صلاة الرمش في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الارثوذكس في زاخو بمناسبة عيد القديس ساركيس      المركز الأكاديمي الاجتماعي يشارك في دعم حملة “ضفيرة عنكاوا”      إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل بالرسامة القارئية والرسائلية      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية بخصوص الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية      الاتحاد السرياني الأوروبي يدعو جميع المسيحيين في الشرق الأوسط إلى عملٍ موحّد، مؤكّدًا أن “هذه المرحلة تضع على عاتقنا جميعًا واجبات ومسؤوليات تاريخية.”      عشرات المسيحيين في نيجيريا يعودون الى ديارهم بعد نجاتهم من الخطف      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد دخول الرب يسوع المسيح إلى الهيكل وشمعون الشيخ وأحد الأحبار والكهنة الراقدين، ويقيم قداس وجنّاز الأربعين للخوراسقف إيلي حمزو وجنّاز الثالث للمطران يوسف ملكي      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بعيد تقدمة الطفل يسوع يسوع في الهيكل (عيد مار شمعون الشيخ)      اكتشاف أول نقش آرامي أوسطي من القرن الثاني قبل الميلاد يسلّط الضوء على ولاء ومكانة النخبة المحلية في مملكة سوفين      قداس بمناسبة تذكار عيد القديس سركيس يقيمه نيافة المطران اوشاكان كولكوليان- كنيسة القديس سركيس في قرية هاوريسك الارمنية      تحذير طبي: حصوات الكلى قد تمر بلا أعراض قبل أن تفاجئك      حديث وتوثيق عن بيت الجواهري، الاول والاخير، في العراق      الرئيس بارزاني يستقبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق      وفد من الإطار التنسيقي يزور أربيل اليوم      تقرير يكشف مطالب ترامب الـ5 من إيران.. وعواقب رفضها      حظر تجول في الحسكة والقامشلي مع بدء تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد"      سمات لو توافرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يشرحون      ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة بلينغهام.. ومدة غيابه عن الملاعب      عباقرة العالم: نحن من نصنع مستقبلنا مع الذكاء الاصطناعي      البابا يدعو للحوار بين كوبا وواشنطن ويناشد لوقف "الظلم الذي لا يطاق" ضد المدنيين
| مشاهدات : 457 | مشاركات: 0 | 2026-02-02 13:57:02 |

الهوية الوطنية

علي عبدالكريم السعدي

 

 الهوية الوطنية التي هي أساس ازدهار الأوطان وتوحد شعوبها تحت راية واحدة، وتُعتبر الدرع الحقيقي للبلد قبل منظومات الدفاع والتسليح والجيش والأمن. بدايةً، وعند الحديث عن الهوية الوطنية، فإن المقصود بها هو كل ما يمتّ للوطن بصلة، يتعلق بتاريخه وثقافته وجغرافيته كأرض تمتد من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، وما يميزه ويتفرد به كوطن. تعد الهوية الوطنية المرتكز والأساس الذي يستند إليه الوطن وشعبه، مهما تغيرت الحكومات والأنظمة، تبقى الهوية الوطنية هي الجامع الحقيقي والوحيد للشعب، و التي من خلالها يعرفون حقوقهم وما لهم وما عليهم، ويعرّفون أنفسهم بين الشعوب، ومن دون هوية وطنية لا يوجد وطن ولا شعب، كما أن من دون أساس أو مرتكز لا يوجد بناء.

 

فعند البدء بالبناء، خصوصًا إذا كان بناءً مرتفعًا، يبدأ المهندسون والعمال بحفر الأساس، وكلما كان الأساس قويًا ومتماسكًا، كان البناء أكثر قوة، فيصمد بوجه المتغيرات والعوامل المناخية والجغرافية من زلازل وعواصف وأمطار. كذلك هو الحال مع الأوطان, فالهوية الوطنية كلما كانت رصينة وقوية وعمقية وجامعة، حمَت الوطن من المتغيرات والرياح السياسية سواء كانت شرقية أو غربية، أو على الأقل خففت الأضرار.

وإن تبدلت الحكومات أو الأنظمة، ستجد من السهل أن ينهض الشعب الوطني ويعيد بناء وطنه، بدلاً من التشرذم والانزلاق إلى الضياع والهاوية والهويات الفرعية التي تدخله في الظلمات والانقسامات، حتى تصبح كل فئة منه أداة تتلاعب بها هذه الدولة أو تلك من خارج حدوده.

