كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي      ألبرتا تصوّت على الانفصال عن كندا.. كارني يحذّر من تهديد وحدة البلاد وسط خلافات حول النفط والسياسات الفيدرالية      اضطرابات عنيفة تهزّ فرنسا وتضغط على الأسواق.. 2400 موقوف وتراجع الأسهم وسط تصاعد الأزمة السياسية      بياتريس أوهانسيان.. رائدة البيانو التي حملت الموسيقى العراقية إلى المسارح العالمية      الطب في بلاد الرافدين (الجزء الثالث) أقدم كتب التشخيص الطبي.. كيف كان الطبيب البابلي يعرف المرض قبل آلاف السنين؟      رئيس أساقفة أثينا يلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ويؤكد تضامنه مع مسيحيي الشرق
| مشاهدات : 1418 | مشاركات: 0 | 2025-04-21 10:56:57 |

الصبي الذي سيكبر يوماً

زيد شحاثة

 

شهد العراق مراحل صعبة في تاريخه، وهذا ليس وصفا أو كلام إنشائي، وإنما حقيقة تكشفها الأرقام.. فمنذ تأسيس دولته الحديث عام 1921، خاض عدة حروب كبرى، منها مع إيران (1980-1988)، وحرب الخليج الثانية (1990) ليعقبها حصار اقتصادي دمَّر بنيته التحتية، ثم غزاه الأمريكان عام 2003 وأطاحوا بالنظام السابق، وهو ما فتح الباب لموجة إرهاب وصلت ذروتها مع سيطرة داعش على ثلث البلاد عام 2014، مما جعله ثالث أكثر دولة في العالم تضررًا من الإرهاب، بحسب مؤشر الإرهاب العالمي .

رغم أن العراق قد يبدو للوهلة الأولى، ضعيفًا اقتصاديًا وسياسيًا حاليا، لكن المؤشرات تناقض هذا الإنطباع، فهو ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بحوالي 4.5 مليون برميل يوميًا، ورغم أن 30% من شبابه عاطلين عن العمل، كما تذكر تقارير البنك الدولي، و40% من سكانه تحت خط الفقر، كما ورد بتقارير الحكومة العراقية لعام 2023، لكن نسبة النمو الاقتصادي فيه، هي من الأعلى عالميا.. أما سياسيًا فالبلد في المرتبة 134 بحسب تصنيف مؤشر الديمقراطية، وربما هذا بسبب المحاصصة والفساد السياسي الواسع، ويضاف لذلك مشاكل إجتماعية وثقافية تطفو على السطح، كالنزاعات العشائرية وصراع الهوية الثقافية، وإرتفاع نسب التفكك الأسري وتعقيد مشكلة المخدرات.

مع كل ما سبق لكن حالة الهدوء الحالية ليست صدفة، فالعنف المسلح انخفض بنسبة تتجاوز ربما 95%, كما يوضحه مؤشر السلام العالمي، ونجح البلد في إستضافة عدة فعاليات دولية وإقليمية، وبدء بترسيخ علاقات ندية مع دول الجوار، في تطور لافت يؤكد قبول تلك الدول، لحقيقة حكم "الأغلبية الشيعية" للبلد، بل وبدأت بعض الدول تتشجع للإستثمار فيه.. ووقعت عقود مهمة مع شركات عالمية، مثل "توتال" الفرنسية لاستثمار الغاز المصاحب، والذي كان يُحرق مما يسبب خسارة تصل لثمانية مليات دولار، وعقود ضخمة لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية مع شركات "جي إي" الأمريكية.

يمتلك البلد ثروات خفية، يسيل لها لعاب كثير من القوى، دولية كانت أو إقليمية، فالأرض العراقية تحتوي على 145 مليار برميل نفط مؤكد، ليجعله ذلك الخامس عالميًا، وما يقارب 132 تريليون قدم مكعب غاز، ليضعه في المرتبة الثانية عشر عالميا، وفقا لمنظمات عالمية تختص بالثروات.. لكن الثروة الأكبر التي يمتلكها البلد هو "قدراته البشرية العجيبة" فرغم الحرب يحتل العراق المرتبة الأولى عربيًا، في نسبة الحاصلين على الدكتوراه لكل مليون نسمة، كما ورد في تقارير منظمة اليونسكو 2021، كما أن مهندسيه يشغلون مناصب رفيعة في كبرى شركات التقنية العالمية، مثل "مايكروسوفت" و"غوغل" وفقًا لتقرير مؤسسة “وورلد تايلنت" 2023.

العراق اليوم قد يشبه ذلك الصبي، الذي كبر وبدأ النهوض من تحت الرماد، وصار يسير على أعتاب القوة، فرغم أنه لازال يعاني من أثار جراح الماضي، لكن مؤشرات صحوه بدأت تظهر، ففي عام 2024 قفز إحتياطه النقدي إلى 100 مليار دولار (وهو أعلى مستوى منذ 1980) وارتفع تصنيفه السيادي إلى (B-) بعد سنوات من العزوف الدولي، بحسب تصنيف وكالة "موديز" الشهيرة.. والتاريخ يعلمنا أن الحضارات العظيمة تُبنى على أنقاض المآسي، والعراق بموقعه الجيوسياسي الفريد، وثرواته وعقول أبنائه، قادر على أن يكون "السيد" الذي يفرض إحترامه على العالم.. وسيأتي قريبا ذلك اليوم، الذي سيضع العراق، كل من خاصمه او أذاه في موقعه الذي يستحقه!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8127 ثانية