قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع
| مشاهدات : 1063 | مشاركات: 0 | 2025-04-21 10:56:57 |

الصبي الذي سيكبر يوماً

زيد شحاثة

 

شهد العراق مراحل صعبة في تاريخه، وهذا ليس وصفا أو كلام إنشائي، وإنما حقيقة تكشفها الأرقام.. فمنذ تأسيس دولته الحديث عام 1921، خاض عدة حروب كبرى، منها مع إيران (1980-1988)، وحرب الخليج الثانية (1990) ليعقبها حصار اقتصادي دمَّر بنيته التحتية، ثم غزاه الأمريكان عام 2003 وأطاحوا بالنظام السابق، وهو ما فتح الباب لموجة إرهاب وصلت ذروتها مع سيطرة داعش على ثلث البلاد عام 2014، مما جعله ثالث أكثر دولة في العالم تضررًا من الإرهاب، بحسب مؤشر الإرهاب العالمي .

رغم أن العراق قد يبدو للوهلة الأولى، ضعيفًا اقتصاديًا وسياسيًا حاليا، لكن المؤشرات تناقض هذا الإنطباع، فهو ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بحوالي 4.5 مليون برميل يوميًا، ورغم أن 30% من شبابه عاطلين عن العمل، كما تذكر تقارير البنك الدولي، و40% من سكانه تحت خط الفقر، كما ورد بتقارير الحكومة العراقية لعام 2023، لكن نسبة النمو الاقتصادي فيه، هي من الأعلى عالميا.. أما سياسيًا فالبلد في المرتبة 134 بحسب تصنيف مؤشر الديمقراطية، وربما هذا بسبب المحاصصة والفساد السياسي الواسع، ويضاف لذلك مشاكل إجتماعية وثقافية تطفو على السطح، كالنزاعات العشائرية وصراع الهوية الثقافية، وإرتفاع نسب التفكك الأسري وتعقيد مشكلة المخدرات.

مع كل ما سبق لكن حالة الهدوء الحالية ليست صدفة، فالعنف المسلح انخفض بنسبة تتجاوز ربما 95%, كما يوضحه مؤشر السلام العالمي، ونجح البلد في إستضافة عدة فعاليات دولية وإقليمية، وبدء بترسيخ علاقات ندية مع دول الجوار، في تطور لافت يؤكد قبول تلك الدول، لحقيقة حكم "الأغلبية الشيعية" للبلد، بل وبدأت بعض الدول تتشجع للإستثمار فيه.. ووقعت عقود مهمة مع شركات عالمية، مثل "توتال" الفرنسية لاستثمار الغاز المصاحب، والذي كان يُحرق مما يسبب خسارة تصل لثمانية مليات دولار، وعقود ضخمة لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية مع شركات "جي إي" الأمريكية.

يمتلك البلد ثروات خفية، يسيل لها لعاب كثير من القوى، دولية كانت أو إقليمية، فالأرض العراقية تحتوي على 145 مليار برميل نفط مؤكد، ليجعله ذلك الخامس عالميًا، وما يقارب 132 تريليون قدم مكعب غاز، ليضعه في المرتبة الثانية عشر عالميا، وفقا لمنظمات عالمية تختص بالثروات.. لكن الثروة الأكبر التي يمتلكها البلد هو "قدراته البشرية العجيبة" فرغم الحرب يحتل العراق المرتبة الأولى عربيًا، في نسبة الحاصلين على الدكتوراه لكل مليون نسمة، كما ورد في تقارير منظمة اليونسكو 2021، كما أن مهندسيه يشغلون مناصب رفيعة في كبرى شركات التقنية العالمية، مثل "مايكروسوفت" و"غوغل" وفقًا لتقرير مؤسسة “وورلد تايلنت" 2023.

العراق اليوم قد يشبه ذلك الصبي، الذي كبر وبدأ النهوض من تحت الرماد، وصار يسير على أعتاب القوة، فرغم أنه لازال يعاني من أثار جراح الماضي، لكن مؤشرات صحوه بدأت تظهر، ففي عام 2024 قفز إحتياطه النقدي إلى 100 مليار دولار (وهو أعلى مستوى منذ 1980) وارتفع تصنيفه السيادي إلى (B-) بعد سنوات من العزوف الدولي، بحسب تصنيف وكالة "موديز" الشهيرة.. والتاريخ يعلمنا أن الحضارات العظيمة تُبنى على أنقاض المآسي، والعراق بموقعه الجيوسياسي الفريد، وثرواته وعقول أبنائه، قادر على أن يكون "السيد" الذي يفرض إحترامه على العالم.. وسيأتي قريبا ذلك اليوم، الذي سيضع العراق، كل من خاصمه او أذاه في موقعه الذي يستحقه!










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4763 ثانية