رئيس اللجنة الإِدارية لطائفة الأَرمن الآرثوذكس في زاخو يهنئ أبناء شعبنا بمناسبة أكيتو      بيان من المجلس الشعبي بمناسبة راس السنة البابلية الآشورية الجديدة (اكيتو)      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة العيد المجيد لقيامة ربّنا للعام 2026      بالصور.. قداس احد السعانين يحتفل به سيادة المطران مار بشار متي وردة من كنيسة مار توما الكلدانية في عنكاوا، 29 اذار 2026      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يزور المركز الثقافي لكنيسة السريان الأرثوذكس في برطلة      3 عطلات رسمية في نيسان بإقليم كوردستان.. و6 أيام خاصة بالمسيحيين      كنيسة مار زيا في لندن – أونتاريو تحتفل بعيد الشعانين وسط أجواء إيمانية مهيبة      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس وتطواف عيد الشعانين في كنيسة مار بهنام وسارة، الفنار - المتن، لبنان      رئيس الديوان يستقبل قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان لبحث أوضاع المكون المسيحي      البطاركة في سوريا: "نستنكر ما حدث في السقيلبية، ونصلي من أجل سلام واستقرار سوريا"      أعراض "الحمل" عند الرجال؟ تعرف على متلازمة كوفاد      تنشئ جُزراً حرارية.. خطر بيئي صامت لمراكز البيانات الضخمة      فوزٌ دوليّ جديد يعزّز مسيرة الشاب السرياني يوهانس حنّا في حلبات القتال      كنيسة القيامة: حيث يلتقي سرّ الموت والقيامة بجذور الإيمان المسيحي      القدس: اتفاق بشأن عيد الفصح لضمان إقامة الاحتفالات في كنيسة القيامة      تربية إقليم كوردستان تقرر إيقاف كافة أشكال التقييم والامتحانات داخل المدارس      خلل وعيوب في نحو 100 كيلومتر من الخط الثاني (كركوك - جيهان)      كوريا الشمالية تعلن اختبار محرك صاروخي قادر على الوصول إلى الأراضي الأميركية      طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي"      علماء آثار مصريون يستخرجون موقعاً رهبانياً مسيحياً يعود لـ 1,600 عام يضم لوحات ونقوشاً غامضة
| مشاهدات : 1120 | مشاركات: 0 | 2025-04-21 10:56:57 |

الصبي الذي سيكبر يوماً

زيد شحاثة

 

شهد العراق مراحل صعبة في تاريخه، وهذا ليس وصفا أو كلام إنشائي، وإنما حقيقة تكشفها الأرقام.. فمنذ تأسيس دولته الحديث عام 1921، خاض عدة حروب كبرى، منها مع إيران (1980-1988)، وحرب الخليج الثانية (1990) ليعقبها حصار اقتصادي دمَّر بنيته التحتية، ثم غزاه الأمريكان عام 2003 وأطاحوا بالنظام السابق، وهو ما فتح الباب لموجة إرهاب وصلت ذروتها مع سيطرة داعش على ثلث البلاد عام 2014، مما جعله ثالث أكثر دولة في العالم تضررًا من الإرهاب، بحسب مؤشر الإرهاب العالمي .

رغم أن العراق قد يبدو للوهلة الأولى، ضعيفًا اقتصاديًا وسياسيًا حاليا، لكن المؤشرات تناقض هذا الإنطباع، فهو ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بحوالي 4.5 مليون برميل يوميًا، ورغم أن 30% من شبابه عاطلين عن العمل، كما تذكر تقارير البنك الدولي، و40% من سكانه تحت خط الفقر، كما ورد بتقارير الحكومة العراقية لعام 2023، لكن نسبة النمو الاقتصادي فيه، هي من الأعلى عالميا.. أما سياسيًا فالبلد في المرتبة 134 بحسب تصنيف مؤشر الديمقراطية، وربما هذا بسبب المحاصصة والفساد السياسي الواسع، ويضاف لذلك مشاكل إجتماعية وثقافية تطفو على السطح، كالنزاعات العشائرية وصراع الهوية الثقافية، وإرتفاع نسب التفكك الأسري وتعقيد مشكلة المخدرات.

مع كل ما سبق لكن حالة الهدوء الحالية ليست صدفة، فالعنف المسلح انخفض بنسبة تتجاوز ربما 95%, كما يوضحه مؤشر السلام العالمي، ونجح البلد في إستضافة عدة فعاليات دولية وإقليمية، وبدء بترسيخ علاقات ندية مع دول الجوار، في تطور لافت يؤكد قبول تلك الدول، لحقيقة حكم "الأغلبية الشيعية" للبلد، بل وبدأت بعض الدول تتشجع للإستثمار فيه.. ووقعت عقود مهمة مع شركات عالمية، مثل "توتال" الفرنسية لاستثمار الغاز المصاحب، والذي كان يُحرق مما يسبب خسارة تصل لثمانية مليات دولار، وعقود ضخمة لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية مع شركات "جي إي" الأمريكية.

يمتلك البلد ثروات خفية، يسيل لها لعاب كثير من القوى، دولية كانت أو إقليمية، فالأرض العراقية تحتوي على 145 مليار برميل نفط مؤكد، ليجعله ذلك الخامس عالميًا، وما يقارب 132 تريليون قدم مكعب غاز، ليضعه في المرتبة الثانية عشر عالميا، وفقا لمنظمات عالمية تختص بالثروات.. لكن الثروة الأكبر التي يمتلكها البلد هو "قدراته البشرية العجيبة" فرغم الحرب يحتل العراق المرتبة الأولى عربيًا، في نسبة الحاصلين على الدكتوراه لكل مليون نسمة، كما ورد في تقارير منظمة اليونسكو 2021، كما أن مهندسيه يشغلون مناصب رفيعة في كبرى شركات التقنية العالمية، مثل "مايكروسوفت" و"غوغل" وفقًا لتقرير مؤسسة “وورلد تايلنت" 2023.

العراق اليوم قد يشبه ذلك الصبي، الذي كبر وبدأ النهوض من تحت الرماد، وصار يسير على أعتاب القوة، فرغم أنه لازال يعاني من أثار جراح الماضي، لكن مؤشرات صحوه بدأت تظهر، ففي عام 2024 قفز إحتياطه النقدي إلى 100 مليار دولار (وهو أعلى مستوى منذ 1980) وارتفع تصنيفه السيادي إلى (B-) بعد سنوات من العزوف الدولي، بحسب تصنيف وكالة "موديز" الشهيرة.. والتاريخ يعلمنا أن الحضارات العظيمة تُبنى على أنقاض المآسي، والعراق بموقعه الجيوسياسي الفريد، وثرواته وعقول أبنائه، قادر على أن يكون "السيد" الذي يفرض إحترامه على العالم.. وسيأتي قريبا ذلك اليوم، الذي سيضع العراق، كل من خاصمه او أذاه في موقعه الذي يستحقه!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5627 ثانية