قصّة صعود الصليب في تاريخ الفنّ المسيحيّ      نداء من اجل جنوب لبنان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يشارك في قداس خميس الأسرار (الفصح) الذي أُقيم في كنيسة حافظة الزروع للكلدان      رتبة غسل الارجل وصلاة لتلاميذ السيد المسيح في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل       المدير العام للدراسة السريانية يشارك ببحث علمي في ندوة جامعة الموصل      كلمة رئيس الوزراء الاسترالي في مهرجان راس السنة الاشورية في سدني      خميس الفصح في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركيّة/ عنكاوا      كاتدرائية مار يوسف الكلدانية في عنكاوا تحتفل بخميس الأسرار برئاسة سيادة المطران بشار وردة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس خميس الفصح ورتبة غسل أقدام التلاميذ في كاتدرائية سيّدة البشارة، المتحف - بيروت، لبنان      أستراليا تتعهد بدعم مدرسة آشورية في ملبورن بـ 10 ملايين دولار رغم تعثر المشروع      المحافظ أوميد خوشناو: أربيل تعرضت لاكثر من 500 إعتداء ظالم ولا إجراءات رادعة من قبل بغداد حتى الآن      علماء روس يتمكنون من إطالة عمر الفولاذ حتى 3500 ضعف      خطر صحي قادم يهدد حياة عشرات الملايين.. فهل العالم مستعد؟      أرقام خرافية.. كم يبلغ سعر تذكرة مشاهدة ميسي وكريستيانو رونالدو في كأس العالم؟      البابا: لنجدد الـ "نعم" لهذه الرسالة التي تطلب منا الوحدة وتحمل السلام      "جيرالد فورد" تنهي رحلة العلاج وتتجه شرقاً للانضمام إلى لينكولن وبوش      شط العرب.. إنشاء سيطرة بحرية لتفتيش الزوارق والقطع البحرية      مجلس الأمن يرجئ التصويت على نص يجيز استخدام القوة لحماية مضيق هرمز      وفد الديمقراطي الكوردستاني يبحث في بغداد استكمال الاستحقاقات الدستورية والوصول إلى تفاهمات مشتركة       علماء روس يطورون نظاما فريدا لإعادة "ضبط" الجهاز العصبي
| مشاهدات : 1179 | مشاركات: 0 | 2025-07-19 07:22:17 |

كل خطيئة موجهة إلى الله: حقيقة لا تميز بين صغير وكبير

رائد ننوايا

 

 

في عالم يميل إلى تصنيف كل شيء، بما في ذلك الأخطاء، نجد من يتحدث عن "خطايا صغيرة" و"خطايا كبيرة". فكرة قد تُريح الضمير في لحظة ضعف، أو تُبرر تجاوزًا بسيطًا. لكن هل هذا التصنيف يتوافق مع النظرة اللاهوتية للكتاب المقدس؟ الإجابة ببساطة: لا. الكتاب المقدس لا يميز بين خطايا صغيرة وكبيرة، بل يؤكد حقيقة عميقة ومركزية: كل خطيئة، مهما بدا حجمها في أعيننا، هي موجهة بالدرجة الأولى إلى الله.

فلتوضيح الأمر أكثر: هل عندما نكذب، تُعتبر هذه خطيئة صغيرة؟ وهل عندما نقتل، تُعتبر تلك خطيئة كبيرة؟ الإجابة بوضوح هي "لا". فكلاهما في نظر الله خطيئة موجهة ضده.

الخطية: ليست مجرد فعل، بل تعدٍ على طبيعة الله

عندما نُخطئ، غالبًا ما نركز على الأثر المباشر لخطايانا: هل أذت شخصًا؟ هل أثرت على سمعتي؟ هل هي ضد القانون البشري؟ ولكن جوهر الخطية أعمق من ذلك بكثير. الخطية، في تعريفها اللاهوتي، هي تعدٍ على قداسة الله وطبيعته الكاملة. الله قدوس، بار، محب، وعادل. أي فعل، أو كلمة، أو فكر يتعارض مع طبيعته هذه، هو خطية.

فالكذب، ولو كان "كذبة بيضاء"، يتعارض مع حقيقة الله. والسرقة، ولو كانت لشيء بسيط، تتعدى على عدالة الله. والحسد، ولو كان خفيًا في القلب، يتعارض مع محبة الله. كل هذه الأفعال، بغض النظر عن حجمها في المقارنات البشرية، تُظهر عدم امتثال لإرادة الله، وبالتالي فهي موجهة ضده. فالقتل هو انتهاك لأمر الله "لا تقتل"، والكذب هو انتهاك لأمر الله "لا تشهد شهادة زور" (أو الكذب بشكل عام). كلاهما كسر لوصية إلهية، وكلاهما يُعبر عن تمرد على سلطانه.

شهادة الكتاب المقدس: "لك وحدك أخطأت"

أحد أقوى الأمثلة على هذه الحقيقة نجده في المزامير، حيث يقول الملك داود بعد خطيئته مع بثشبع وقتل أوريا: "لك وحدك أخطأت، والشر قدام عينيك صنعت" (مزمور 51: 4). على الرغم من أن خطيئة داود كان لها عواقب وخيمة على بثشبع، أوريا، وعائلته، وحتى على شعبه، إلا أنه أدرك أن جوهر خطيئته هو تعدٍ مباشر على الله نفسه. كانت الخطية موجهة إلى سلطة الله، قداسته، وشريعته.

إن هذا الفهم يُغير نظرتنا للخطية جذريًا. فالمسألة ليست مسألة "مقدار" الضرر البشري، بل مسألة "طبيعة" التعدي الإلهي. خطيئة واحدة، حتى لو كانت صغيرة في أعيننا، هي كافية لكسر العلاقة مع الله القدوس، لأنها تتعارض مع طبيعته الكاملة.

عواقب عدم التمييز: رحمة الله الواسعة

إدراك أن كل خطية موجهة إلى الله لا يعني اليأس، بل على العكس، يُسلط الضوء على عظمة رحمة الله. فإذا كان الله يرى كل خطيئة بهذه الجدية، فإن محبته وغفرانه يتجاوزان كل تصور بشري.

هذه الحقيقة تدفعنا إلى:

  • التوبة الصادقة: فبدلًا من التقليل من شأن خطايانا، ندرك حجمها الحقيقي أمام قداسة الله، مما يدفعنا إلى توبة أعمق وأكثر صدقًا.
  • الخضوع لمشيئة الله: إن كل الخطايا تنبع من عصيان إرادة الله، وإدراك ذلك يقودنا إلى الخضوع الكامل لسلطانه ومحبته.
  • الاعتماد على النعمة: بما أننا لا نستطيع تبرير أنفسنا، ندرك حاجتنا الماسة إلى نعمة الله ومغفرته التي قُدمت لنا.

في الختام، لا وجود لـ "خطايا صغيرة وكبيرة" في نظر الله. كل خطية هي انتهاك لقداسه، وتحدٍ لسيادته، وتعدٍ على محبته. هذا الفهم ليس مصدر خوف، بل هو دعوة لتقدير عظمة الله، وكماله، ورحمته التي لا نهاية لها. إنه تذكير بأن حياتنا كلها يجب أن تكون موجهة لإرضاء ذاك الديان العادل الذي يرى كل شيء، ويحاسب على كل شيء، ويغفر كل شيء لمن يتوب بصدق.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4730 ثانية