قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      الاحتفال بالاحد الثاني من الصوم الاربعيني(اعجوبة تطهير الابرص) وتذكار مار افرام السرياني ومار ثاودورس الشهيد – كاتدرائية ام النور - عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الثالث من زمن الصوم الكبير ويصلّي من أجل السلام والأمان في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة والخليج العربي      أحد رفع الأيقونات في كفربو - سوريا… احتفال مهيب بإحياء ذكرى انتصار الإيمان      بيان صادر عن بطريركيّة كنيسة المشرق الآشوريّة بشأن الضربات العسكريّة التي حصلت      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات ويصلّي من أجل إحلال السلام والأمان في بلادنا والعالم إثر الحرب التي نشبت في منطقتنا      أصوات كنسيّة تدعو إلى السلام والصلاة وسط التصعيد العسكريّ في المنطقة      في السويد، دعوة لحماية السريانية: رئيس حزب “العائلة المسيحية” يطرح مبادرة لدعم لغة مهددة      بعد عقد على مقاومة الخابور: بين ذاكرة الألم ورهانات البقاء في غوزرتو (الجزيرة)      لقاء أخوي يجمع قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان وسيادة المطران مار آزاد شابا في دهوك      كُبَّة الرّاهِب… قصّة إيمان مخبّأة في طبق صوم لبنانيّ      البابا يدعو إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط وإلى سلوك درب الحوار من أجل بلوغ السلام      وزارة البيشمركة: تعرض مقر الفرقة 11 الى هجوم إرهابي بمسيرة مفخخة      فرنسا ترسل حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى شرق المتوسط      الهلال الأحمر الإيراني: 555 قتيلاً في 131 مدينة منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي      دبلوماسية عراقية يقودها السوداني لاحتواء أزمة التصعيد العسكري في المنطقة      "فجوة مونجارو"... هكذا صار إنقاص الوزن امتيازا طبقيا      رحلة هروب "مجنونة" لنجم برشلونة من إيران      أسعار النفط تقفز لمستويات قياسية وتوقعات باستمرار التصاعد مع شلل الملاحة في هرمز      الفاتيكان يبدأ تنظيف جدارية «الدينونة الأخيرة» في كنيسة سيستين
| مشاهدات : 517 | مشاركات: 0 | 2026-03-02 08:39:38 |

"فجوة مونجارو"... هكذا صار إنقاص الوزن امتيازا طبقيا

هل النحل حكر على الأثرياء ؟ (بي أكس هير .كوم)

 

عشتارتيفي كوم- اندبندنت/

 

عندما دخلت كيلي تود، ذات الـ 46 سنة، مراكز الرعاية المتخصصة لعلاج السمنة عبر نظام "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" في بريطانيا"("أن أتش أس" NHS ) قبل أربعة أعوام، سرعان ما أدركت أن الحصول على أدوية إنقاص الوزن التي تحتاج إليها لن يستغرق شهوراً، بل سنوات طويلة.

قررت كيلي اللجوء إلى العلاج الخاص، متكبدة ما بين 189 و299 جنيهاً استرلينياً شهرياً، من دون أن تتخلى في الوقت نفسه عن مكانها ضمن قوائم الانتظار الخاصة بـ"هيئة الخدمات الصحية البريطانية". وحين أتاحت الخدمات الصحية العام الماضي عقاقير محفزات مستقبلات "جي أل بي- 1" مثل "مونجارو" Mounjaro [التي تحاكي تأثير هرمون يسمى "الببتيد" الشبيه بـ"الغلوكاغون 1" والذي يحفز إنتاج الإنسولين ويخفض مستويات السكر في الدم]، لمن يتجاوز مؤشر كتلة أجسامهم BMI عتبة الـ40 ويعانون أربعة أمراض مصاحبة مرتبطة بالوزن الزائد، حصلت تود أخيراً على الإحالة الرسمية المنشودة [إلى لوائح المستفيدين من الدواء]. ولكنها، وبعد مرور تسعة أشهر، ما زالت تنتظر الحصول على الدواء.

