قداسة البطريرك ما گورگيس الثالث يونان يترأس الرسامة المقدسة لشمامسة - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو      لجنة التعليم المسيحي لايبارشية اربيل الكلدانية تختتم نشاطها الصيفي لطلبة المرحلة الإعدادية تحت شعار «نعمة، شركة، رسالة»      النعي الرسمي للمثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      منظمات حقوقية تطالب الأمم المتحدة بالتدقيق في مزاعم الاعتقال التعسفي بحق أقليات سورية قبيل مراجعة الاستعراض الدوري الشامل      القداس الالهي الذي اقامه الاب ارتون خالاتيان في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      بالصور.. قداس التناول الالهي – كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      بالصور.. قداس التناول الاحتفالي لدورة ( تسليم الذات ليسوع ) في كنيسة مارت شموني / برطلي      المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني في ذمّة الله      بعد أحداث السقيلبية.. نيكولاس فارانتوريس يطالب الاتحاد الأوروبي بالتدخل لحماية مسيحيي سوريا      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان ​حول اعتقال السلطات السورية للقس نهاد حسن راعي الكنيسة الكوردية الإنجيلية      ملايين الهجمات تستهدف هواتف الشرق الأوسط.. إليك الحلول لتجنب فقدان بياناتك      منتجات تغذي الدماغ وتجعلنا أكثر ذكاء      اليويفا يرحب بقرار الفيفا سحب خطته لبيع حصة في بطولاته      تقرير: الولايات المتحدة تسحب منظومة باتريوت الدفاعية من أربيل      النفط: اتفاقية ثلاثية لاستئناف التصدير عبر جيهان بطاقة 750 ألف برميل يومياً      "في أقرب وقت ممكن".. إدارة ترامب تخطط لشن ضربات جديدة على إيران      البابا لاون الرابع عشر يصدر القانون الأساسي الجديد لدولة الفاتيكان      بعد توقيفه في سوريا... دعوات كنسية ودولية لإطلاق سراح القسّ نهاد حسن      لماذا ينقلب الجسد على نفسه؟ لغز ارتفاع أمراض المناعة عالميا      هيونداي تسعى لإنتاج 30 ألف روبوت سنوياً بحلول 2028
| مشاهدات : 1369 | مشاركات: 0 | 2024-09-28 06:35:59 |

هل حقًّا مات أبي؟*

جورجينا بهنام

 

في رثاء والدي الغالي الأستاذ بهنام حبّابه

 

هل حقًّا مات أبي؟ هل حقًّا غادَرَنا ذلك العالِم الجليل والأب الحنون؟ هل بات لقاؤنا مؤجَّلًا إلى موعدٍ غير بعيد في السماء؟

رحل الأستاذ بهنام سليم حبّابه، ولم يرحل. فحضوره الطاغي لم يفارق جلساءَه، ومعلوماته الغزيرة التي منَحَها بمجانيّةٍ للباحثين وطلبة العلم ستبقى موشومةً في ذاكراتهم، ومحبّته وبشاشته ورجاؤه الوطيد بالله، رغم جرحه الغائر بفقده ولده «منهل»، كلّها نقَشَت اسمه على صخرة الصبر  بحروفٍ من رجاء.  

أتْقَنَ الشماس بهنام حبابه اللغة السريانيّة بشقّيها الشرقيّ والغربيّ، قراءةً وكتابةً ونحوًا. وبَرَعَ في الألحان الطقسيّة، السريانيّة والكلدانيّة، ولطالما عُرِفَ بمسكونيّته وقُرْبه من جميع الكنائس. وأكادُ أجزم بتفرّده في الخدمة الشمّاسيّة، إذ كان رئيس شمامسة أبرشيّة الموصل للسريان الكاثوليك... ثمّ وُشِّح لاحقًا بالبطرشيل المقدّس رئيسًا لشمامسة أبرشية الموصل الكلدانيّة. فجَمَعَ المجدَ من طَرَفَيه، كما يُقال.

لطالما أحبَّ بهنام حبّابه مدينته الموصل وجَعَلَها محورًا لمُعظم كتاباته، فأرَّخ لأبرشيات كنائسها على تنوّعها، واجتهد ليتركَ للباحثين مرجِعًا رصينًا عن رهبانيّة الإخوة الواعظين المعروفين بالآباء الدومنكان، وعملِهم فيها بتأليفه كتاب «الآباء الدومنكان في الموصل: أخبارهم وخدماتهم».

كما ثابرَ ليحفظَ تاريخ الأُسر المسيحيّة التي سكنَتْها في كتابَيه «الأسر المسيحيّة في الموصل» و«الأصول والفروع» الذي يقول في مقدّمته:

«أحبَبْتُ أن أسجِّل تاريخًا تذكره الأجيال المتعاقبة. إن مئات الأسر المسيحيّة سَكَنَت الموصل على مدى قرون، ثم غادرَتْها إثر العدوان الداعشيّ الآثِم، وإذ خشيْتُ أن يكون رحيلها إلى غير رجعة، سجّلْت هذه الأسماء ودَوَّنْتُها في كتابي هذا ليبقى شاهدًا على وجود المسيحيّين في مدينة الموصل، وناطقًا بمآثرهم و أفضالهم وأهميتهم وشهرتهم فيها. وليعرفَ القاصي والداني أنّنا كنا هنا، وسنعود يومًا».

وبالمحبّة عينها، خَدَمَ في في المجال التربويّ معلّمًا ومديرًا ومُشرِفًا، فكان الأب الحنون قبل أن يكون المربي الفاضل، لتلاميذه. فبادروا إلى نعيه ورثائه والتعزية فيه، ذاكرين مآثر له وإحساناتٍ لم يعلن هو عنها البتّة.

كان الملفان حبّابه كتابًا حيًّا مفتوحًا أمام أنظار الباحثين والدارسين، ومثابرًا في خدمة العِلْم والتأريخ والتراث. ومشاركًا دؤوبًا في نشاطات المديرية العامة للثقافة والفنون السريانيّة واتحاد الأدباء السريان، وكاتبًا مواظبًا في مطبوعاتهما. فشكرًا للمديريّة العامة للثقافة والفنون السريانيّة، بيتي الثاني، والشكر موصول لاتحاد الأدباء السريان على تنظيمهما هذا الحفل التأبينيّ المهيب. وشكرًا لكلّ أصدقائكَ وتلامذتكَ ومحبّيك، المجتمعين اليوم ليؤبّنوك ويرثوك.

سيبقى أبي حيًّا في كلّ تلميذٍ علّمه، في كلِّ كتابٍ أبْدَعَه، في كلِّ باحثٍ أرشَدَه.. وستبقى روحه نابضةً بالحياة ومُشِعّةً بالنور في كلِّ حرفٍ من نصوصي، كتبْته وسأكتبه، في كلّ فكرةٍ من أفكاري وفي كلّ خاطرةٍ وكلّ تدوينة... أرقد بسلامٍ مطمئنًّا... فجيناتك المُفعمة بعشق القراءة وشَغَفِ الكتابة ستبقى حيّةً فيَّ.   

 

*شكرًا للأديب بطرس نباتي الذي ألقى هذه الكلمة، نيابةً عنّي، في الحفل التأبيني الذي أقامته المديريّة العامة للثقافة والفنون السريانيّة واتحاد الأدباء السريان، بمناسبة أربعينيّة والدي الملفان بهنام حبابه، على قاعة متحف التراث السرياني بعنكاوا-أربيل.











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6151 ثانية