
عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/
يتضمن غلاف المجلة صرخة من أجل السلام تنطلق من ساحة القديس بطرس، كما يحتوي العدد على مقالات تسلط الضوء على يوبيل الرجاء الذي اخُتتم للتو، معتبرة أن سنة النعمة هذه ساهمت في تجديد وجه الكنيسة، على الرغم من الأزمات التي يعيشها العالم لأنه من الأزمة تولد المسؤولية وإمكانات جديدة لاتخاذ الخيارات.
تطالع المجلة القرّاء بمقال افتتاحي بقلم البابا لاون الرابع عشر يتضمن رداً على سؤال طرحته على أسرة التحرير امرأة سويسرية في عقدها الخامس، تُدعى نونسيا، وتعمل كمعلمة تعليم مسيحي في إحدى المدارس وتقول إنها تسعى إلى زرع البذور، لكنها تواجه صعوبة في ذلك، لأن الفتيان والعائلات يفضلون انشغالات أخرى كالرياضة والموسيقى والهاتف الذكي والاحتفالات.
وتحدثت في رسالتها عن واقع صعب تعيشه الكنيسة في سويسرا عندما تحاول أن تقرّب الناس من الله، لافتة إلى أن الأسر لا تكترث للممارسات الدينية، كما أن المؤمنين الذين يترددون إلى الكنائس معظمهم من المسنين. وطلبت المدرّسة السويسرية من البابا أن يصلي على نية الفتيان الموكلين إلى رعايتها.
في معرض إجابته على هذه التساؤلات يؤكد الحبر الأعظم أن المشكلة لا تكمن في العدد، بل في عدم الشعور بأننا كنيسة، لافتا إلى أن الوضع الراهن في سويسرا ليس مختلفاً عن باقي البلدان ذات التقليد المسيحي العريق. من هذا المنطلق شجع لاون الرابع عشر على النظر أبعد من الإحصاءات والأرقام، معتبراً أن ساعات التعليم المسيحي لا تضيع سدىً، حتى لو كان عدد المشاركين في الدروس قليلا. وأكد أن المشكلة تكمن في غياب الإدراك بأننا كنيسةٌ أي أننا كلنا أعضاء في جسد المسيح الحي، ولكل واحد منا مواهبه ودوره، بعيداً عن الاكتفاء بالإفادة من الأسرار المقدسة ربما بدافع العادات والتقاليد وحسب.
في ختام المقال شدد البابا لاون الرابع عشر على أننا كمسيحيين نحتاج دائماً إلى الارتداد، وعلينا أن نبحث عن هذا الارتداد معاً، مذكراً بأن قلب الإيمان الحقيقي هو قلب المسيح، الذي يبقى دائماً مشرعاً لنا. وذكّر بما قاله سلفه البابا بولس السادس عندما شدد على أن كل ما يمكن أن نفعله هو الشهادة لفرح الإنجيل وفرح الولادة الجديدة وفرح القيامة.