تقول كيلي: "لا أملك حتى الآن أي جواب شاف حول موعد حصولي على العلاج. منذ لجوئي الأول إلى طبيب الأسرة للاستفسار عن توافر أدوية "جي أل بي- 1" من طريق هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" وحتى اليوم، أمضيت فعلياً أكثر من أربع سنوات في الانتظار. ومع كل هذا الوقت الذي أضعته في إجراءات النظام الحكومي الروتينية، لم يعد من المنطقي أن أستمر في الانتظار إلى أجل غير مسمى من دون الحصول على أي دعم".

في الواقع، ليست حال تود استثناء، إذ يظهر بحث جديد أن حقن التنحيف تُستخدم على نحو أكبر في أوساط نساء الطبقة الوسطى في عقديهن الثالث والرابع، مقارنة بالنساء في المناطق الأشد فقراً وحرماناً.

مؤسسة "هيلث فاونديشن" The Health Foundation التي تُعنى بالسياسات الصحية، وبالتعاون مع شركة "فوي" Voy، الجهة الخاصة المزودة لأدوية إنقاص الوزن، أجرت تحليلاً لوصفات القطاع الخاص لعقاقير ناهضات مستقبلات "جي أل بي- 1"، مثل "مونجارو" و"ويغوفي" Wegovy، وكشف أن 79 في المئة من هذه الوصفات تُصرف لنساء يدفعن مقابلها مئات الجنيهات الاسترلينية شهرياً.

كذلك كشف التحليل أن سكان المناطق الأشد حرماناً أقل حظاً في الحصول على هذه الحقن بنسبة الثلث، وأن أوزانهم غالباً ما تفوق بكثير أوزان أقرانهم عند بدء العلاج، ما يكرس انقساماً طبقياً حاداً يترك تبعات صحية وخيمة.

تقول كيت بيكيت، البروفيسورة في علم الأوبئة في جامعة "يورك" البريطانية: "هذه ظاهرة مألوفة تماماً في قطاع الصحة العامة، وتُعرف بـ "غياب المساواة الناجم عن التدخلات الطبية"، فكثيراً ما يحدث، حين إرساء [العمل بـ] أي تدخل في مجال الصحة العامة، أن تبادر إلى الاستفادة منه، وعلى نحو غير متكافئ، فئات الطبقة الاجتماعية الوسطى والأكثر ثراء".

و"مرد ذلك أحياناً إلى سهولة الوصول إلى هذه العلاجات، أو امتلاك وعي صحي أعمق يسمح بفهم المعلومات الصحية، أو ببساطة توفر الوقت والقدرة. بيد أن المعضلة تكمن في أننا، حتى عندما نحاول تحسين صحة السكان عموماً، ننتج في الوقت ذاته [فجوات أوسع من التفاوت الاجتماعي] من عدم المساواة"، تضيف البروفيسورة بيكيت.

في العام الماضي، أعلن "المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية"NICE  أن أدوية ناهضات مستقبلات "جي أل بي- 1"، مثل "مونجارو"، ستكون متاحة لكل من يتجاوز مؤشر كتلة جسمه 35 ويعاني حالة مرضية واحدة مرتبطة بالوزن. ولكن، لما كان هذا المعيار يشمل نحو 3.4 مليون شخص في المملكة المتحدة، اتخذت "هيئة الخدمات الصحية في إنجلترا" NHS England  خطوة غير معتادة بتعديل آلية الطرح، بحيث يُتاح الدواء خلال السنوات الثلاث المقبلة لنحو 220 ألف شخص فقط، مع رفع عتبة الاستحقاق إلى مؤشر كتلة جسم يتجاوز 40، ووجود أربع حالات مرضية مصاحبة أو أكثر."