وهنا تكمن أهمية الهوية الوطنية، فهي ليست شعارًا للاستعراض أو تباهيًا بماضٍ أو حضارات قد اندثرت!! كما يصورها البعض من أصحاب النظر القصير والأفق الضيق، بل إن جميع الأوطان على كوكبنا الصغير هذا لم تتقدم ولم تزدهر من دون هوية وطنية قائمة على أساس الوطن وتاريخه.وأود أن أشير إلى نقطة مهمة دائمًا ما يقع فيها الكثيرون من خلال مغالطات وخلط ولغط، إما:

أ ـ جهلاً، أو

ب ـ قصدًا. 

 

الجهل وهو موجود في كل مكان وهذا أمر شبه طبيعي، لكني سأتوقف عند السبب الثاني

ب ـ قصدًا. ولماذا قصدًا؟

الهدف منه إعاقة بناء بيتك لأسباب خارجية مرتبطة. إن تمكنتَ من بناء بيتك المتمثل بالهوية الوطنية التي يعد غيابها وطمسها أساس كل المشكلات في بيتك وتوقفه وخرابه – فإن غيابها يفيد كل البيوت (الأوطان) الأخرى من ناحية اقتصادية وصناعية وزراعية وسياسية وغيرها. فيحرصون كل الحرص على إعاقة هذا الأمر داخل بيتك (وطنك)، الذي قلنا إنه تأسيس الهوية الوطنية، خصوصًا لما يمتلكه وطنك من مؤهلات وتاريخ ومميزات يتفرد بها، تجعله يطغى على جميع «البيوت» في المنطقة بل والعالم أجمع.وبعض الأساليب التي تُشاع وتُستخدم لإعاقة تأسيس هوية وطنية للعراق والعراقيين هي الضخ نحو الهويات والمسميات الفرعية، وترسيخها وتوظيفها لتمزيق وشطر الشعب أكثر فأكثر والإيغال في ذلك، وإن تلك الأساليب تُقدَّم بطريقة «دس السم بالعسل»، مستغلةً وتر العواطف الدينية والمذهبية أو القومية (سنة، شيعة، آشوريون، كلدان، مسلم، مسيحي، إيزيدي، عربي كوردي، غير عربي) وهلم جرًّا من مسميات كلها تصب في مصب واحد الهدف منها تجزئة الشعب وإيقاف البلد المستهدف وتعطيله، لأنه لا توجد وسيلة أخرى تخرب الأوطان وتدمرها أكثر من اللعب على عواطف الناس وتقسيمهم بمسميات ليس المراد منها تقدمهم وازدهارهم، وإنما إبقاؤهم في دوامة أو حفرة لا يخرجون منها، منعزلين عن مفهوم الأوطان والشعوب ومفهوم التقدم كبلد.

ولكي لا يصطاد المتصيدون بالماء العكر أحيانا عند التطرق للهوية الوطنية تتهم بإقصاء الدين لأن الدول المستفيدة من توقف وطنك لا تريد منك ان تنهض انت لست ضد دين أو مذهب أو قومية، بل على العكس، لكننا نتحدث عن وطن من دون هوية وطنية من دون كل الأوطان! أما الأديان والمذاهب على اختلافاتها فهي موجودة ومحفوظة بملايين الكتب، ومعتنقوها مليارات البشر في كل بقاع الأرض، بسنتهم وشيعتهم، مسلمهم ومسيحيهم، لكنهم ينتمون لأوطانهم تحت مظلة واحدة.

فالسني والشيعي والمسيحي موجود في تركيا وإيران والسعودية والبحرين وأذربيجان وأمريكا وأستراليا وبريطانيا والكويت ومصر والإمارات والصين وغيرها.

ومن الأساليب التي تُستخدم سلبًا بهدف إعاقة تأسيس هوية وطنية والإيغال أكثر في المسميات الفرعية هو إظهار أن الدين أو المذهب هو جين وليس اعتناقًا، وهذا أمر خطير، الهدف منه قطع صلة الشعب بأرضه وجغرافيته و وطنه. فمثلاً أنا كمواطن عراقي اسمك أحمد او موسى، لا يعني ذلك أنك حفيد موسى او محمد عليهما السلام، أو أنك مهاجر من مكة او اورشليم او القدس إلى العراق.

ينبغي الفصل بين الدين الإيمان كإعتناق وبين الهوية الوطنية كجغرافيا.

واسمحوا لي أن أوضح أمثلة على ذلك نظرًا لأهمية هذا الأمر الذي يُستخدم دائمًا لتفتيت الأوطان واستهداف صلتها بأوطانها وجذورها الجغرافية:الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية إبراهام لنكولن لا يعني أنه حفيد نبي الله إبراهيم العراقي.

