
عشتارتيفي كوم- ايبارشية اربيل الكلدانية/
احتفلت كاتدرائية كاتدرائية مار يوسف الكلدانية مساء يوم الخميس ٢ نيسان، بقداس خميس الأسرار، مستهلةً به أيام الثلاثي الفصحي، وسط حضور واسع من المؤمنين الذين اجتمعوا للصلاة والتأمل في سرّ الإفخارستيا وعطية المحبة والخدمة.
ترأس الاحتفال سيادة المطران بشار وردة، راعي الأيبارشية، وعاونه الأب سافيو حندولا، حيث تخللت القداس رتبة غسل أرجل التلاميذ، مستعيدين فيها صورة المسيح الخادم الذي انحنى ليغسل أقدام تلاميذه، معطيًا مثالًا حيًا للمحبة المتواضعة.
وفي عظته، قدّم سيادته الصلاة على نية الأيبارشية وكهنتها، مباركًا عيدهم، ومؤكدًا أهمية الأمانة للدعوة والخدمة في حياة الكنيسة. كما تأمل في القراءة الأولى من سفر الخروج، حيث رتّب الله بنفسه طقس الفصح لشعبه، ليعيشوا ذكرى الخلاص والعبور. وأشار إلى أن الرب يسوع، في ملء الأزمنة، أعدّ فصحًا جديدًا، وطلب من تلاميذه أن يهيئوه بحسب كلمته، لأنّه هو نفسه الفصح الحقيقي.
وأضاف سيادته أن الله الذي خلق الإنسان من تراب الأرض ونفخ فيه نسمة الحياة بكلمته، هو ذاته الذي رفع الخبز وباركه، فجعله جسده، ووهبنا في الإفخارستيا حياة جديدة، مؤكّدًا أن هذا السرّ هو قلب الإيمان المسيحي ومصدر قوته.
وفي ختام القداس، ترأس سيادته تطواف القربان المقدس، يتقدمه التلاميذ والشمامسة، في مسيرة إيمانية تعبّر عن حضور المسيح الحي في وسط شعبه، وسط أجواء من الخشوع والصلاة، حيث رافق المؤمنون هذا التطواف بصلواتهم وتأملهم، استعدادًا للدخول في سرّ آلام الرب وقيامته.