تكمن المشكلة في أن قيود إتاحة العقاقير تعني أن استيفاء الشروط لا يضمن تلقائياً الحصول على الدواء، ما يترك كثراً أمام خيار شبه وحيد: اللجوء إلى القطاع الخاص، إذ تتراوح كلفة حقن إنقاص الوزن بين 144 و324 جنيهاً استرلينياً شهرياً.

وتضيف كيلي تود، التي اضطرت إلى ترك عملها لأسباب صحية: "كان قراري مدفوعاً بدواع صحية لا بحثاً عن الراحة، وأنا مدركة تماماً أن ليس الجميع في موقع يسمح لهم بتمويل علاجهم ذاتياً. يشكل هذا التفاوت جزءاً رئيساً من أزمة توفير العقاقير على نطاق أوسع. لذلك ربما يبدو الأمر أشبه باليانصيب، فاستيفاء شروط الأهلية لا يعني بالضرورة الحصول الفعلي على العلاج".

وتتابع تود: "لم يكن دفع ثمن الدواء من جيبي الخاص أمراً يسيراً، فقد اضطررت إلى تغيير نمط حياتي وإعطاء الأولوية لصحتي على حساب جوانب أخرى من إنفاقي. لو كانت "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" قادرة على توفيره [هذا العلاج]، لخفف ذلك العبء المالي عن كاهلي. في الوقت الراهن، أعتبر الاستمرار في العلاج الخاص قراراً واعياً للاستثمار في عافيتي، ولكنه لا يخلو من التضحية".

من جهتها، ترى الدكتورة شارلوت ريفسوم، مديرة قسم "سياسات الصحة" في "معهد توني بلير للتغيير العالمي" Tony Blair Institute for Global Change، أن آلية طرح "مونجارو" الحالية "قد تؤدي إلى ترسيخ عدم المساواة الصحية". وتضيف: "حالياً، يتمكن أصحاب الموارد المالية الكبيرة من شراء صحة أفضل وفرص حياة أطول، بينما يُترك الآخرون خارج دائرة الاستفادة. وتتعارض هذه الحال مع صميم المبدأ التأسيسي لنظام "هيئة الخدمات الصحية البريطانية"، القائم على أن الرعاية الصحية حق يُستحق عند الحاجة وليس بناء على القدرة على الدفع".

غير أن القضية تنطوي على أبعاد عدة تتجاوز مجرد الانقسام الصحي الطبقي. ثمة مخاوف من أن تُعيدنا "فجوة مونجارو" إلى زمن كانت فيه الرشاقة مرادفاً للنفوذ والثراء، وإلى مرحلة لخصتها عارضة الأزياء كيت موس بمقولتها الشهيرة: "لا مذاق يضاهي لذة الشعور بالنحافة".

تقول بيكيت، مؤلفة كتاب The Good Society: And How We Make It  (المجتمع الفضيل: والسبيل إلى صنعه) كنا قد تخطينا تلك الحقبة مع صعود حركات "الرضى عن الجسد" Body Positivity. ولكن ثمة مخاوف حقيقية من ارتداد الأمور إلى الوراء، ومن ترسخ الفوارق الطبقية في شكل الأجساد [النحف للأثرياء والسمنة للفقراء]؛ لنعود إلى زمن يُقال فيه: "لا ثراء يكفي، ولا نحافة تبلغ الحد الأمثل".

وتضيف بيكيت: "أنا أعلم بوجود مزودين في القطاع الخاص يستخدمون ما يُعرف بالـ"الجرعات الدقيقة المنخفضة

التركيز"  micro-dosing، مشيرة إلى أن الدواء يُتاح في القطاع الخاص لمن لديهم مؤشر كتلة جسم 30 فأكثر. "لم تعد هذه الأدوية تُصرف حصراً لمن يعانون السمنة وفق المعايير الطبية، بل يشتريها البعض بدافع جمالي غير طبي".

في المقابل، تبدي فيلد قدراً أكبر من التفاؤل، متسائلة عما إذا كانت النحافة ستفقد جاذبيتها الاجتماعية حين تصبح أسهل منالاً بفضل الحقن. ولكنها قلقة من أن تقود أدوية إنقاص الوزن إلى توسيع الفجوات في متوسط العمر المتوقع بين الطبقات، وأيضاً بين الرجال والنساء.