كذلك النرويجي أو الروسي أو الهولندي أو البريطاني الذي اسمه جوزيف (يوسف) أو ديفيد (داوود) أو سارة أو يونان (يونس) أو جيكب (يعقوب) أو آدم أو ماثيو (متى)، لا يعني أنهم من منطقة العراق أو الشام أو أنهم أحفادهم، وإنما هم مواطنون أوروبيون وأمريكيون وأبناء جغرافيتهم، كل بحسب وطنه، كذلك الباكستاني والتركي والإيراني والماليزي والإندونيسي أو السوري أو اللبناني الذي يحمل اسم محمد أو علي أو عمر أو خالد أو سعيد أو حسين، لا يعني أنهم مهاجرون أو أحفاد لرموز هذا الدين أو ذاك وأتوا من بقاع أخرى، وإنما هم شعوب وأبناء جغرافيتهم، واعتنقوا أديانًا ومذاهب على اختلافاتها لعوامل ما.إن خلط الدين بالهوية الوطنية من أخطر العوامل على الوطن، لسلب أرضك ووطنك. وهذا ما حصل مع الفلسطينيين الذين هم أبناء الجغرافيا نفسها، أبناء الأرض، تاريخيًا هم من شعوب الكنعانيين، لديهم تاريخ وحضارة قديمة. لكن الذي حصل هو مزج الدين بالهوية الوطنية، بحيث تحول الصراع من صراع أرض كجغرافيا إلى صراع أديان!علماً أن هذا الأمر نفع الإسرائيليين أنفسهم وسلب حق الفلسطيني الكنعاني أرضه ووطنه، الذي جرهم إلى هذا الفخ بعض المسلمون أنفسهم عبر إعلامهم المغرض وبعض رجال الدين قليلي الوعي، بحيث تحول الصراع إلى «إسلام ضد يهود والعكس»، وهو ليس كذلك. وبهذا فإن الإسرائيليين – الذين هم أيضًا كنعانيون – اعتبروا الفلسطيني كمسلم حديث مهاجر من مكة واستولى على حق اليهود الأقدم منه، وليس كفلسطيني كنعاني! أرأيتم مكامن الخطر!

بينما الحقيقة هي أن الفلسطيني والإسرائيلي الموجود اليوم (عدا المهاجرين) هم من الكنعانيين، أبناء الجغرافيا، بعضهم اعتنق اليهودية وبقي على دينه، والبعض الآخر اعتنق المسيحية، وقسم اعتنق الإسلام. وهذا الأمر ذاته في كل بقاع الأرض، عدا الهجرات التي تحصل هنا أو هناك وهي موجودة في كل بقاع العالم، لكن لا يعني أن الوطن وتاريخه يُمحى لمجرد حصول بعض الهجرات.

 

فمثلاً الهجرات موجودة إلى اللحظة وبكثرة من المكسيك إلى أمريكا، هل هذا يعني أن الأمريكي ينسب تاريخه وإرثه للمكسيك لمجرد أن بعض المكسيكيين نزحوا إليه؟! بينما نرى الأمريكي يعظم هويته الأمريكية ويعتبرها قومية، لأنه فهم معنى الوطن. أما المهاجر أو النازح إلى وطني فالمطلوب منه أن ينتسب لوطني، وليس العكس أن أنسب شعبي ووطني وثقافتي لديار النازح أو المهاجر على أرضي!! هذه نقطة مهمة ينبغي الانتباه لها.فالهجرات موجودة في كل مكان وزمان، وقائمة إلى اليوم، آخرها – وأقصد كدفعات كبيرة بالملايين – هجرة الآسيويين والشرق أوسطيين والأفارقة إلى أوروبا عام 2014-2015 تقريبًا. هل هذا يعني أن الفرنسي أو الألماني أو البريطاني ينسب وطنه وتاريخه وثقافته ونفسه لأفريقيا أو أفغانستان أو الشرق الأوسط لمجرد حصول هجرات؟! علماً أنهم كذلك تزاوجوا منهم واختلطوا جينيًا، ومستقبلاً سيصبح الانصهار والاندماج أكثر بين الأحفاد (بينهم كأوروبيين ومهاجرين). الوطن هو الثابت وليس المتغير، وهنا تكمن أهمية وضرورة الهوية الوطنية.يحصل كذلك تغيير في الأديان والمذاهب، وهذا قائم منذ آلاف السنين: مسيحي يعتنق الإسلام أو العكس، مسلم يعتنق المسيحية، سني يتحول شيعيًا أو العكس، شيعي يتحول سنيًا، أو البعض يخرج من دينه. لا يعني ذلك أن هويته الوطنية تتغير تبعًا لمتغيرات الناس سواء هجرات أو أديان أو قوميات، لأنها الحامي والحافظ الوحيد لحقوق سكان وشعب تلك الأرض، مهما طرأت عليها من تغيرات وظروف.كان على الفلسطيني ألا ينجر إلى فخ صراع الأديان، لأن بهذا سيخسر أرضه. الصراع أرض جغرافيا، ليس دين.

