الحالات يجب أن لا تهمل أو تؤجل ، لأن العزلة تقتل الإنسان ـ وتقلل من حريته ونشاطه وإيمانه . لكن على من يمر في هذه المشكلة أن يبحث في ظلام عزلته ويشخص ألمهِ ومشكلتهِ لكي يرفعها بإيمان إلى الله . لأن الله لا يقبل إختيار العزلة المرة في الحياة وتحمل ضيقاتها مع الثقة بأن تلك العزلة ستضمحل وتزول ، ويزول معها الألم . فتحمل الألم هو السبيل الأصيل الذي يقود إلى الشفاء وهذا الألم الذي يشعر به قلب الإنسان يجعلهُ قادراً على أن يكتشف ما هو جوهري ومفيد في عمق المشكلة . ، فإختبار العزلة بدافع شخصي كما يفعلون النساك المتوحدين يعني التخلي عن أشياء كثيرةمن أجل هدف ثمين ومهم يكتشفونه في العمق . نعم ليس من السهل إحتمال ذلك الألم . لهذا يجب أن يتجرأ الإنسان على البقاء معه لثقتهِ اللامحدودة بوعود الله . لهذا فالألم يولد الصّبِر . فهناك من يعمل ويكسب الكثير لكنه يهمل جانباً آخر في حياته كأولاده مثلاً ويظن بأنه بأمواله ستكون عائلتهِ كلها بأمان . فعندما يكتشف الخلل في تربية أولاده بسبب إهمال زوجته أو عدم معرفتها في توجيه الأولاد فذلك الجزء المهمل سيدفعه إلى الإكتئاب ويشعر بالفشل فلا يستطيع العيش بأمان وثقة ، فيتنهد مع نفسهِ قائلاً : أنا لا أشعر بالأمان بل بالفشل . لكنهُ يمكن للأنا القلق والعودة إلى الوراء للإتصال بالكنز الذي في داخله بالصلاة والتذرع فيلتقي مع يسوع الذي يسكن في الأنا المرتعب .

   يسوع الذي لا يحظ من ذلك الشخص أي ترحيب ، لكن عندما يعود إليه بسبب الضيقات والألم سيكتشف مدى إخلاصهِ لهُ ، ومدى صلاحه وجماله وأمانته . حينذاك سيشعر ويعترف بأنهُ كان ضعيفاً ، لكن الجزء المهمل في عمقهِ تحمل عنه الأنا الضعيف لكي يسعفهُ وينقذه ويزرع فيه الفرح .

   الأنا الهش الموجود في الإنسان سيحرره المسيح الالذي يطرق باب قلبه دائماً ليدخل ويتعشى معه ( رؤ 20:3 ) لكن لا يلقى الترحيب . على الإنسان الذي يشعر بالفشل أن لا يرتعب من العواقب بل أن يعيش برجاء حدوث فعل لا يتوقعه من الله الذي يعيش فيعمق الإنسان . كذلك يستطيع الإنسان أن يستفيد من المحيطين به لكي يوجهوه بإرشاداتهم إلى ذلك العمق . سينال منهم أيضاً الأمل والصبر لكي لا يشعر بالفشل . كما يجب الإلتصاق بالعمق لكي يبتعد عن السطح ، كما يجب إطلاق العنان إلى يسوع ليهب للمؤمن الحكمة والبصيرة ، ولكي يقتنع بأن يسوع الله ليس ببعيد عنه بل كان يقطن في القلب ويعطي كل الإحتياجات ويحل المشاكل .

   على الغنسان أن يستمر في هذا الصراع دون أن يغض الطرف عما حققه ، فلا يهمل الخطوات التي تخطاها لنيل الحرية والوصول إلى الغاية ، والهدف الحقيقي هو يسوع الذي يسكن في مركز حياة الإنسان . فإختبار الشخص لمشاكله الداخلية تجعلهُ يكتشف المسيح مهما زادت الأبواب المؤجية إلأى الفشل . فلا بد من وجود باباً واحداً سيقود ذلك المؤمن نحو المركز لكي يرى بأن يسوع كان بإنتظاره . وأنه هو الذي كان يوجهه إليه لأنه الراعي الصالح الذي يبحث دائماً عن خرافه الضالة . فتلك الأبواب التي تبعد المؤمن عن المسيح كثيرة ، منها باب الشهوة ، وباب الذي يقود الإنسان نحو الغنى ، أو باب الذي يؤدي إلى تسليات لا تنتهي . أو باب الضعف والقلق كباب رفض الذات والشعور بالفشل بسبب أعمال وأخطاءء الماضي التي غفرها الرب له بسبب توبته وإعترافه . لهذا يجب على كل إنسان الولوج إلى عمق القلب للوصول إلأى قلب الله . كذلك الإيمان والثقة بكلمات الله التي تقود غلأى البحث عن مكان الله في أعماقنا .

   علينا أن نثق بعمق حضور الله دائماً فينا والعيش معه . هذا هو الطريق الصحيح لإكتشاف الله ولمواصلة المسير نحو ملء التجسد .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " 16:1 ".

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8627 ثانية