انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان
| مشاهدات : 1058 | مشاركات: 0 | 2025-10-16 07:24:52 |

البابا لاوُن الرابع عشر يجري مقابلته العامة مع المؤمنين ويتحدث عن يسوع القائم، ينبوع الرجاء والحياة

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

 

أجرى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صباح الأربعاء ١٥ تشرين الأول أكتوبر مقابلته العامة مع المؤمنين، وذلك في ساحة القديس بطرس. وبدأ أن التعليم خلال هذه السنة اليوبيلية قد تطرق حتى الآن إلى حياة يسوع باتباع الإنجيل، أي منذ ولادته حتى موته ثم قيامته، وهكذا وجد حجنا، حج الرجاء، أساسه الراسخ وطريقه الأكيد، قال قداسته. وتابع أن في هذا الجزء الأخير من المسيرة فإننا سنترك سر المسيح الذي بلغ ذروته في القيامة يُخرج نور خلاصه في علاقة مع الواقع البشري والتاريخي الحالي بما يطرح من تساؤلات وتحديات.

وواصل قداسة البابا متحدثا عن الأحداث الكثيرة التي تتألف منها حياتنا والتي تأخذ أشكالا مختلفة، حيث نشعر أحيانا بالفرح ومرات أخرى بالحزن، أحيانا بالرضا ومرات أخرى بكوننا متعَبين وفاقدي الهمة. نعيش في تركيز على بلوغ نتائج وقد نسعى إلى أهداف رفيعة أيضا، ولكننا نظل معلَّقين بانتظار نجاحات وتقديرات يتأخر وصولها أو لا تصل على الإطلاق. وأضاف البابا أننا هكذا نختبر مفارقة حيث نريد أن نكون سعداء ولكن من الصعب جدا النجاح في هذا بشكل متواصل وبدون ظلال، فنحن نتعامل مع محدودياتنا ولكننا نكون من جهة أخرى مندفعين لمحاولة تجاوزها، ونشعر في النهاية بأن شيئا ما ينقصنا، قال الأب الأقدس.

وتابع البابا لاوُن الرابع عشر تعليمه أننا قد خُلقنا لا للنقص بل للكمال، للفرح بالحياة وبفيضها حسب تعبير يسوع (راجع يو ١٠، ١٠). وقال الأب الأقدس أن هذا التوق العميق في قلوبنا يمكن أن يجد الرد النهائي لا في المناصب والسلطة والامتلاك بل في اليقين بأن هناك مَن يضمن هذا التوجه المؤسِّس لإنسانيتنا، في الوعي بأن هذا الانتظار لن يخيَّب أو يكون هباءً. وواصل البابا أن اليقين يتطابق مع الرجاء، ولا يعني هذا التفكير بتفاؤل، فالتفاؤل غالبا ما يخيِّب بينما الرجاء يَعد ويحفظ الوعد.  

المسيح القائم هو ضمان هذا، قال الأب الأقدس، وهو مَن يسد العطش غير النهائي للكمال الذي ينشره الروح القدس في قلوبنا. وأضاف البابا أن قيامة المسيح ليست مجرد حدث بسيط في تاريخ البشرية بل هي الحدث الذي غيره من الداخل. ودعا قداسته إلى التفكير في ينبوع ماء وتساءل ما هي صفاته، وتابع أنه يسد عطش الخلائق وينعشها، يروي الأرض والنباتات، ويجعل خصبا ما كان له أن يكون قاحلا، يمنح الراحة للسائرين المتعَبين موفرا لهم واحة نضارة. الينبوع يبدو وكأنه عطية مجانية للطبيعة والخلائق والكائنات البشرية، وبدون ماء لا يمكن العيش، قال الأب الأقدس.

وواصل البابا لاوُن الرابع عشر متحدثا عن الرب القائم باعتباره الينبوع الحي الذي لا يجف ولا يتبدل، يظل دائما نقيا ومتوفرا لكل من يشعر بالعطش. وأضاف قداسته أننا كلما تذوقنا سر الله، كلما كنا منجذبين إليه بدون أن يروى عطشنا بالكامل. وذكر بإشارة القديس أغسطينوس إلى هذا في كتابه "الاعترافات" حيث عبَّر عن هذا التوق الذي لا يخبو لقلوبنا من خلال نشيد الجمال الشهير.

لقد وفَّر يسوع بقيامته ينبوعا دائما للحياة، قال البابا لاوُن الرابع عشر، فهو الحي (راجع رؤيا ١، ١٨)، مُحب الحياة والمنتصر على كل موت، ولهذا فهو قادر على أن يقدم لنا إنعاشا في المسيرة الأرضية وأن يضمن لنا الصفاء التام في الأبدية. يسوع الذي مات وقام هو وحده مَن يجيب على أعمق أسئلة قلوبنا: هل هناك بالفعل نقطة وصول لنا؟ هل هناك معنى لحياتنا؟ وكيف يمكن التعويض عن معاناة أبرياء كُثر؟ وقال قداسة البابا هنا إن يسوع القائم لا يُنزل إجابة من الأعلى بل يصير لنا رفيقا في هذه الرحلة التي غالبا ما تكون شاقة وأليمة وغامضة. هو فقط يمكنه أن يملأ إناءنا الفارغ حين يصبح عطشنا غير محتمَل، قال قداسة البابا وتابع أن يسوع القائم هو نقطة الوصول لسيرنا، وبدون محبته تصبح رحلة الحياة سيرا بلا وجهة، خطأً مأساويا فُقد فيه الهدف. وتحدث قداسته هنا عن كوننا مخلوقات ضعيفة والخطأ هو جزء من إنسانيتنا، وأن جرح الخطيئة يجعلنا نسقط ونتنازل ونيأس. أما القيامة فتعني النهوض مجددا والوقوف على أرجلنا. القائم يضمن المَرسى، قال البابا، يقودنا إلى البيت الذي نحن فيه منتظَرون، محبوبون ومخلَّصون. وأضاف الأب الأقدس أن القيام بهذه الرحلة ويسوع بجانبنا يعني اختبار أن يكون هناك مَن يسندنا رغم كل شيء، أن يُروى عطشنا وأن نكون مدعومين، في الاختبارات والمشقات والتي وكما أحجار ثقيلة تهدد بإعاقة تاريخنا وتغيير طريقه.

ثم ختم البابا لاوُن الرابع عشر قائلا إن من قيامة المسيح ينبع الرجاء الذي يجعلنا نستبق، رغم مشقة الحياة، تذوق هدوء عميق وفرِح، ذلك السلام الذي يمكن للمسيح فقط أن يهبه في النهاية، بلا نهاية.

هذا وخلال تحيته المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس دعا الأب الأقدس إلى مواصلة الجهود بحماسة متجددة للأمانة للإنجيل، وأعرب عن الرجاء أن يدفعهم الاكتشاف الجذاب لحضور الرب الحي، من خلال الإصغاء إلى كلمته وكسر الخبز، إلى تعميق الشركة والتعاون الرعوي في جماعاتهم وتجديد الاندفاع الذي يجعلهم معلِنين للنبأ السار.  









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7667 ثانية