إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية      إطلاق مبادرة روحيّة وثقافيّة في روما تجمع الطلاب المسيحيين القادمين من الشرق الأوسط      رئيس هيئة الإعلام الأمني يعلن حظر حمل السلاح خارج نطاق الدولة نهائياً ويؤكد تسجيل قرابة 6 ملايين سلاح      كنوز ملكات آشور المفقودة.. اكتشاف أثري في "النمرود" ينافس مقبرة توت عنخ آمون      من الحبانية إلى بغداد.. كيف صنعت الحبانية والنادي الآثوري جيلاً من نجوم الكرة العراقية؟      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان
| مشاهدات : 1370 | مشاركات: 0 | 2025-04-21 10:56:57 |

الصبي الذي سيكبر يوماً

زيد شحاثة

 

شهد العراق مراحل صعبة في تاريخه، وهذا ليس وصفا أو كلام إنشائي، وإنما حقيقة تكشفها الأرقام.. فمنذ تأسيس دولته الحديث عام 1921، خاض عدة حروب كبرى، منها مع إيران (1980-1988)، وحرب الخليج الثانية (1990) ليعقبها حصار اقتصادي دمَّر بنيته التحتية، ثم غزاه الأمريكان عام 2003 وأطاحوا بالنظام السابق، وهو ما فتح الباب لموجة إرهاب وصلت ذروتها مع سيطرة داعش على ثلث البلاد عام 2014، مما جعله ثالث أكثر دولة في العالم تضررًا من الإرهاب، بحسب مؤشر الإرهاب العالمي .

رغم أن العراق قد يبدو للوهلة الأولى، ضعيفًا اقتصاديًا وسياسيًا حاليا، لكن المؤشرات تناقض هذا الإنطباع، فهو ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بحوالي 4.5 مليون برميل يوميًا، ورغم أن 30% من شبابه عاطلين عن العمل، كما تذكر تقارير البنك الدولي، و40% من سكانه تحت خط الفقر، كما ورد بتقارير الحكومة العراقية لعام 2023، لكن نسبة النمو الاقتصادي فيه، هي من الأعلى عالميا.. أما سياسيًا فالبلد في المرتبة 134 بحسب تصنيف مؤشر الديمقراطية، وربما هذا بسبب المحاصصة والفساد السياسي الواسع، ويضاف لذلك مشاكل إجتماعية وثقافية تطفو على السطح، كالنزاعات العشائرية وصراع الهوية الثقافية، وإرتفاع نسب التفكك الأسري وتعقيد مشكلة المخدرات.

مع كل ما سبق لكن حالة الهدوء الحالية ليست صدفة، فالعنف المسلح انخفض بنسبة تتجاوز ربما 95%, كما يوضحه مؤشر السلام العالمي، ونجح البلد في إستضافة عدة فعاليات دولية وإقليمية، وبدء بترسيخ علاقات ندية مع دول الجوار، في تطور لافت يؤكد قبول تلك الدول، لحقيقة حكم "الأغلبية الشيعية" للبلد، بل وبدأت بعض الدول تتشجع للإستثمار فيه.. ووقعت عقود مهمة مع شركات عالمية، مثل "توتال" الفرنسية لاستثمار الغاز المصاحب، والذي كان يُحرق مما يسبب خسارة تصل لثمانية مليات دولار، وعقود ضخمة لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية مع شركات "جي إي" الأمريكية.

يمتلك البلد ثروات خفية، يسيل لها لعاب كثير من القوى، دولية كانت أو إقليمية، فالأرض العراقية تحتوي على 145 مليار برميل نفط مؤكد، ليجعله ذلك الخامس عالميًا، وما يقارب 132 تريليون قدم مكعب غاز، ليضعه في المرتبة الثانية عشر عالميا، وفقا لمنظمات عالمية تختص بالثروات.. لكن الثروة الأكبر التي يمتلكها البلد هو "قدراته البشرية العجيبة" فرغم الحرب يحتل العراق المرتبة الأولى عربيًا، في نسبة الحاصلين على الدكتوراه لكل مليون نسمة، كما ورد في تقارير منظمة اليونسكو 2021، كما أن مهندسيه يشغلون مناصب رفيعة في كبرى شركات التقنية العالمية، مثل "مايكروسوفت" و"غوغل" وفقًا لتقرير مؤسسة “وورلد تايلنت" 2023.

العراق اليوم قد يشبه ذلك الصبي، الذي كبر وبدأ النهوض من تحت الرماد، وصار يسير على أعتاب القوة، فرغم أنه لازال يعاني من أثار جراح الماضي، لكن مؤشرات صحوه بدأت تظهر، ففي عام 2024 قفز إحتياطه النقدي إلى 100 مليار دولار (وهو أعلى مستوى منذ 1980) وارتفع تصنيفه السيادي إلى (B-) بعد سنوات من العزوف الدولي، بحسب تصنيف وكالة "موديز" الشهيرة.. والتاريخ يعلمنا أن الحضارات العظيمة تُبنى على أنقاض المآسي، والعراق بموقعه الجيوسياسي الفريد، وثرواته وعقول أبنائه، قادر على أن يكون "السيد" الذي يفرض إحترامه على العالم.. وسيأتي قريبا ذلك اليوم، الذي سيضع العراق، كل من خاصمه او أذاه في موقعه الذي يستحقه!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9248 ثانية