رحلة ترفيهية واجتماعية في لندن أونتاريو بمناسبة عيد الاب      الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما      البطريرك نونا يزور كنيسة سيكانيان ومدرستها الابتدائية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد العنصرة وتذكار شهداء الإبادة السريانية "سيفو"      الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      توما المَرْجِيّ… مؤرِّخ كنيسة المشرق ومُدَوِّن تراثها الرهبانيّ      البطريرك نونا يزور الروضة وبيت الطفل ومشغل أخوّة الصليب في كرمليس      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام في دير مار أفرام، الشبانيّة – المتن، جبل لبنان      إطلاق تساعيّة صلوات على نيّة تطويب كاهنَي بغديدا الشهيدَين      البطريرك نونا في قدّاسه بالموصل: الإصغاء أحد أهداف زياراتي… والإصغاء هو الرجاء      تجارة كوردستان: استلام 82 ألف طن قمح من مزارعي الإقليم      العراق يترقب انتعاشاً اقتصادياً عبر استقرار الملاحة في مضيق هرمز      ستارمر يعلن استقالته من رئاسة الحكومة البريطانية      محادثات فنية بين إيران وأميركا.. ونقاش نووي "مقتضب"      خبراء نوم: سبب ميل البعض للسهر وراثي أكثر مما يُعتقد!      التطور البشري و"التحولات الكبرى"      اليوم الـ12.. ميسي يصطدم بالنمسا والعراق أمام اختبار فرنسي صعب      من الكنيسة إلى العالم… نداءٌ لإنهاء الجوع      منتخب إيران ينتظر "انفراجة متأخرة" قبل مواجهة مصر بكأس العالم      ريبر أحمد: ضمانات أمنية مُنحت للشركات النفطية في إقليم كوردستان
| مشاهدات : 2333 | مشاركات: 0 | 2024-05-11 08:42:09 |

هكذا نكتشف حضور الله فينا

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

   هناك الكثيرين يشعرون بالعزلة وبالفشل فيشعرون بالتعاسة والفشل ويظهرون بأنهم بدون فائدة لهم وللمجتمع . وهكذا يشعرون بأن الله أيضاً قد أهملهم . وبسبب تلك الأفكار والعواطف تهاجمهم الهواجس التي تدفعهم إلى العزلة فيشعرون بأن الإنعزال هو دوائهم الوحيد والذي يسكن في ذواتهم ، فمثل هذه الحالات يجب أن لا تهمل أو تؤجل ، لأن العزلة تقتل الإنسان ـ وتقلل من حريته ونشاطه وإيمانه . لكن على من يمر في هذه المشكلة أن يبحث في ظلام عزلته ويشخص ألمهِ ومشكلتهِ لكي يرفعها بإيمان إلى الله . لأن الله لا يقبل إختيار العزلة المرة في الحياة وتحمل ضيقاتها مع الثقة بأن تلك العزلة ستضمحل وتزول ، ويزول معها الألم . فتحمل الألم هو السبيل الأصيل الذي يقود إلى الشفاء وهذا الألم الذي يشعر به قلب الإنسان يجعلهُ قادراً على أن يكتشف ما هو جوهري ومفيد في عمق المشكلة . ، فإختبار العزلة بدافع شخصي كما يفعلون النساك المتوحدين يعني التخلي عن أشياء كثيرةمن أجل هدف ثمين ومهم يكتشفونه في العمق . نعم ليس من السهل إحتمال ذلك الألم . لهذا يجب أن يتجرأ الإنسان على البقاء معه لثقتهِ اللامحدودة بوعود الله . لهذا فالألم يولد الصّبِر . فهناك من يعمل ويكسب الكثير لكنه يهمل جانباً آخر في حياته كأولاده مثلاً ويظن بأنه بأمواله ستكون عائلتهِ كلها بأمان . فعندما يكتشف الخلل في تربية أولاده بسبب إهمال زوجته أو عدم معرفتها في توجيه الأولاد فذلك الجزء المهمل سيدفعه إلى الإكتئاب ويشعر بالفشل فلا يستطيع العيش بأمان وثقة ، فيتنهد مع نفسهِ قائلاً : أنا لا أشعر بالأمان بل بالفشل . لكنهُ يمكن للأنا القلق والعودة إلى الوراء للإتصال بالكنز الذي في داخله بالصلاة والتذرع فيلتقي مع يسوع الذي يسكن في الأنا المرتعب .

   يسوع الذي لا يحظ من ذلك الشخص أي ترحيب ، لكن عندما يعود إليه بسبب الضيقات والألم سيكتشف مدى إخلاصهِ لهُ ، ومدى صلاحه وجماله وأمانته . حينذاك سيشعر ويعترف بأنهُ كان ضعيفاً ، لكن الجزء المهمل في عمقهِ تحمل عنه الأنا الضعيف لكي يسعفهُ وينقذه ويزرع فيه الفرح .

   الأنا الهش الموجود في الإنسان سيحرره المسيح الالذي يطرق باب قلبه دائماً ليدخل ويتعشى معه ( رؤ 20:3 ) لكن لا يلقى الترحيب . على الإنسان الذي يشعر بالفشل أن لا يرتعب من العواقب بل أن يعيش برجاء حدوث فعل لا يتوقعه من الله الذي يعيش فيعمق الإنسان . كذلك يستطيع الإنسان أن يستفيد من المحيطين به لكي يوجهوه بإرشاداتهم إلى ذلك العمق . سينال منهم أيضاً الأمل والصبر لكي لا يشعر بالفشل . كما يجب الإلتصاق بالعمق لكي يبتعد عن السطح ، كما يجب إطلاق العنان إلى يسوع ليهب للمؤمن الحكمة والبصيرة ، ولكي يقتنع بأن يسوع الله ليس ببعيد عنه بل كان يقطن في القلب ويعطي كل الإحتياجات ويحل المشاكل .

   على الغنسان أن يستمر في هذا الصراع دون أن يغض الطرف عما حققه ، فلا يهمل الخطوات التي تخطاها لنيل الحرية والوصول إلى الغاية ، والهدف الحقيقي هو يسوع الذي يسكن في مركز حياة الإنسان . فإختبار الشخص لمشاكله الداخلية تجعلهُ يكتشف المسيح مهما زادت الأبواب المؤجية إلأى الفشل . فلا بد من وجود باباً واحداً سيقود ذلك المؤمن نحو المركز لكي يرى بأن يسوع كان بإنتظاره . وأنه هو الذي كان يوجهه إليه لأنه الراعي الصالح الذي يبحث دائماً عن خرافه الضالة . فتلك الأبواب التي تبعد المؤمن عن المسيح كثيرة ، منها باب الشهوة ، وباب الذي يقود الإنسان نحو الغنى ، أو باب الذي يؤدي إلى تسليات لا تنتهي . أو باب الضعف والقلق كباب رفض الذات والشعور بالفشل بسبب أعمال وأخطاءء الماضي التي غفرها الرب له بسبب توبته وإعترافه . لهذا يجب على كل إنسان الولوج إلى عمق القلب للوصول إلأى قلب الله . كذلك الإيمان والثقة بكلمات الله التي تقود غلأى البحث عن مكان الله في أعماقنا .

   علينا أن نثق بعمق حضور الله دائماً فينا والعيش معه . هذا هو الطريق الصحيح لإكتشاف الله ولمواصلة المسير نحو ملء التجسد .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " 16:1 ".

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4653 ثانية