قصّة صعود الصليب في تاريخ الفنّ المسيحيّ      نداء من اجل جنوب لبنان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يشارك في قداس خميس الأسرار (الفصح) الذي أُقيم في كنيسة حافظة الزروع للكلدان      رتبة غسل الارجل وصلاة لتلاميذ السيد المسيح في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل       المدير العام للدراسة السريانية يشارك ببحث علمي في ندوة جامعة الموصل      كلمة رئيس الوزراء الاسترالي في مهرجان راس السنة الاشورية في سدني      خميس الفصح في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركيّة/ عنكاوا      كاتدرائية مار يوسف الكلدانية في عنكاوا تحتفل بخميس الأسرار برئاسة سيادة المطران بشار وردة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس خميس الفصح ورتبة غسل أقدام التلاميذ في كاتدرائية سيّدة البشارة، المتحف - بيروت، لبنان      أستراليا تتعهد بدعم مدرسة آشورية في ملبورن بـ 10 ملايين دولار رغم تعثر المشروع      المحافظ أوميد خوشناو: أربيل تعرضت لاكثر من 500 إعتداء ظالم ولا إجراءات رادعة من قبل بغداد حتى الآن      علماء روس يتمكنون من إطالة عمر الفولاذ حتى 3500 ضعف      خطر صحي قادم يهدد حياة عشرات الملايين.. فهل العالم مستعد؟      أرقام خرافية.. كم يبلغ سعر تذكرة مشاهدة ميسي وكريستيانو رونالدو في كأس العالم؟      البابا: لنجدد الـ "نعم" لهذه الرسالة التي تطلب منا الوحدة وتحمل السلام      "جيرالد فورد" تنهي رحلة العلاج وتتجه شرقاً للانضمام إلى لينكولن وبوش      شط العرب.. إنشاء سيطرة بحرية لتفتيش الزوارق والقطع البحرية      مجلس الأمن يرجئ التصويت على نص يجيز استخدام القوة لحماية مضيق هرمز      وفد الديمقراطي الكوردستاني يبحث في بغداد استكمال الاستحقاقات الدستورية والوصول إلى تفاهمات مشتركة       علماء روس يطورون نظاما فريدا لإعادة "ضبط" الجهاز العصبي
| مشاهدات : 640 | مشاركات: 0 | 2026-04-03 11:41:41 |

البابا: لنجدد الـ "نعم" لهذه الرسالة التي تطلب منا الوحدة وتحمل السلام

البابا: لنجدد الـ "نعم" لهذه الرسالة التي تطلب منا الوحدة وتحمل السلام (@Vatican Media)

 

عشتارتيفي كوم- فاتيكان نيوز/

 

02  نيسان أبريل 2026

 

"إنّ الحب لا يكون حقيقيًا إلا إذا كان مجرّدًا من السلاح، فهو لا يحتاج إلى الكثير من الأعباء، ولا إلى أي تباهي، بل يحفظ بلطف الضعف والعري. نحن نجد صعوبة في الالتزام برسالة حساسة كهذه، ومع ذلك لا توجد "بشرى سارة للفقراء" إذا ذهبنا إليهم بعلامات القوة، ولا يوجد تحرر أصيل إذا لم نتحرر من التملُّك" هذا ما اقله قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في عظته مترئسًا قداس الميرون في يوم خميس الأسرار

 

ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صباح اليوم الخميس في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان قداس الميرون في يوم خميس الأسرار بارك فيه زيت العماد وزيت المرضى وكرّس زيت الميرون، وخلال الذبيحة الإلهية ألقى الاب الأقدس عظة قال فيها أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، ها نحن الآن على أعتاب الثلاثية الفصحية. مرة أخرى، سيقودنا الرب إلى ذروة رسالته، لتصبح آلامه وموته وقيامته قلب رسالتنا. إن ما نحن بصدد عيشه من جديد، يملك في الواقع في ذاته القدرة على تغيير ما يميل الكبرياء البشري عادةً إلى تجميده: هويتنا، ومكاننا في العالم. إن حرية يسوع تغير القلب، وتداوي الجراح، وتعطر وجوهنا وتجعلها مشرقة، وتصالح وتجمع، وتغفر وتُحيي.

