لا شك اي تغيير في اي محطة من محطات حياتنا سواء من والى مدينة داخل اوطاننا او في الغربة، دائما يكون الاب هو السند الحقيقي والرئيسي وطبعا بجانب الام لابنائه سواء عندما يحتاجون لشيئ ما وان كبروا او لاستشارة او حتى للوقوف معهم عندما يخطئون، ففي بلاد الاغتراب خارج اسوار الوطن الام بالتاكيد نلاقي عدة مصاعب قد نتماشى معها في بلدنا الام رغم الآلم والحرمان وفقدان للعمل او او او ... الخ، ولكن في بلاد الغربة يصعب الامر اكثر خاصة انه لا يتواجد للعائلة معيل او دعم خارجي يعين الاسرة الى ان تصل الى محطتهم في الاستقرار الاخير وتوافر كل المعوقات واجتيازها بنجاح.
فمن الضروري ان تتكاتف الاسرة الواحدة وخاصة الكبيرة في اجتياز كل صعوبات ومعوقات المعيشة في بلاد الاغتراب لا سيما في دعم افراد الاسرة مع بعضها البعض خاصة ان تحولت الاسرة لبلد اخر تختلف قوانين حكومته عن نظام البلد الام، من ناحية عدم اعطاء الاعمال للوافدين غير المستثمرين او توفير تصاريح عمل لهم ومن هذا القبيل لاعالة انفسهم الى ان يصلوا الى وجهتهم الاخيرة.
ومن تلك النصائح هناك الكثير والتي ساختصرها:
الوقوف مع الابن العاطل و مع الذي يعمل والتخفيف عن كاهلهم وعن نفسيتهم التي تغيرت بعد مغادرة وطنهم وترك محبيهم واصدقائهم هناك والتغيير المفاجئ في حياتهم في الغربة.
التكاتف الاسري بين الاخوة وتقبل الاخر.
رغم الصعاب الجمة التاقلم مع الوضع الجديد والذي يختلف عن ما كان عليه في الوطن.
الوقوف جنب الى جنب الابناء في هذه المحنة التي قد يكون الاب والام عبروها وتحملوا مشاق هذه الامور الحياتية من قبل بعكس الجيل الحالي وقدر ادراكهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم خاصة بعد تقدم السن بالوالدين او مرضهم.
الاخذ بالمقولة الشائعة: لا يوجد هناك انسان فاشل ولكن هناك ضرف معين في زمن مختلف لم يسعفه فحول طموحه الى فشل مؤقت.
اسعاد ذاتك ومن حولك بالطاقة الايجابية والابتعاد عن الاشخاص السلبيين.
تقديم الاب المشورة الدائمة لابنائه في مختلف امورهم المصيرية واليومية مهما كانت وليس بمعنى سلب حريتهم وشخصيتهم بل للوقوف على اي مشكلة تصادفهم ومحاولة حلها بالتفاهم المنطقي لئلا يقعوا في نفس الخطىْ مستقبلا.
تغيير محطة ما في حياتنا في بداية مشوارنا في الغربة ليس معناه البقاء في بداية المشوار في مكان واحد وانما هو السبيل للعبور الى محطة افضل لمستقبل افضل.
مادمنا بشر ونتمتع بالعقل والذكاء لا يمكن للمستحيل ان يكون حائل بيننا وبين النجاح والتقدم للامام والتطور وايجاد الحلول سواء الفردية او الجماعية للخروج من اي مشكلة او ما شابه تواجهنا في بداية الاغتراب.
و اخيرا تاكدوا يا ابنائي:
اننا بمشيئة الرب وهمتكم وصبركم سنصل الى بر الامان في يوما ما ومحاولة نسيان مأسي الماضي التي خلفتها الحروب والحكومات الفاسدة في اوطاننا والتي اجبرتنا على التخلي عن كل ما هو ثمين وغالي، والتفكير دائما اننا قادرين على عبور هذه المحطة ايضا كما عبرنا سابقاتها والنظر الى الامام فانتم الماضي والحاضر للمستقبل.