قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      الاحتفال بالاحد الثاني من الصوم الاربعيني(اعجوبة تطهير الابرص) وتذكار مار افرام السرياني ومار ثاودورس الشهيد – كاتدرائية ام النور - عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الثالث من زمن الصوم الكبير ويصلّي من أجل السلام والأمان في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة والخليج العربي      أحد رفع الأيقونات في كفربو - سوريا… احتفال مهيب بإحياء ذكرى انتصار الإيمان      بيان صادر عن بطريركيّة كنيسة المشرق الآشوريّة بشأن الضربات العسكريّة التي حصلت      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات ويصلّي من أجل إحلال السلام والأمان في بلادنا والعالم إثر الحرب التي نشبت في منطقتنا      أصوات كنسيّة تدعو إلى السلام والصلاة وسط التصعيد العسكريّ في المنطقة      في السويد، دعوة لحماية السريانية: رئيس حزب “العائلة المسيحية” يطرح مبادرة لدعم لغة مهددة      بعد عقد على مقاومة الخابور: بين ذاكرة الألم ورهانات البقاء في غوزرتو (الجزيرة)      لقاء أخوي يجمع قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان وسيادة المطران مار آزاد شابا في دهوك      العراق.. توجيه الأجهزة الأمنية بالتصدي لأي عمل يضر بالأمن والاستقرار وعدم السماح باستهداف البعثات الدبلوماسية      القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي      الحكومة اللبنانية تحظر كافة الأنشطة العسكرية لحزب الله وتطالب بتسليم سلاحه      كُبَّة الرّاهِب… قصّة إيمان مخبّأة في طبق صوم لبنانيّ      البابا يدعو إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط وإلى سلوك درب الحوار من أجل بلوغ السلام      وزارة البيشمركة: تعرض مقر الفرقة 11 الى هجوم إرهابي بمسيرة مفخخة      فرنسا ترسل حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى شرق المتوسط      الهلال الأحمر الإيراني: 555 قتيلاً في 131 مدينة منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي      دبلوماسية عراقية يقودها السوداني لاحتواء أزمة التصعيد العسكري في المنطقة      "فجوة مونجارو"... هكذا صار إنقاص الوزن امتيازا طبقيا
| مشاهدات : 1212 | مشاركات: 0 | 2024-09-28 06:35:59 |

هل حقًّا مات أبي؟*

جورجينا بهنام

 

في رثاء والدي الغالي الأستاذ بهنام حبّابه

 

هل حقًّا مات أبي؟ هل حقًّا غادَرَنا ذلك العالِم الجليل والأب الحنون؟ هل بات لقاؤنا مؤجَّلًا إلى موعدٍ غير بعيد في السماء؟

رحل الأستاذ بهنام سليم حبّابه، ولم يرحل. فحضوره الطاغي لم يفارق جلساءَه، ومعلوماته الغزيرة التي منَحَها بمجانيّةٍ للباحثين وطلبة العلم ستبقى موشومةً في ذاكراتهم، ومحبّته وبشاشته ورجاؤه الوطيد بالله، رغم جرحه الغائر بفقده ولده «منهل»، كلّها نقَشَت اسمه على صخرة الصبر  بحروفٍ من رجاء.  

أتْقَنَ الشماس بهنام حبابه اللغة السريانيّة بشقّيها الشرقيّ والغربيّ، قراءةً وكتابةً ونحوًا. وبَرَعَ في الألحان الطقسيّة، السريانيّة والكلدانيّة، ولطالما عُرِفَ بمسكونيّته وقُرْبه من جميع الكنائس. وأكادُ أجزم بتفرّده في الخدمة الشمّاسيّة، إذ كان رئيس شمامسة أبرشيّة الموصل للسريان الكاثوليك... ثمّ وُشِّح لاحقًا بالبطرشيل المقدّس رئيسًا لشمامسة أبرشية الموصل الكلدانيّة. فجَمَعَ المجدَ من طَرَفَيه، كما يُقال.

لطالما أحبَّ بهنام حبّابه مدينته الموصل وجَعَلَها محورًا لمُعظم كتاباته، فأرَّخ لأبرشيات كنائسها على تنوّعها، واجتهد ليتركَ للباحثين مرجِعًا رصينًا عن رهبانيّة الإخوة الواعظين المعروفين بالآباء الدومنكان، وعملِهم فيها بتأليفه كتاب «الآباء الدومنكان في الموصل: أخبارهم وخدماتهم».

كما ثابرَ ليحفظَ تاريخ الأُسر المسيحيّة التي سكنَتْها في كتابَيه «الأسر المسيحيّة في الموصل» و«الأصول والفروع» الذي يقول في مقدّمته:

«أحبَبْتُ أن أسجِّل تاريخًا تذكره الأجيال المتعاقبة. إن مئات الأسر المسيحيّة سَكَنَت الموصل على مدى قرون، ثم غادرَتْها إثر العدوان الداعشيّ الآثِم، وإذ خشيْتُ أن يكون رحيلها إلى غير رجعة، سجّلْت هذه الأسماء ودَوَّنْتُها في كتابي هذا ليبقى شاهدًا على وجود المسيحيّين في مدينة الموصل، وناطقًا بمآثرهم و أفضالهم وأهميتهم وشهرتهم فيها. وليعرفَ القاصي والداني أنّنا كنا هنا، وسنعود يومًا».

وبالمحبّة عينها، خَدَمَ في في المجال التربويّ معلّمًا ومديرًا ومُشرِفًا، فكان الأب الحنون قبل أن يكون المربي الفاضل، لتلاميذه. فبادروا إلى نعيه ورثائه والتعزية فيه، ذاكرين مآثر له وإحساناتٍ لم يعلن هو عنها البتّة.

كان الملفان حبّابه كتابًا حيًّا مفتوحًا أمام أنظار الباحثين والدارسين، ومثابرًا في خدمة العِلْم والتأريخ والتراث. ومشاركًا دؤوبًا في نشاطات المديرية العامة للثقافة والفنون السريانيّة واتحاد الأدباء السريان، وكاتبًا مواظبًا في مطبوعاتهما. فشكرًا للمديريّة العامة للثقافة والفنون السريانيّة، بيتي الثاني، والشكر موصول لاتحاد الأدباء السريان على تنظيمهما هذا الحفل التأبينيّ المهيب. وشكرًا لكلّ أصدقائكَ وتلامذتكَ ومحبّيك، المجتمعين اليوم ليؤبّنوك ويرثوك.

سيبقى أبي حيًّا في كلّ تلميذٍ علّمه، في كلِّ كتابٍ أبْدَعَه، في كلِّ باحثٍ أرشَدَه.. وستبقى روحه نابضةً بالحياة ومُشِعّةً بالنور في كلِّ حرفٍ من نصوصي، كتبْته وسأكتبه، في كلّ فكرةٍ من أفكاري وفي كلّ خاطرةٍ وكلّ تدوينة... أرقد بسلامٍ مطمئنًّا... فجيناتك المُفعمة بعشق القراءة وشَغَفِ الكتابة ستبقى حيّةً فيَّ.   

 

*شكرًا للأديب بطرس نباتي الذي ألقى هذه الكلمة، نيابةً عنّي، في الحفل التأبيني الذي أقامته المديريّة العامة للثقافة والفنون السريانيّة واتحاد الأدباء السريان، بمناسبة أربعينيّة والدي الملفان بهنام حبابه، على قاعة متحف التراث السرياني بعنكاوا-أربيل.











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5725 ثانية