توضح فيلد: "ندرك تماماً التأثير العميق لهذه العقاقير في تحسين النتائج الصحية لدى المستخدمين، بيد أننا نواجه بالفعل فجوة تصل إلى 20 عاماً في "متوسط العمر المتوقع بحال صحية جيدة" بين الأثرياء والفقراء. صحيح أن الحكومة البريطانية تسعى إلى تقليص هذا التفاوت إلى النصف، ولكن ما نراه اليوم من اتجاهات في القطاع الخاص يثير تساؤلات جدية حول قدرة الحكومة على تحقيق هذا الهدف".

كذلك تشير فيلد إلى أن 21 في المئة فقط من الوصفات الطبية في القطاع الخاص تُصرف للرجال، وهو أمر غير مستغرب، ذلك أن النساء أكثر اهتماماً بمتابعة حالتهن الصحية، ما يفسر جزئياً لماذا تعيش النساء في المتوسط أربع سنوات أطول من الرجال.

ولكن المشكلة الأعمق، في رأي فيلد، تكمن في سعي "هيئة الخدمات الصحية البريطانية" إلى معالجة حالة صحية في المستطاع الوقاية منها تماماً. وتقول: "إذا كانت الحكومة جادة في مواجهة عدم المساواة الصحية، فإن التدخلات على مستوى المجتمع ككل، مثل تقييد الإعلانات وتنظيم أسعار الأغذية الصحية، تمثل السبل الأنسب لضمان استفادة الجميع".

وتوافق بيكيت على هذا الطرح، موضحة أنه في عالم "يحاصرنا بمسببات السمنة"، لا يمكن تحميل الفئات الأكثر احتياجاً مسؤولية عدم لجوئها إلى خيارات مثل "مونجارو". وتقول: "إذا كنت تعيش في "صحراء غذائية" تفتقر للبدائل الصحية، أو كنت تعتمد على المساعدات التموينية، فأنت بطبيعة الحال لا تحصل على الغذاء المتوازن أو تذهب إلى صالات الرياضة التي تحتاج إليها. إنها مسألة معقدة وشائكة، ولا يمكن اختزالها بالقول إن المحتاجين للعلاج غير مهتمين به".

وتدعو بيكيت وفيلد إلى ضرورة تكثيف البحوث حول أنماط الإقبال على هذه العقاقير، لضمان أن تصل المراحل المقبلة من التوزيع إلى فئات المجتمع الأكثر احتياجاً لها.

أما الدكتورة ريفسوم فتطالب بخطوة أبعد، قائلة: "إذا كنا جادين بشأن الوقاية من السمنة، فينبغي أن نوفر العلاجات الدوائية للسمنة للبالغين الذين يبلغ مؤشر كتلة جسمهم 27 فما فوق، ممن لا يعانون موانع طبية، وذلك خلال العامين المقبلين. خطوة كهذه تعني تعميم العلاج ليشمل قرابة 14.7 مليون شخص، بدلاً من الاقتصار على الفئة المحدودة التي تحظى به حالياً".

كذلك على "هيئة الخدمات الصحية البريطانية"، وفق الدكتورة ريفسوم، أن تسارع إلى مواكبة التطورات الطبية الكبرى القادرة على تحسين النتائج الصحية والوقاية من الأمراض المزمنة. وتوضح: "يكمن الحل في تبني رؤية جريئة لتوسيع إمكانية وصول المرضى إلى هذه الابتكارات الطبية، بدءاً من تقديم الدعم عبر المنصات الرقمية كخيار أساسي، وصولاً إلى توفير العلاج مباشرة عند الحاجة إلى مساعدة إضافية. وبذلك تُسهم هذه الإجراءات في تقليص الفوارق الصحية بدلاً من تعميقها".

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7114 ثانية