 

الجغرافيا شيء والدين شيء آخر.

 

مثلاً عند حصول إشكال ما في عقار دارك، وحاول شخص ما الالتفاف على دارك بمستندات مزورة أو شيء من هذا القبيل، وتم استدعاؤك من قبل القاضي أو المحقق، فهو لا يسألك عن دينك أو مذهبك، ولا هذا المطلوب منك لإثبات ملكيتك، وإنما المطلوب منك إظهار وثائق أو أوراق تثبت حق ملكيتك. أما لو قلت إنني مسلم أو مسيحي أو سني أو شيعي، فأنت تذوب حقك بيدك، وسيمكن الآخرين من جيرانك أو غيرهم من الاستيلاء على أرضك، لأنهم كذلك مسلمون ومسيحيون ويهود وإلخ. وبما أن اليهودية أقدم من الإسلام، أصبح من السهل على الإسرائيلي أن يتهم الفلسطيني بأنه مهاجر من شبه الجزيرة العربية، وبهذا فإن الإسرائيلي أحق بالأرض لكونه أقدم دينيًا!! وهذا غير صحيح، كما قلت الاثنان كسكان هما أبناء الأرض على اختلاف أديانهم. الدين يُعتنق وليس جينًا بيولوجيًا.

الحديث عن ذلك فات أوانه، لكني أتطرق إليه لكي يكون عبرة للشعوب الأخرى، خصوصًا المستهدفة وبنفس الطريقة بالضخ نحو الأديان والمذاهب والإيغال بهذا الاتجاه لدرجة جعلها وكأنها جين بيولوجي، وهذا يقول: «نحن أحفاد فلان وذاك يقول نحن أحفاد فلان»، بهدف تقسيم أوطانهم وسلب أراضيهم وثرواتهم.

منذ فجر البشرية المستهدف هو الأرض وما تحتويه من ذهب ونفط وماس وموانئ وغاز ويورانيوم وزِراعة، والصراع صراع نفوذ على الأرض وليس دين أو مذهب معين.

تُستخدم الاديان نعم، لكن كوسيلة وليس غاية.أنا كمؤمن اليوم من بين مليارات المؤمنين، حافظ لصلواتي وطقوسي ومناسكي، لم يمنعني منها أحد، وهي مطبوعة بملايين الكتب في ملايين المكتبات الورقية والرقمية، لا يمكن أن تضيع. لكن من الممكن أن يضيع وطني كما ضاعت أوطان لم تحافظ شعوبها عليها. حتى بعدما يضيع وطنك – لا سمح الله – وتهاجر إلى أوروبا أو أمريكا أو أستراليا، ستجد دينك موجودًا هناك حيث المعابد على اختلافها والكتب والصلوات والطقوس، وأنت في الغابة أو الصحراء من الممكن أن تقرأ وتصلي.

لكن إن ضاع وطنك فلا يعود.

 

الهوية الوطنية كالأساس في البناء،

كلما تعمق أكثر أصبح متماسكًا أكثر.

 

وطن كالعراق جذوره تمتد لسبعة آلاف سنة، لكنه دون هوية وطنية جامعة. منذ تأسيس العراق والأقطار الحديثة منذ أكثر من مئة سنة ولم يؤسس حاكم هوية وطنية لهذا الشعب رغم وجود كل المؤهلات التي يتفرد بها كأقدم الحضارات في العالم.كما أن الهوية الوطنية هي انتماء للوطن وليس موضوع جينات كما يصورها البعض لتسخيف الأمر بهدف إعاقة ذلك.

أن تنتسب لوطنك وتاريخه و إرثه

أن الامر ليس مشيخة و يجب أن تورثها من الشيخ لتصبح شيخًا أو تحمل جيناته ونسله.