تابع البابا لاوُن الرابع عشر يقول في السنة الأولى التي أترأس فيها قداس الميرون كأُسقف روما، أرغب في التأمل معكم حول الرسالة التي يكرسنا الله لها كشعبه. إنها الرسالة المسيحية، رسالة يسوع عينها. يشارك فيها كل فرد بحسب دعوته الخاصة وفي طاعة شخصية لصوت الروح، ولكن أبدًا بدون الآخرين، وبدون إهمال أو كسر الشركة أبدًا! نحن الأساقفة والكهنة، إذ نجدد وعودنا، نضع أنفسنا في خدمة شعب مرسل. نحن مع جميع المعمدين جسد المسيح، قد مُسحنا بروحه، روح الحرية والتعزية، روح النبوءة والوحدة.

أضاف الأب الأقدس يقول إن ما عاشه يسوع في اللحظات الحاسمة من رسالته قد استبقته نبوءة أشعيا، الذي أشار إليه يسوع في مجمع الناصرة ككلمة تتحقق "اليوم". ففي ساعة الفصح، في الواقع، يصبح جليًا وبشكل نهائي أن الله يكرس لكي يرسل. يقول يسوع: "أرسلني"، واصفًا تلك الحركة التي تربط جسده بالفقراء، والمسجونين، والذين يتلمسون طريقهم في الظلام، والمضطهدين. ونحن، أعضاء جسده، نسمي الكنيسة "رسولية" لأنها كنيسة مُرسلة، تُدفع أبعد من ذاتها، وهي مكرسة لله في خدمة خلائقه: "كما أرسلني الآب، أرسلكم أنا أيضًا".

تابع الحبر الأعظم يقول نحن نعلم أن كوننا مُرسلين يتطلب، أولاً، انفصالاً، أي المخاطرة بترك ما هو مألوف وأكيد، للانطلاق نحو الجديد. ومن المثير للاهتمام أن يسوع، "بقوة الروح" الذي حل عليه بعد معموديته في الأردن، عاد إلى الجليل وجاء "إلى الناصرة حيث نشأ". إنها المكان الذي يجب عليه الآن مغادرته. ويتحرك "بحسب عادته"، ولكن ليدشن زمنًا جديدًا. يجب عليه الآن أن يرحل نهائيًا عن تلك القرية، لكي ينضج ما نبت فيها، سبتًا بعد سبت، في الإصغاء الأمين لكلمة الله. وبالطريقة عينها، سيدعو آخرين للانطلاق وللمخاطرة، لكي لا يصبح أي مكان حظيرة، ولا أي هوية جحرًا.

أضاف الأب الأقدس يقول أيها الأعزاء، نحن نتبع يسوع، الذي "لم يعد مساواته لله غنيمة، بل أخلى ذاته": كل رسالة تبدأ من ذلك النوع من إخلاء الذات الذي فيه يولد كل شيء من جديد. إن كرامتنا كأبناء وبنات لله لا يمكن أن تُنتزع منا، ولا أن تضيع، ولكن لا يمكن أيضًا أن تُمحى العواطف والأماكن والخبرات التي كانت في أصل حياتنا. نحن ورثة لخير كبير وفي الوقت عينه لمحدودية تاريخ يجب أن يحمل فيه الإنجيل النور والخلاص، الغفران والشفاء. وهكذا، لا توجد رسالة بدون مصالحة مع أصولنا، مع العطايا والمحدوديات في التنشئة التي تلقيناها؛ ولكن، في الوقت عينه، لا يوجد سلام بدون انطلاق، ولا وعي بدون انفصال، ولا فرح بدون مخاطرة. نحن جسد المسيح إذا مضينا قدمًا، متصالحين مع الماضي بدون أن نُسجن فيه: كل شيء يُستعاد ويتضاعف إذا تركناه يمضي أولاً، بدون خوف. هذا هو السر الأول للرسالة. ولا نختبره مرة واحدة فقط، بل في كل انطلاقة جديدة، وفي كل إرسال إضافي.

