قصّة صعود الصليب في تاريخ الفنّ المسيحيّ      نداء من اجل جنوب لبنان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يشارك في قداس خميس الأسرار (الفصح) الذي أُقيم في كنيسة حافظة الزروع للكلدان      رتبة غسل الارجل وصلاة لتلاميذ السيد المسيح في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل       المدير العام للدراسة السريانية يشارك ببحث علمي في ندوة جامعة الموصل      كلمة رئيس الوزراء الاسترالي في مهرجان راس السنة الاشورية في سدني      خميس الفصح في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركيّة/ عنكاوا      كاتدرائية مار يوسف الكلدانية في عنكاوا تحتفل بخميس الأسرار برئاسة سيادة المطران بشار وردة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس خميس الفصح ورتبة غسل أقدام التلاميذ في كاتدرائية سيّدة البشارة، المتحف - بيروت، لبنان      أستراليا تتعهد بدعم مدرسة آشورية في ملبورن بـ 10 ملايين دولار رغم تعثر المشروع      المحافظ أوميد خوشناو: أربيل تعرضت لاكثر من 500 إعتداء ظالم ولا إجراءات رادعة من قبل بغداد حتى الآن      علماء روس يتمكنون من إطالة عمر الفولاذ حتى 3500 ضعف      خطر صحي قادم يهدد حياة عشرات الملايين.. فهل العالم مستعد؟      أرقام خرافية.. كم يبلغ سعر تذكرة مشاهدة ميسي وكريستيانو رونالدو في كأس العالم؟      البابا: لنجدد الـ "نعم" لهذه الرسالة التي تطلب منا الوحدة وتحمل السلام      "جيرالد فورد" تنهي رحلة العلاج وتتجه شرقاً للانضمام إلى لينكولن وبوش      شط العرب.. إنشاء سيطرة بحرية لتفتيش الزوارق والقطع البحرية      مجلس الأمن يرجئ التصويت على نص يجيز استخدام القوة لحماية مضيق هرمز      وفد الديمقراطي الكوردستاني يبحث في بغداد استكمال الاستحقاقات الدستورية والوصول إلى تفاهمات مشتركة       علماء روس يطورون نظاما فريدا لإعادة "ضبط" الجهاز العصبي
| مشاهدات : 701 | مشاركات: 0 | 2026-04-03 11:45:33 |

قصّة صعود الصليب في تاريخ الفنّ المسيحيّ

إلى اليمين الستاوروغرام وإلى اليسار تصوير للمسيح على حجر اليشب | مصدر الصورة: ويكيميديا كومونز/The British Museum

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمسهيل لاوند

العالم, الجمعة 3 أبريل، 2026

 

ارتبطت المسيحية منذ نشأتها بحدث الصلب بوصفه محور إيمانها وأحد أبرز مرتكزاتها اللاهوتية. لكنّ هذا الارتباط لم ينعكس فورًا في استخدام الصليب رمزًا علنيًّا لها، إذ تأخّر اعتماده حتى القرن الرابع، في مفارقة تطرح تساؤلًا حول أسباب هذا الغياب المبكر لواحد من أكثر الرموز حضورًا في المسيحية اليوم.

يوضح الأب سامي حلّاق اليسوعي أنّ ثلاثة عوامل رئيسة حالت دون لجوء المسيحيين الأوائل إلى تمثيل الصليب في فنونهم ونقوشهم. أوّلها، الخوف من الاضطهاد، إذ لم تكن المسيحية ديانة معترفًا بها، وتعرّض أتباعها لملاحقات منذ العام 64 الميلادي، حين اتهم الإمبراطور الروماني نيرون المسيحيين بإحراق روما. هذا الواقع دفعهم إلى اعتماد رموز خفيّة لا يفهمها سوى المؤمنين، مثل السمكة والمرساة والراعي والحمامة وغيرها.

ويرتبط العامل الثاني بالتصوّر الثقافي للصليب في تلك المرحلة، إذ بقي يُنظر إليه باعتباره أداة عار، ما جعل الإيمان بإله مصلوب موضع سخرية في الأوساط الوثنية. أمّا العامل الثالث فيتصل بالخلفية الرمزية للصليب نفسه، إذ كان شكله الهندسي معروفًا قبل المسيحية، لا سيما في مناطق الهلال الخصيب ومصر، وكذلك استُخدم في بعض التيارات الغنوصية. وقد يكون هذا الاستخدام السابق دفع المسيحيين إلى الابتعاد منه، رغبةً في التمايز عن رموز الأديان السائدة.

مع ذلك، لم يغب الصليب كلّيًّا عن التعبير الرمزي في القرنَين الثاني والثالث، بل ظهر بشكل محدود وخجول؛ فقد عُثر على نقوش صغيرة، من بينها قطعة من حجر اليشب الكريم (Jasper) تُظهر المسيح مصلوبًا بملامح واضحة، محفوظة اليوم في المتحف البريطاني. كذلك برز ما يُعرف بـ«رسم ألكسامينوس»، وهو نقش ساخر عُثر عليه في روما، يجسّد استهزاءً بصلب المسيح، ما يعكس نظرة المجتمع المحيط آنذاك.

في موازاة هذه التعبيرات، ظهرت صيغ رمزية مبكّرة للصليب عبر ما يُعرف بـ«المونوغرام»؛ إذ دمج بعض كُتّاب الأناجيل حرفَي التاو (T) والرو (P) اليونانيين في شكل عُرف بـ«الستاوروغرام»، بدا فيه الخطّان كجسد مصلوب. لاحقًا، تطوّر هذا الدمج ليشمل حرفَي الخي (X) والرو (P)، وهو الرمز الذي تبنّاه الإمبراطور قسطنطين، ومعه بدأ الصليب يأخذ مكانته بوصفه رمزًا أساسيًّا في الفن المسيحي اعتبارًا من القرن الرابع.

تجدر الإشارة إلى أنّ ممارسة رسم إشارة الصليب سبقت ظهوره باعتباره رمزًا فنّيًّا، إذ كانت تُرسَم على الجباه -حسب كتابات ترتليان- منذ القرن الثاني على أقل تقدير، ومع مرور الزمن رافقها ترديد البسملة «باسم الآب والابن والروح القدس»، وتتطوّر لاحقًا لتشمل الصدر والكتفين. أمّا عبارة «الإله الواحد»، فقد أُضيفت -حسب حلّاق- في السياق العربي لتوضيح المفهوم المسيحي في بيئة إسلامية، وتفادي أيّ التباس عقائدي حول وحدانية الإله.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6629 ثانية