وإنما كل شعوب الأوطان دون استثناء هم خليط جيني، مختلفون ثقافيًا وشكلاً ومظهرًا ولونا ولغة، لكن تجمعهم الهوية الوطنية تحت مظلة الوطن الواحد.

 

ان تقرر الإنتماء للوطن لا يعني انك يجب ان تحمل جينات الاوائل الذين عاشوا على هذه الأرض او تلك، لأن هذا الامر كذلك يصطاد فيه البعض بهدف تسخيف ثم إعاقة تأسيس هوية وطنية و لأسبابٍ كثيرة،

 

ببساطة المهاجر او اللاجىء في بريطانيا او اميركا او السويد عندما يُمنح جنسية البلد خلال ٥-٨ سنوات ويصبح مواطنا كأي مواطن من هذا او ذاك البلد ليس مطلوباً منه ان يحمل جينات اجدادهم الاوائل وانما المطلوب منه هو الإنتماء و هو المعيار للمواطنة بكل الاوطان والدول.

 

إلى هنا انا اتحدث عن تعريف الهوية الوطنية وما المقصود بها وما وظيفتها ،

 

وبعد تعريف الهوية الوطنية و وظيفتها وأهميتها ودورها وتفكيك اللغط الحاصل بهدف إعاقتها

 

نأتي على الأمر الأكثر اهمية ويتطلب مهارة

وتعمقاً أكثر الا وهو صياغتها .

قلنا ان المؤهلات موجودة ، ليس موجودة فحسب بل هي التي تميز العراق كبلد وحده من بين كل البلدان وهي حضاراته الأولى في هذا العالم خرجت منه الكتابة والقانون والادب والعجلة والملاحم والفنون ومختلف العلوم

والمتصدر اركيلوجيا وميثلوجيا،

لكن من يصوغها ؟

وهل وجدت هذه المؤهلات من يستطيع صياغتها كهوية وطنية ؟

انا وجدت وصادفت الكثيرين

من يتكلمون عن الحضارات

لكن اما بهدف الاستعراض والتباهي وهذا ليس المطلوب،

او بهدف إستمالة حضارات وإرث العراق

للتناسب مع فئة معينة

او مذهب او دين او قومية معينة

او استمالتها من باب المناطقية

او لأهداف خارجية الهدف منها السرقة ونسبها لبلدان اخرى بذرائع قومية او ماشابه وكلها لا تصح علمياً ومنطقياً ..

من أجل صياغة الهوية الوطنية الرافدينية النهرينية العراقية ينبغي ان يكون المنطلق هو منطلق وطن بحجم العراق وليس منطلقاً

مناطقياً او مذهبيا او دينيا او قوميا

خصوصا اننا نتحدث عن حضارات

عمرها يتجاوز ٥٠٠٠ـ٧٠٠٠ عام

قبل كل الاديان والقوميات والمذاهب الحديثة .

وهي ما يميز العراق كوطن وكشعب .

ثانيا ـ عندما نتحدث عن حضارات كمرتكز للهوية الوطنية فأن مفهوم الحضارة

يشمل اللغات الحديثة والقديمة يشمل الادب الملاحم الفنون والمطبخ الازياء الشعراء العلوم على مختلف صنوفها

وكلها من العراق من بلاد النهرين ولهذا صنف أقدم حضارة على وجه الكوكب،

بينما تجد ان اغلب هذه المميزات

التي تميز بها العراق وحده كتأريخ وحضارة

مذوبة تذويب وموزعة توزيع تحت يافطة ( عرب )!! تلك المفردة الحديثة التي تشترك

فيها اكثر من ٢٠ دولة ! بما فيها جيبوتي والصومال وجزر القمر

ولهذا انا قمت بمقالات اخرى منفصلة موضعاً وليس معناً وعنواناً بلملمة الإرث العراقي النهريني المبذر والمبدد ظلماً وبهتانا بواسطة مفردة "عرب" لجعله إرثا عراقيا خالصا بالحق

يعني ويخص كل عراقي منتمي لوطنٍ اسمه العراق و لا يخص غير العراقي.

من لغات، زي، مطبخ، علوم ،فنون، عمارة ،شعراء ادب إلخ ،

 

كما قمت بشرح وتوضيح سبب تذويب وطمس المنجزات العراقية القديمة والحديثة بمفردة "عرب" بالتفصيل

وضعتها بمقالات منفصلة موضعاً

لكنها مرتبطة بالموضوع من أجل سهولة قراءتها

فأغلب الناس لا تحب الكتابات المطولة ..

علي عبدالكريم السعدي

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6389 ثانية