تابع الحبر الأعظم يقول إن مسيرة يسوع تكشف لنا أن الاستعداد للخسارة، ولإخلاء الذات، ليس غاية في حد ذاته، بل هو شرط للقاء والألفة. إنّ الحب لا يكون حقيقيًا إلا إذا كان مجرّدًا من السلاح، فهو لا يحتاج إلى الكثير من الأعباء، ولا إلى أي تباهي، بل يحفظ بلطف الضعف والعري. نحن نجد صعوبة في الالتزام برسالة حساسة كهذه، ومع ذلك لا توجد "بشرى سارة للفقراء" إذا ذهبنا إليهم بعلامات القوة، ولا يوجد تحرر أصيل إذا لم نتحرر من التملُّك.

أضاف الأب الأقدس يقول نلمس هنا السر الثاني للرسالة المسيحية. فبعد قانون الانفصال هناك قانون اللقاء. نحن نعلم أنه على مر التاريخ، كثيرًا ما تم تشويه الرسالة بمنطق الهيمنة، الغريب تمامًا عن نهج يسوع المسيح. لقد امتلك القديس يوحنا بولس الثاني الوضوح والشجاعة للاعتراف بأنه “بسبب ذلك الرابط الذي يوحدنا ببعضنا البعض في الجسد السري، فإننا جميعًا، وإن لم نتحمل مسؤوليته بشكل شخصي وبدون أن نحلّ محل حكم الله الذي وحده يعرف القلوب، نحمل عبء أخطاء وخطايا الذين سبقونا". وبالتالي، أصبح من الأولويات التذكير بأنه لا في المجال الرعوي، ولا في المجال الاجتماعي والسياسي، يمكن للخير أن يأتي من الاستعلاء. إن المرسلين العظماء هم شهود للاقتراب "على أطراف الأصابع"، ومنهجهم هو مشاركة الحياة، والخدمة غير الأنانية، والتخلي عن أي استراتيجية حسابية، والحوار، والاحترام. إنه درب التجسد، الذي يأخذ دائمًا ومجدّدًا شكل الانثقاف. فالخلاص، في الواقع، لا يمكن أن يقبله كل فرد إلا بلغته الأم. "فكيف يسمعهم كل منا بلغة بلده".

تابع الحبر الأعظم يقول إنّ مفاجأة العنصرة تتكرر عندما لا ندعي السيطرة على أزمنة الله، بل نضع ثقتنا في الروح القدس، "الحاضر اليوم أيضًا، كما في زمن يسوع والرسل: إنه حاضر ويعمل، يصل قبلنا، ويعمل أكثر منا وأفضل منا؛ ليس علينا أن نبذره ولا أن نوقظه، وإنما أن نعرفه، ونقبله، ونسانده، ونمهد له الطريق، ونتبعه. إنه حاضر ولم يفقد عزيمته أبدًا تجاه زمننا؛ بل على العكس هو يبتسم، ويرقص، وينفذ، ويجتاح، ويغمر، ويصل أيضًا إلى حيث لم نكن نتصور أبدًا". لإقامة هذا الانسجام مع غير المرئي، علينا أن نصل إلى حيث أُرسلنا ببساطة، ونُكرّم السر الذي يحمله كل شخص وكل جماعة في ذاته. نحن ضيوف: نحن كذلك كأساقفة، وككهنة، وكرجال ونساء مكرسين، وكمسيحيين. لكي نستضيف، يجب علينا في الواقع أن نتعلم كيف نكون ضيوفًا.

أضاف الأب الأقدس يقول وحتى الأماكن التي تبدو فيها العلمنة أكثر تقدمًا ليست أرض غزو أو استعادة: "لا تزال ثقافات جديدة تتولد في هذه الجغرافيات البشرية الواسعة حيث لم يعد المسيحي هو المروج أو المولد للمعنى، بل يتلقى منها لغات ورموزًا ورسائل ونماذج أخرى تقدم توجهات جديدة للحياة، غالبًا ما تكون في تناقض مع إنجيل يسوع. [...] من الضروري أن نصل إلى حيث تتشكل الروايات والنماذج الجديدة، ونبلغ بكلمة الله إلى أعمق نواة في روح المدن". وهذا لا يحدث إلا إذا سرنا معًا في الكنيسة، وإذا لم تكن الرسالة مغامرة بطولية لشخص ما، بل شهادة حية لجسد ذي أعضاء كثيرة.

