البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027      تسجيل 91% من ذوي الاحتياجات الخاصة في مشروع "حسابي".. وتقديم كافة الخدمات مجاناً      رئيس مجلس القضاء الأعلى يصل طهران على رأس وفد قضائي      الصين ترد على عقوبات ترامب: نتعاون مع إيران وفق القانون      هيومن رايتس ووتش تتهم فيس بوك وتيك توك بالترويج لمحتوى لتجنيد الأطفال في جماعات مسلحة بكولومبيا      اعتداءٌ على كنيسة القديسة تيريزا في المنية شمالي لبنان... ومطالبة بمحاسبة الفاعلين      كاهن رعية غزة: المأساة مستمرة رغم اختفائها من وسائل الإعلام      الكاردينال زوبي: لا يمكن إنهاء الحرب من دون الحوار، وعلى المسيحيين أن يكونوا نورًا في عالم يملؤه الظلام      من 32 إلى 37 محطة.. أربيل توسع منافذ توزيع البنزين بـ750 ديناراً
| مشاهدات : 1402 | مشاركات: 0 | 2024-09-28 06:35:59 |

هل حقًّا مات أبي؟*

جورجينا بهنام

 

في رثاء والدي الغالي الأستاذ بهنام حبّابه

 

هل حقًّا مات أبي؟ هل حقًّا غادَرَنا ذلك العالِم الجليل والأب الحنون؟ هل بات لقاؤنا مؤجَّلًا إلى موعدٍ غير بعيد في السماء؟

رحل الأستاذ بهنام سليم حبّابه، ولم يرحل. فحضوره الطاغي لم يفارق جلساءَه، ومعلوماته الغزيرة التي منَحَها بمجانيّةٍ للباحثين وطلبة العلم ستبقى موشومةً في ذاكراتهم، ومحبّته وبشاشته ورجاؤه الوطيد بالله، رغم جرحه الغائر بفقده ولده «منهل»، كلّها نقَشَت اسمه على صخرة الصبر  بحروفٍ من رجاء.  

أتْقَنَ الشماس بهنام حبابه اللغة السريانيّة بشقّيها الشرقيّ والغربيّ، قراءةً وكتابةً ونحوًا. وبَرَعَ في الألحان الطقسيّة، السريانيّة والكلدانيّة، ولطالما عُرِفَ بمسكونيّته وقُرْبه من جميع الكنائس. وأكادُ أجزم بتفرّده في الخدمة الشمّاسيّة، إذ كان رئيس شمامسة أبرشيّة الموصل للسريان الكاثوليك... ثمّ وُشِّح لاحقًا بالبطرشيل المقدّس رئيسًا لشمامسة أبرشية الموصل الكلدانيّة. فجَمَعَ المجدَ من طَرَفَيه، كما يُقال.

لطالما أحبَّ بهنام حبّابه مدينته الموصل وجَعَلَها محورًا لمُعظم كتاباته، فأرَّخ لأبرشيات كنائسها على تنوّعها، واجتهد ليتركَ للباحثين مرجِعًا رصينًا عن رهبانيّة الإخوة الواعظين المعروفين بالآباء الدومنكان، وعملِهم فيها بتأليفه كتاب «الآباء الدومنكان في الموصل: أخبارهم وخدماتهم».

كما ثابرَ ليحفظَ تاريخ الأُسر المسيحيّة التي سكنَتْها في كتابَيه «الأسر المسيحيّة في الموصل» و«الأصول والفروع» الذي يقول في مقدّمته:

«أحبَبْتُ أن أسجِّل تاريخًا تذكره الأجيال المتعاقبة. إن مئات الأسر المسيحيّة سَكَنَت الموصل على مدى قرون، ثم غادرَتْها إثر العدوان الداعشيّ الآثِم، وإذ خشيْتُ أن يكون رحيلها إلى غير رجعة، سجّلْت هذه الأسماء ودَوَّنْتُها في كتابي هذا ليبقى شاهدًا على وجود المسيحيّين في مدينة الموصل، وناطقًا بمآثرهم و أفضالهم وأهميتهم وشهرتهم فيها. وليعرفَ القاصي والداني أنّنا كنا هنا، وسنعود يومًا».

وبالمحبّة عينها، خَدَمَ في في المجال التربويّ معلّمًا ومديرًا ومُشرِفًا، فكان الأب الحنون قبل أن يكون المربي الفاضل، لتلاميذه. فبادروا إلى نعيه ورثائه والتعزية فيه، ذاكرين مآثر له وإحساناتٍ لم يعلن هو عنها البتّة.

كان الملفان حبّابه كتابًا حيًّا مفتوحًا أمام أنظار الباحثين والدارسين، ومثابرًا في خدمة العِلْم والتأريخ والتراث. ومشاركًا دؤوبًا في نشاطات المديرية العامة للثقافة والفنون السريانيّة واتحاد الأدباء السريان، وكاتبًا مواظبًا في مطبوعاتهما. فشكرًا للمديريّة العامة للثقافة والفنون السريانيّة، بيتي الثاني، والشكر موصول لاتحاد الأدباء السريان على تنظيمهما هذا الحفل التأبينيّ المهيب. وشكرًا لكلّ أصدقائكَ وتلامذتكَ ومحبّيك، المجتمعين اليوم ليؤبّنوك ويرثوك.

سيبقى أبي حيًّا في كلّ تلميذٍ علّمه، في كلِّ كتابٍ أبْدَعَه، في كلِّ باحثٍ أرشَدَه.. وستبقى روحه نابضةً بالحياة ومُشِعّةً بالنور في كلِّ حرفٍ من نصوصي، كتبْته وسأكتبه، في كلّ فكرةٍ من أفكاري وفي كلّ خاطرةٍ وكلّ تدوينة... أرقد بسلامٍ مطمئنًّا... فجيناتك المُفعمة بعشق القراءة وشَغَفِ الكتابة ستبقى حيّةً فيَّ.   

 

*شكرًا للأديب بطرس نباتي الذي ألقى هذه الكلمة، نيابةً عنّي، في الحفل التأبيني الذي أقامته المديريّة العامة للثقافة والفنون السريانيّة واتحاد الأدباء السريان، بمناسبة أربعينيّة والدي الملفان بهنام حبابه، على قاعة متحف التراث السرياني بعنكاوا-أربيل.











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6662 ثانية