تابع الحبر الأعظم يقول وهناك من ثمّ بُعد ثالث، ربما هو الأكثر جذرية، للرسالة المسيحية. يتجلى في ردة الفعل العنيفة لأهل الناصرة على كلمة يسوع، وهو الاحتمال المأساوي لسوء الفهم والرفض: "فثار ثائر جميع الذين في الـمجمع عند سماعهم هذا الكلام. فقاموا ودفعوه إلى خارج الـمدينة وساقوه إلى حرف الـجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه ليلقوه عنه". وبالرغم من أن القراءة الليتورجية حذفت هذا الجزء، إلا أن ما نستعد للاحتفال به بدءًا من الليلة يلزمنا بعدم الهروب، بل بـ "المرور في وسط" التجربة، مثل يسوع، الذي "جاز في وسطهم ومضى". إنّ الصليب هو جزء من الرسالة: يصبح الإرسال أكثر مرارة ومخيفًا، ولكنه يصبح أيضًا أكثر مجانية وتأثيرًا. وهكذا يتم قطع شوط الاستعمار الإمبريالي للعالم من الداخل، ويتم كشف العنف الذي كان حتى اليوم هو القانون. فالمسيح الفقير، الأسير، المرفوض، يهوي في ظلام الموت، ولكنه بذلك يحمل إلى النور خليقة جديدة.

أضاف الأب الأقدس يقول كم من أشكال القيامة يُسمح لنا نحن أيضًا أن نختبرها، عندما، وإذ نتحرر من موقف دفاعي، ننزل إلى الخدمة كبذرة في الأرض! في الحياة، قد نمر بمواقف يبدو فيها كل شيء قد انتهى. فنسأل أنفسنا إن كانت الرسالة قد كانت عديمة الفائدة. هذا صحيح: على عكس يسوع، نعيش نحن أيضًا إخفاقات تعتمد على قصورنا أو قصور الآخرين، وغالبًا على تشابك المسؤوليات، والأنوار والظلال.

لكن تابع الحبر الأعظم يقول يمكننا أن نتبنى الرجاء الذي يتحلى به العديد من الشهود. أذكر واحدًا منهم، عزيز على قلبي بشكل خاص. قبل شهر من وفاته، دوَّن الأسقف القديس أوسكار أرنولفو روميرو في دفتر رياضته الروحية ما يلي: "لقد حذرني السفير البابوي في كوستاريكا من خطر وشيك في هذا الأسبوع بالذات... سنواجه الظروف غير المتوقعة بنعمة الله. فيسوع المسيح قد ساعد الشهداء، وإذا دعت الحاجة، سأشعر به قريبًا جدًا مني عندما أستودعه زفيري الأخير. ولكن، أكثر من لحظة الحياة الأخيرة، يهم أن نعطيه الحياة كلها ونعيش له... يكفيني، لكي أكون سعيدًا وواثقًا، أن أعرف يقينًا أن فيه حياتي وموتي؛ وأنه رغم خطاياي، وضعت فيه ثقتي ولن أُخزى، وسيكمل آخرون، بحكمة وقداسة أكثر، العمل من أجل الكنيسة والوطن".

وختم البابا لاوُن الرابع عشر عظته بالقول أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، إن القديسين يصنعون التاريخ. هذه هي رسالة سفر الرؤيا. "عليكم النعمة والسلام من لدن يسوع المسيح الشاهد الأمين والبكر من بين الأموات وسيد ملوك الأرض". هذه التحيّة تلخص مسيرة يسوع في عالم متنازع عليه بين قوى تدمره. وفي داخله ينبثق شعب جديد، ليس من الضحايا، بل من الشهود. وفي هذه الساعة المظلمة من التاريخ، حسن لدى الله أن يرسلنا لكي ننشر عطر المسيح حيث تسود رائحة الموت. لنجدد الـ "نعم" لهذه الرسالة التي تطلب منا الوحدة وتحمل السلام. نعم، نحن هنا! لنتخطى الشعور بالعجز والخوف! إننا نبشِّرُ بموتِكَ ونعترفُ بقيامَتِكَ إلى أن تأتي يا رب.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6283 ثانية